عبدالكريم العبدالله
عبرت الجمعية الطبية الكويتية عن بالغ الأسى لفقدها والوسط الطبي احد الأطباء الشباب وهو د.طلال الشمري، والذي وافته المنية أثناء مناوبته في الخفارة وأداء واجبه، شاكرة في الوقت ذاته توجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووزير الصحة د.باسل الصباح بإصدار القرار الإنساني باستمرار صرف مخصصات الفقيد لذويه.
واشار رئيس الجمعية الطبية الكويتية د.أحمد ثويني العنزي الى ان فقدان الزميل العزيز د.طلال الشمري أثار أسى جموع الأطباء والجميع بكل أطيافهم، والذي توفي اثناء اداء واجبه الوظيفي، داعيا من الله ان يتقبله بواسع رحمته، علما انه من الأطباء غير محددي الجنسية الذين تغربوا واجتهدوا وعلى نفقتهم الخاصة ليحصل على الشهادة التي يخدم بها البلد، بلده الذي ولد وترعرع فيه وبمهنة إنسانية من الدرجة الأولى كجراح في مستشفى الجهراء.
وكشف عن تنسيق مع وزارة الصحة لتعديل اوضاع الاطباء من غير محددي الجنسية «البدون» الوظيفية ممن يعملون في وزارة الصحة، مشيرا الى ان الوضع الحالي لهم غير مرض، ونسعى الى تعديله ابتداء من تغيير بند الراتب من المكافآت إلى ما هو افضل من ذلك بكثير.
وبين د.العنزي ان استثمار الاطباء من غير محددي الجنسية «البدون» في العمل بالقطاع الصحي فرصة كبيرة للاستفادة منهم وخبراتهم، وسد النقص في جميع المرافق الصحية، خاصة ان معظمهم يحملون مؤهلات من التخصصات الطبية النادرة.
واختتم د.العنزي تصريحه بتمنياته بأن يصل أثر هذه الفاجعة للسلطات المعنية لمنح ذوي المفقود الجنسية الكويتية، ليس فقط لوضع ذلك الطبيب الوظيفي وخدمته للكويت، بل أيضا لحصول الجمعية على بعض المعلومات أن جد الفقيد هو ممن عملوا في شركة نفط الكويت في سنة ١٩٤٧، وان اباه الذي دعمه ماليا ليحصل على شهادة الطب، كان يعمل في وزارة الداخلية منذ الستينيات، وانهى خدمته فقط منذ ثلاث سنوات وممن لديهم احصاء ١٩٦٥.
والجدير بالذكر ان الفقيد كان من ذوي الأخلاق الطيبة ومن المجتهدين في عملهم، وذا سيرة عطرة في المعشر مع زملائه ومن يعرفه، ومعيل أساسي لعائلته الكبيرة. وهو من مواليد ١٩٧٨ ودرس الطب في التشيك على نفقة ابيه، وعمل في وزارة الصحة منذ سنة ٢٠١٠.