محمود فاروق
قالت مصادر مطلعــة لـ «الأنباء» ان هناك توجها من شركات استثمار كويتية كبرى للعودة بكثافة الى إنشاء كيانات استثمارية في جزر الكايمان وهو ما يتزامن مع ارتفاعات أسعار النفط ومحاولة تلك الشركات الاستعداد الى وجود نشاط اقتصادي وفوائض مالية يتم ضخها في كيانات استثمارية وقنوات متعددة ستحتاج إليها تلك الشركات في المستقبل القريب.
وأشارت المصادر إلى ان تلك التحركات من شركات الاستثمار الكويتية تأتي على الرغم من المعايير والتعليمات الصارمة التي تفرضها السلطات الرقابية وهيئة أسواق المال على الشركات الكويتية الراغبة في الاستثمار المالي في الخارج والحصول على ترخيص لإنشاء صندوق استثماري جديد للعمل خارج الكويت خاصة جزر الكايمان إلا ان الشركات الكويتية الكبرى ترى فرصا استثمارية مربحة في الاستثمار في جزر الكايمان حيث لا توجد رقابة أو ضرائب.
وكــان أحد التقارير قد أشار إلى ان شركات استثمارية كويتية كبرى لديها استثمارات بـ 2.5 مليار دولار في جزر الكايمان وأنها تسعى خلال الفترة المقبلة الى مضاعفتها.
وتخضع جزر كايمان (CAYMAN ISLANDS) وعاصمتها مدينة جورج تاون للحكم البريطاني منذ عام 1962، إلا أنها تتمتع بقوانين استثمارية وأنظمة ضريبية متساهلة ومنخفضة ومستقلة عن القوانين البريطانية ولها حكومة وعلم وعملة خاصة بها، وهي دولة فقيرة لا تمتلك موارد طبيعية ومستوردة للمواد الغذائيــــــة، إلا أن طبيعة قوانينها الاستثمارية المتساهلة جعلت منها قبلة للمستثمرين، حيث إنها تسمح للبنوك العاملة فيها بإيداع الأموال في مصارف وهمية دون الإفصاح عن مصادر هذه الأموال وتوفر جزر الكايمان أقل نسبة ضريبية في العالم على المعاملات المالية، ويعتمد الاقتصاد في جزر كايمان على قطاع السياحة والخدمات المالية الذي يشمل الصيرفة وصناديق الاستثمار والتمويل وتولد هذه الأنشطة أكثر من 55% من ناتجها الإجمالي ويعمل في جزر كايمان 40 مصرفا من اكبر المصارف العالمية.
وترتبط الدول الخليجية مع جزر الكايمان عبر المؤسسات المالية التي تستثمر فيها الأموال الحكومية والخاصة، بالإضافة للعلاقات التجارية ويأخذ التعاون المالي والاستثماري بين هذه الدول وجزر الكايمان أشكالا متعددة مادام الهدف هو الربح.