صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية بأن المملكة ترفض وتستنكر الاتهامات الباطلة التي أشار لها مسؤولون إيرانيون حيال دعم المملكة للأحداث التي وقعت في إيران يوم السبت الماضي، وذلك بحسب وكالة الانباء السعودية «واس».
وأضاف المصدر، أن سياسة المملكة العربية السعودية واضحة حيال عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ورفضها التام لأي تدخلات في شؤونها الداخلية، وبالمقابل فإن النظام الإيراني هو من يتدخل في شؤون دول الجوار وهو الراعي الأكبر للإرهاب في المنطقة والعالم أجمع، وقد دأب النظام منذ نشأته على نشر الفوضى والدمار والطائفية والتطرف، وأهدر مقدرات شعبه في عدوانه وطيشه الذي لم يجلب إلا الفوضى والدمار للمنطقة.
وأشار المصدر الى أن المملكة اعتادت على مثل هذه التصريحات من نظام لا يجد أمامه إلا الكذب والتدليس وإلقاء اللوم على الدول الأخرى لتغطية عيوبه وفشله في تحقيق طموحات وتطلعات شعبه، فمنذ فترة قليلة اتهم النظام الإيراني المملكة بأنها تسببت في الانهيار الذي يشهده الاقتصاد الإيراني والذي كان نتيجة سياسات إيران التي أهدرت مقدرات شعبه لدعم الجماعات الإرهابية ونشر الصواريخ الباليستية في المنطقة.
وأضاف المصدر، أننا ننصح النظام الإيراني بسلك نهج جديد والتصرف كدولة مسؤولة، تسعى لرفاهية واستقرار شعبها بدلا من إهدار مقدرات الشعب في دعم الجماعات الإرهابية والطائفية والتطرف وأن يتعامل النظام الإيراني بمبدأ حسن الجوار واحترام القوانين والأعراف الدولية وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
في غضون ذلك،رفض علي أكبر ولايتي كبير مستشاري المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي عرضا أميركيا لعقد لقاءات رفيعة المستوى، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أن ولايتي قال ردا على سؤال بشأن عرض إجراء محادثات «أضغاث أحلام ترامب ووزیر خارجیته لن تری سبیلها إلی الواقع».
من جهتها، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، أن الهجوم الذي أوقع 25 قتيلا في الأهواز، نفذته مجموعة مرتبطة بـ«انفصاليين».
وقالت الوزارة إنه «بعد عمليات استخباراتية جرت في الدقائق الأولى» بعد الاعتداء «تم التعرف على خمسة أعضاء من مجموعة إرهابية مرتبطة بجماعات انفصالية تدعمها دول عربية». من جهة اخرى، فقد اتفقت الأطراف المتبقية في اتفاق إيران النووي على مواصلة العمل للحفاظ على التجارة مع طهران رغم الشك في إمكانية ذلك، إذ من المقرر أن تستأنف العقوبات الأميركية التي تكبل مبيعات النفط الإيرانية في نوفمبر.
وفي بيان بعد اجتماع شاركت فيه بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وإيران قالت المجموعة أمس الاول، إنها عقدت العزم على وضع آليات سداد تتيح مواصلة التجارة مع إيران. وقالت المجموعة في بيان مشترك «نظرا للضرورة الملحة والحاجة لتحقيق نتائج ملموسة، رحب المشاركون بالاقتراحات العملية للحفاظ على قنوات السداد وتطويرها خاصة وضع آلية محددة الغرض لتسهيل المدفوعات المتصلة بالصادرات الإيرانية التي تشمل النفط». وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني للصحافيين بعد الاجتماع إن قرار وضع هذه الآلية اتخذ بالفعل، مضيفة أن الخبراء الفنيين سيجتمعون مجددا لصياغة التفاصيل.
وقالت «من الناحية العملية سيعني ذلك أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستؤسس كيانا قانونيا لتسهيل المعاملات المالية المشروعة مع إيران، وسيتيح ذلك للشركات الأوروبية مواصلة التجارة مع إيران بما يتفق مع قانون الاتحاد الأوروبي وقد يكون متاحا أمام شركاء آخرين في العالم».