لاقت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب اول من امس حول تفضيله «حل الدولتين»، ردود فعل رافضة من قبل اليمين الإسرائيلي بمن فيهم وزراء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه، وفي حزب الليكود الذي يقوده.
ورغم أن نتنياهو لجأ إلى الديبلوماسية في حديثه اول من امس، ولم يعارض طرح ترامب حول «حل الدولتين»، ولاحقا حول «حل الدولة الواحدة» المقبول أيضا بالنسبة له، لكن نتنياهو قال ان المشكلة ليست في مسمى الدولة الفلسطينية، بل في ماهية هذه الدولة.
وأضاف ان واشنطن توافق على احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية الشاملة على الضفة الغربية، حال تم التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
ردود نتنياهو الديبلوماسية على تصريحات ترامب لم ترق لشركائه لا في حزب الليكود ولا في الائتلاف الحكومي، ووجهوا انتقادات لتصريحات ترامب حول حل الدولتين.
وزير التعليم زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينيت كتب منشورا قصيرا على صفحته على فيسبوك عبر فيه عن رفضه لطرح ترامب قائلا «الرئيس الأميركي صديق حقيقي لإسرائيل، ورغم ذلك فإنه طالما بقي البيت اليهودي في الحكومة الإسرائيلية فلن تقوم دولة فلسطينية».
من ناحيته، قال عضو الكنيست موتي يوغاف من حزب «البيت اليهودي» أيضا انه «لم تكن في السابق دولة فلسطينية ولن تكون أبدا، لأن هذه أرض إسرائيل».
ونقلت «القناة عشرون» المقربة من اليمين الإسرائيلي عن جدعون ساعر من حزب الليكود قوله انه «لن تقوم في أرض إسرائيل دولة فلسطينية، أبدا» حسب وصفه.
ومن حزب الليكود أيضا قال عضو الكنيست ميكي زوهر في رسالة لنتنياهو «ان تصريحات ترامب خيبت أمله.. وعلى إسرائيل العمل على إقناع الرئيس الأميركي بالتراجع عن قبول حل الدولتين».
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ان قيام دولة فلسطينية مسألة لا تهمه. وقال «لا تهمني الدولة الفلسطينية، أنا مهتم بالدولة اليهودية الآمنة».
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية عن ليبرمان قوله، خلال جولة في معبر القنيطرة بمرتفعات الجولان، «أنا مهتم أكثر بالاضطرابات الأسبوعية على السياج الحدودي مع غزة».
الى ذلك، قالت الصين ان اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لها بالتدخل في الانتخابات الأميركية «كذب وافتراء».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان إعلانا اشترته صحيفة «تشاينا ديلي» الصينية الرسمية في صحيفة محلية في ايوا يمثل «تعاونا طبيعيا» بين وسائل الاعلام الأميركية والاجنبية. وقال جينج شوانج «لو وصف ذلك.. بأن الحكومة الصينية حاولت التدخل في الانتخابات الأميركية، فهو أمر بعيد الاحتمال وكذب محض».