- ماكرون: الأزمة الإيرانية لا تختصر بـ«سياسة عقوبات واحتواء»
ساد الخلاف بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب وحلفائه الغربيين على الجلسة الأولى التي يترأسها لمجلس الأمن الدولي أمس بعنوان «صون السلم والأمن الدوليين ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل»، لكن ايران كانت موضوع الخلاف.
فقد حول ترامب الجلسة إلى محاولة لحشد حلفائه ضد طهران. وشن هجوما حادا عليها، حيث ندد بتزايد سلوكها «العدائي». وقال انه ازداد في الاعوام التي تلت توقيع الاتفاق النووي. واتهمها بـ«تصدير الإرهاب والعنف والدمار، وشراء مواد حساسة بشكل غير مشروع، في إطار دعم برنامجها للصواريخ البالستية ونشرها في جميع أنحاء الشرق الأوسط».
وأعلن أنه سيفرض على إيران «عقوبات هي الأقسى»، مهددا جميع الافراد والكيانات التي لا تلتزم بـ«عواقب وخيمة».
وأضاف: «لقد اتخذنا خطوات جريئة في التصدي لتلك الأسلحة، وكنا من أوائل دول العالم التي نددت باستخدام الأسلحة البيولوجية».
لكن لندن وباريس وبرلين وكل الاتحاد الأوروبي الذين أعلنوا قبل الجلسة بيوم واحد «آلية مقايضة معقدة» لإبقاء شركاتهم في إيران وحمايتها من العقوبات، أعلنت رفضها لنهج الرئيس الأميركي.
وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان الازمة الايرانية لا يمكن ان تختصر بـ«سياسة عقوبات واحتواء»، ودعا لبناء «استراتيجية بعيدة المدى لادارة هذه الازمة».
وأضاف «أتفق مع أهداف رئيس الولايات المتحدة حتى وإن اختلفنا حول الاتفاق النووي، لكني أعتقد أننا بحاجة إلى إعداد استراتيجية طويلة الأمد، ولا يمكن اختصار الأمر في العقوبات والاحتواء».
غير أن ماكرون كرر موقف ترامب عندما حذر من انتشار الصواريخ الباليستية ووصولها إلى جماعات متحالفة مع إيران.
وقال «في الشرق الأوسط، المساعدة في مجال الصواريخ الباليستية التي قدمت إلى حزب الله والحوثيين هي تطور جديد ومثير للقلق ويجب أن تتوقف قبل أن تزيد المنطقة المتوترة بالفعل اضطرابا».
بدورها، رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعربت عن رفضها للضغوط الأميركية وقالت إن «اتفاق 2015 النووي هو أفضل طريقة لتجنب حصول ايران على أسلحة نووية». وأضافت «ملتزمون تماما بالاتفاق النووي مع طهران».
من جهة أخرى، دعا الرئيس الاميركي الى الالتزام الكامل بعقوبات الامم المتحدة على كوريا الشمالية حتى نزع سلاحها النووي.
وقال ترامب «اعتقد اننا سنتوصل الى اتفاق»، مضيفا ان الزعيم الكوري الشمالي «كيم جونغ اون هو رجل عرفته وقدرته، وهو يريد السلام والازدهار لكوريا الشمالية».
وكان ترامب افتتح الاجتماع بانتقاد روسيا وايران لدعمهما الرئيس السوري بشار الاسد في الحرب.
وقال «روسيا وايران اتاحتا وحشية النظام السوري».
وأعرب ترامب، عن تقديره لدور تركيا وقال «شكر تركيا إزاء دورها في إنقاذ أرواح مئات الآلاف بسورية» في إشارة إلى عدة خطوات اتخذتها أنقرة في الملف السوري، كان آخرها المساهمة في إيقاف عملية عسكرية وشيكة بمحافظة إدلب
كذلك اتهم ترامب الصين بالتدخل في انتخابات الكونغرس الأميركي النصفية، المقررة في نوفمبر المقبل.
وقال «إنهم لا يريدون لنا الفوز لأنني كنت أول رئيس يتحداهم على الصعيد التجاري، نحن لا نريد لهم أن يتدخلوا في تلك الانتخابات».