توقع تقرير أصدرته شركة كامكو للاستثمار أن تتراجع مستويات العجز في موازنات دول مجلس التعاون الخليجي للعام 2018 لتصل إلى 14 مليار دولار (0.9% من الناتج المحلي الإجمالي) بتراجع 82% مقارنة بعجز موازنات العام 2017 (79 مليار دولار) وبما يقرب من 72% أقل من توقعاتنا الصادرة في مارس 2018 (51 مليار دولار).
ويعزى تراجع عجز الموازنات بصفة عامة إلى ارتفاع أسعار النفط المتوقعة للعام 2018 وعلى المدى المتوسط، بالإضافة على مبادرات تحسين وضبط النفقات التي تحرص الحكومات الخليجية على مواصلة اتباعها.
علاوة على ذلك، فإنه على خلفية توقع ارتفاع أسعار النفط ستتحول موازنات دول مجلس التعاون الخليجي نحو تحقيق فائض يصل إلى 30 مليار دولار (1.7% من الناتج المحلي الإجمالي) في العام 2019، مقارنة بالتوقعات السابقة بتحقيق فائض في الموازنة في العام 2020 فقط.
واستنادا إلى توقعات صندوق النقد الدولي ضمن تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر 2018، توقع التقرير أن تحقق الكويت والإمارات وقطر فوائض في عامي 2018 و2019.
وأن يسجل فائض في الحساب الجاري لدول التعاون في عامي 2018 و2019، حيث من المتوقع أن يتراوح متوسط فائض الموازنة للمنطقة ككل نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الفترة.
وفي الكويت، أوضح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني من 2018 ارتفع إلى 9.93 مليارات دينار بنمو 1.4% على أساس ربع سنوي مقابل 9.79 مليارات دينار في الربع الأول من 2018 نتيجة النمو في القطاعين النفطي وغير النفطي.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي النفطي 1.9% على أساس ربع سنوي خلال تلك الفترة، حيث ارتفع من 5.46 مليارات دينار إلى 5.56 مليارات دينار، في حين سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نموا 0.8%، مرتفعا من 4.33 مليارات دينار في الربع الأول من 2018 إلى 4.37 مليارات دينار في الربع الثاني من 2018.
كما سجل فائض الميزان التجاري الكويتي نموا قويا خلال الفترة ما بين يناير 2018 إلى يوليو 2018 بلغت 72.8% على أساس سنوي، مرتفعا إلى 5.81 مليارات دينار مقابل 3.36 مليارات دينار في الفترة المماثلة من 2017.
كما سجلت الصادرات نموا 32.1% على أساس سنوي، حيث ارتفعت من 9.27 مليارات دينار ما بين يناير إلى يوليو 2018 إلى 12.24 مليار دينار، في حين سجلت الواردات نموا 8.9% بارتفاعها إلى 6.43 مليارات دينار خلال نفس الفترة.
وانخفضت التسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك الكويتية بنهاية أغسطس الماضي 0.3% مقارنة بالربع الثاني من 2018 (يونيو 2018) لتصل إلى 36.19 مليار دينار.
أما على أساس سنوي، فقد شهدت التسهيلات الائتمانية تحسنا 1.7% على خلفية نمو التسهيلات الائتمانية الشخصية التي سجلت نموا بنسبة 7.1% خلال تلك الفترة، حيث مثلت أكثر من ثلث التسهيلات الائتمانية التي تم صرفها حتى أغسطس 2018. في حين تراجعت التسهيلات الائتمانية الممنوحة لقطاعي العقار والإنشاءات على أساس سنوي وان كان بنسبة هامشية، حيث انخفضت التسهيلات الائتمانية التي تم صرفها لقطاع الإنشاءات 1.7%، في حين شهدت التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع العقاري تراجعا 1.5%.