أطلق مستشفى دار الشفاء حملة للتبرع بالدم بمقره في منطقة حولي بالتعاون مع بنك الدم المركزي يوم الإثنين الماضي تحت عنوان «تبرع بالدم لتنقذ حياة» من الساعة الثانية عشرة ظهرا وحتى الساعة السادسة مساء، وذلك بهدف المساهمة في زيادة مخزون أكياس الدم اللازمة ببنك الدم للحالات الحرجة والعاجلة بالمستشفيات الحكومية والخاصة.
وفي هذا السياق أكد الرئيس التنفيذي للمستشفى أحمد نصر الله أن هذه الحملة تأتي انطلاقا من إيمان المستشفى بأهمية السعي الدؤوب نحو بناء جيل واع ومثقف، وفي إطار مبادرات المستشفى لتعزيز برامج المسؤولية الاجتماعية وزيادة مستوى الوعي الصحي للمجتمع، موضحا أن مثل هذه الأنشطة تساهم في تشجيع وتحفيز الجميع على التبرع لما فيه من إنقاذ حياة الآخرين.
وأضاف أن هذه الحملة تأتي امتدادا للحملات السابقة التي تم تنظيمها وحققت نجاحا كبيرا في استقطاب أعداد كبيرة من المتبرعين، حيث شهدت إقبالا لافتا من موظفي المستشفى والزائرين على التبرع بالدم، موضحا أنه تم تجهيز موقع تنفيذ الحملة بالمستشفى وتهيئته بشكل كامل لاستقبال المتبرعين، وتم تجهيز الأسرة للتبرع بالدم مع قسم خاص للنساء، مستدركا بقوله: «سرنا رؤية المتبرعين وهم يتسابقون لفعل الخير، فلطالما لمسنا لهذه الحملات تأثيرات إيجابية بنشر ثقافة التبرع بالدم علاوة على فوائدها للمريض المتبرع له، أو للشخص المتبرع على المستويات النفسية والاجتماعية والصحية». وتابع نصرالله: «نطمح إلى تكرار هذه الفعالية كل عام على مستوى أكبر»، معربا عن خالص شكره وتقديره للمساهمين في هذه الحملة التوعوية والذين تبرعوا بالدم لمساعدة المرضى المحتاجين، مضيفا «مستمرون في شراكتنا الإستراتيجية مع بنك الدم المركزي، وما هذه الحملة إلا مساهمة ومشاركة بسيطة في دعمه ونتطلع في المستقبل القريب إلى القيام بأي مبادرات وبرامج نستطيع تنفيذها».
ومن جهته قال رئيس قسم المختبرات الطبية بالمستشفى د.محمد المراغي: «نسعى دائما للتفاعل مع أعضاء ملهمين في المجتمع لتنظيم مثل هذه الأحداث السامية بهدف توعية الناس بفوائد التبرع بالدم وتشجيع الجميع على ذلك، موضحا أن هذا النشاط يعد جزءا مهما من استراتيجية المستشفى للارتقاء بالوعي والمعرفة الصحية في المجتمع الكويتي». وأشاد د. المراغي بحسن تنظيم الحملة والإقبال اللافت من موظفي المستشفى والزائرين على التبرع بالدم، مبينا أن حصيلة الحملة بلغت 110 أكياس دم من المتبرعين تم تسليمها لمسؤولي بنك الدم.
وأوضح د. المراغي أن كل وحدة دم يتم التبرع بها يمكن أن تنقذ حياة ثلاثة أشخاص وليس شخصا واحدا وذلك بعد فصل مكونات الدم إضافة إلى فوائد التبرع باعتبارها من الإجراءات المهمة في برامج الصحة الوقائية.
ولفت إلى أن التبرع بالدم له الكثير من الفوائد الصحية للمتبرع، مؤكدا أنه يساعد على تنشيط نخاع العظم في إنتاج خلايا دم جديدة، تستطيع حمل كمية أكبر من الأكسجين إلى أعضاء الجسم الرئيسية ـ مثل الدماغ ـ ويساعد على زيادة التركيز والنشاط في العمل وعدم الخمول.