حذر ميشال بارنييه كبير المفاوضين الأوروبيين في ملف تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، من أن مسألة الحدود بين ايرلندا الشمالية وجمهورية ايرلندا قد تنسف مفاوضات الخروج.
وقال بارنييه ردا على سؤال لمحطة «فرانس انتر» الإذاعية حول ما إذا كانت مسألة الحدود الايرلندية يمكن أن تتسبب بانهيار المحادثات: «الجواب هو نعم» مضيفا «أعتقد أننا بحاجة إلى اتفاق.
لكنني لست واثقا بأننا سنتوصل إليه. الأمر صعب، لكنه ممكن».
جاء ذلك فيما اختتمت قمة بروكسل من دون تحقيق تقدم بعد اكتفاء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بطرح تمديد الفترة الانتقالية وعدم تقديمها أي مقترح جديد.
وحذر القادة الأوروبيون لندن بأنهم لن يقدموا مزيدا من التنازلات لكسر الجمود الذي وصلت إليه مفاوضات «بريكست»، لكنهم أبدوا ثقتهم بإمكانية التوصل لاتفاق قبل مارس المقبل موعد خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي.
ولن يحل تمديد الفترة الانتقالية التي تبقى خلالها بريطانيا ضمن السوق الموحدة مسألة الحدود الايرلندية، لكنه سيمنح مزيدا من الوقت للتفاوض بشأن اتفاق تجاري بين الطرفين.
ويتيح هذا الحل الذي رفضته لندن حتى الآن، الحفاظ على ايرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة في غياب حل آخر.
وقوبل طرح ماي تمديد الفترة الانتقالية لمعالجة مسألة الحدود الايرلندية بغضب عارم في بريطانيا.
وفي سياق متصل، قال نائب رئيسة الحزب الوحدوي الديموقراطي لإيرلندا الشمالية نايغل دودز إن تأجيل خروج المملكة المتحدة النهائي من الاتحاد الأوروبي في مارس المقبل لن يسهم في حدوث تغيير حول مقترحات دعم الحدود الإيرلندية التي وصفها بغير المقبولة.
وقال دودز حسبما أفادت صحيفة «بلفاست تليجراف» الإيرلندية -عبر موقعها الإلكتروني امس «إن تمديد المرحلة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تعني استمرارها في الدفع، لكنها لن يكون لها رأي في بروكسل»، موضحا أن مد المرحلة الانتقالية سيكلف المملكة المتحدة مليارات الجنيهات الإسترلينية، في حين لاتزال المشكلة الأساسية بشأن المقترح مع التكتل قائمة.
وتدعو خطط الاتحاد الأوروبي الحالية إيرلندا الشمالية للبقاء داخل اتحاد جمركي وسوق موحد في حال فشل المفاوضات خلال الفترة الانتقالية في التوصل لاتفاق.