- تمويل المشروعات التنموية أصبح جاهزاً وتراجع في حاجة المقاولين لتمويل البنوك
- «الوطني» حقق قفزة بأرباح الربع الثالث اعتماداً على العمليات الدولية ونمو «بوبيان»
محمود عيسى
قالت شركة أبحاث أرقام كابيتال إن قانون الدين العام الجديد قد يصدر خلال ستة أشهر وهو ما سيحدث تغييرا ملموسا في أداء البنوك الكويتية من آثار إيجابية متنوعة، أبرزها امتصاص السيولة وتسريع وتيرة نمو الائتمان.
ومن ثم سيصبح قانون الدين العام كلمة السر في نمو ربحية البنوك في 2019.
وتوقعت أرقام الانتهاء من تمرير القانون خلال ستة أشهر ما سيعزز من البيئة التشغيلية التي يتوقع أن تشهد تحسنا ملحوظا خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط وتوقع تحقيق فوائض مالية في ظل نقاط التعادل المنخفضة بميزانية الكويت ومع توافر الفوائض المالية ستزيد وتيرة ترسية المشروعات التنموية.
وكانت ميزانية الكويت قد حققت فوائد بعد الاستقطاعات بـ 2.2 مليار دينار في الأشهر الستة الأولى من العام المالي الحالي وحتى نهاية سبتمبر الماضي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يرفع القانون الجديد وتحريكه لسقف الدين العام إلى 25 مليار دينار، نسبة الدين المتوقعة إلى إجمالي الناتج المحلي إلى 25.4% للسنة المالية 2019 مقارنة بـ 18.8% المقدرة للسنة المالية 2018.
نمو الربحية والهوامش.. سيبقى محدوداً
أكدت أرقام كابيتال أنه على الرغم من ادارة البنوك الكويتية الجيدة للأصول مقابل الخصوم، الا ان نمو الربحية واتساع الهوامش في النصف الثاني من العام الحالي حتى نهاية ديسمبر المقبل سيبقى محدودا في ظل عدم رفع بنك الكويت المركزي للفائدة تزامنا مع رفع الفيدرالي الأميركي لها نهاية سبتمبر الماضي.
وأشار التقرير الى ان البنوك الكويتية لن تستطيع مسايرة نمو ربحية بنك الكويت الوطني التي وصلت الى 18% لأن تلك القفزة نتيجة للعمليات الدولية والذراع المصرفية الإسلامي للبنك ممثلا في بنك بوبيان والذي ما زال في مرحلة نمو.
ترسيات المشروعات تزداد.. لماذا لا ينمو الائتمان؟
أشار التقرير الى ان السبب الرئيسي وراء عدم الارتباط بين الإنفاق على المشاريع، الذي سجل انتعاشا في الربع الثاني من العام الحالي، ونمو الائتمان في القطاع المصرفي هو فائض السيولة لدى الحكومة وهو ما دفعها إلى الدفع للمقاولين وعدم وجود حاجة للجوء الى البنوك للتمويل.
وأضاف البنك أن عملية ترسية عقود المشروعات العملاقة باتت تتم بشكل مباشر من الديوان الأميري وهو ما ضمن توافر التمويل وسرعة الانجاز في أوقات قياسية مقارنة بالفترة الماضية فباتت السيولة متوافرة لدى المقاولين لتنفيذ المشروعات في وقت قياسي.
وسجلت قروض القطاع المصرفي ارتفاعا تجاوز 2.3% منذ مطلع العام حتى نهاية شهر أغسطس، فيما سجلت ودائع القطاع ارتفاعا تجاوز 1.6%.
توقعات إيجابية لـ «الوطني» و«بنك الخليج» و«KIB»
ذكر التقرير تفضيل أرقام كابيتال لثلاثة بنوك يتوقع لها ان تشهد تحسنا ملحوظا في ادائها ونتائجها المالية خلال الفترة المقبلة وفي مقدمتها بنك الكويت الوطني الذي توقع له ان يكون اكثر المستفيدين من زيادة الانفاق على المشروعات التنموية بالاضافة الى حصته السوقية المرتفعة من تمويل الافراد إضافة الى تمتع البنك بتكلفة منخفضة على الودائع.
وتوقع أن يستمر زخم الأرباح لدى بنك الكويت الوطني ليعزز نمو القروض لتصل الى 10% للسنة المالية 2019، ما يسهم في توسع هوامش البنك بالإضافة الى المحافظة على معدل مخصصات مستقرة، متوقعا ان تعزز عملياته الدولية مسيرة نمو البنك.
وأرجع التقرير تفضيله لبنك الخليج إلى كونه الاكثر خفضا للمخاطر بين البنوك الكويتية وKIB بسبب إعادة تسعير الأصول اعتبارا من الربع الأخير من عام 2017، مما يعزز صافي هوامش الفائدة مع تزايد معدلات النمو وارتفاع مؤشر العائد على السهم.