محمود عيسى
قالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية إن منتجي النفط في حوض بيرميان وفي حقول أميركية أخرى قد يجدون أنفسهم قريبا في مواجهة تراجع الإنتاج من هذه الحقول، حيث ان صناعة النفط وخاصة في حوض بيرميان تعبر الآن مرحلة طفرة إنتاجية، لكن المحللين يقولون إن التلميحات الجديدة التي تتحدث عن نضوب الآبار وعدم بلوغها التوقعات السابقة، أصبحت مصدر مخاوف جديدة من أن هذه الصناعة قد لا تكون قادرة على تلبية الطلب القوي في المستقبل.
ورأت الوكالة أن ذلك يمثل مصدر قلق يمكن أن يضيف قوة جديدة إلى حليف نفطي كان يبني قوته منذ يناير، مدفوعا إلى حد كبير بقضايا جيوسياسية شديدة التقلبات.
وكشفت دراسة أجرتها شركة وود ماكينزي لاستشارات الطاقة، عن أن الآبار الناضبة في بعض مكامن النفط الصخري في منطقة وولف كامب الطينية بدأت تخسر ما يقرب من 15% من الإنتاج سنويا بعد 5 سنوات من بدء التشغيل، وذلك مقارنة بـ 5 إلى 10% فقط التي اعتبرت أرقاما أولية.
وقال المستشار في الشركة ار تي ديوكس: «إذا كنت تتوقع أن تصل البئر إلى المعدل الطبيعي بنسبة 6% أو 8% بعد 5 سنوات، ولكنك لاحظت انخفاضا بنسبة 12%، فإن الأمر يتعلق بالاحتياطيات أكثر من علاقته بقضية اقتصادية، وهذا يعني ان عليك أن تعزز نشاطاتك على مدار العام، وبخلاف ذلك سيصبح تعويض تراجع الانتاج أكثر صعوبة».
وعلى الصعيد العالمي، توقعت شركة وود ماكينزي تعاظم معدلات الانخفاض السنوية من 5% الآن إلى 6% بدءا من عام 2020.
وتأتي أحدث تلميحات النقص في الإنتاج في الآبار الناضبة في أعقاب هبوط في الأسعار لمدة عامين يستدعي تقليص عمليات الحفر البحرية المكلفة في ضوء ضغوط مستثمرين من شركات النفط في الآونة الأخيرة لتحقيق المردود على النمو.
وفي الوقت الذي ازدهرت فيه حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة، بدأ المحللون الآن يتساءلون عما إذا كانت التوقعات الأميركية طويلة الأجل ستصمد وتعوض القرارات الرامية إلى وقف الاستكشاف في أماكن أخرى.
وأبلغ كبير مستشاري النفط في شركة بوسطن كونسلتنغ جروب في نيويورك جيمي ويبستر وكالة بلومبيرغ عبر الهاتف بقوله: «إن إنتاج الآبار القديمة يتراجع وهو موضوع يحاول محللو الأسواق والمستثمرون في سوق النفط دائما أن يتناولوه بالتحليل والتوقعات.
ومن الصعب الحصول على فكرة جيدة عن ذلك بسبب عدم وجود بيانات موثوقة في الوقت الفعلي، لكن إحساسي ان العام الفائت كان بالنسبة لحوض بيرميان عاما رائعا، لكنه بدأ بالفعل بالتباطؤ».
وفي الواقع، ظل نمو الإنتاج من حوض بيرميان يتقلص كل شهر تقريبا هذا العام، في حين أن الانخفاضات في الآبار القديمة تتجه نحو الارتفاع بوتيرة أسرع.