قال تقرير بنك الكويت الوطني إن عنوان الأسبوع الماضي مع دخول أسواق الأسهم في عمليات بيع كان هو «رئيس أميركي غير راض وسوق أسهم متدهور»، حيث عانت الأسواق من أسوأ تراجع في 8 أشهر، فقد قوضت ارتفاعات أسعار الأسهم الأخيرة استراتيجيات التداول المألوفة وأدت إلى تدهور أسهم التكنولوجيا التي كانت تحلق عاليا، وتراجع بذلك مؤشر داو بأكثر من 800 نقطة، فيما تراجع مؤشر S&P بأكثر من 3% في أسوأ يوم له منذ فبراير.
وكانت أسهم التكنولوجيا هي الأكثر تأثرا مع تراجع مؤشر ناسداك المركب بأكثر من 4%، وهو أكبر تراجع له في يوم واحد منذ يونيو 2016. وشهد الأسبوع الماضي أيضا تراجع مؤشر FTSE العالمي لليوم السادس على التوالي، ليخسر بذلك كل ما كسبه في 2018 في أحد أسوأ الأسابيع هذه السنة.
ولا يبدو أن عمليات البيع تباطأت نظرا إلى أن المستثمرين كانوا قلقين على عدة أصعدة: الحرب التجارية الأميركية - الصينية، ارتفاع العوائد، تراجع الثقة، وارتفاع مؤشر التقلب VIX إلى حوالي 30 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ الفوضى العارمة التي ضربت السوق في أوائل فبراير.
ومع انتشار عمليات البيع العالمية، تدهورت الأسواق الآسيوية يوم الخميس الماضي كذلك.
فقد تراجع مؤشر Topix الياباني بنسبة 3.4% بعد وقت قصير فقط من فتح الأسواق. وفي هونغ كونغ، تراجعت الأسهم أيضا بنسبة 3%. ويبدو أن ارتفاع عوائد السندات التي بلغت أعلى مستوى لها في 7 سنوات عند 3.26% كان وراء عمليات بيع الأسهم.
وإضافة لذلك، فإن النبرة الصقورية لمسؤولي مجلس الاحتياط الفيدرالي أرغمت المستثمرين على إعادة تقييم نظرتهم التفاؤلية حيال المزيد من رفع أسعار الفائدة.
وأظهرت عمليات البيع الجمعة تباطؤا في الأسواق الآسيوية، فيما تراجع العائد على سندات الخزينة الأميركية ذات مدة 10 سنوات إلى 3.14%.
خروج بريطانيا
ورأى التقرير أن أخطر فترة منذ الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي الآن، ويتوقع أن يحصل خرق، إذ ان المفاوضين يعتزمون الموافقة على مسودة اتفاقية كاملة قبل انتهاء الأسبوع.
وستحدد الاتفاقية شروط خروج بريطانيا، وفترة انتقالية مدتها 21 شهرا، وحل معضلة حدود إيرلندا الشمالية التي يبدو أنها المسألة الأصعب.
ونتيجة للتفاؤل بشأن اتفاق محتمل حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتعاش الناتج المحلي الإجمالي، أنهى الإسترليني الأسبوع مرتفعا بنسبة 0.18% عند 1.3147.
الحروب التجارية
وأضاف التقرير أن مسؤولين أميركيين حذروا من أن دونالد ترامب لن يشارك في محادثات تجارية مع شي جينبينغ في اجتماع قمة الدول العشرين الشهر المقبل ما لم تقدم بكين قائمة مفصلة من التنازلات.
ويقول الصينيون إن لديهم مثل هذه القائمة، ولكنهم لا يرغبون في تقديمها بدون ضمان أنه سيتم تلقيها في جو سياسي مستقر في واشنطن، ويطالبون بممثل يملك تفويضا للتفاوض باسم إدارة ترامب.