- «المستقبل»: لا مكان لهم في الحكومة.. أو لا حكومة!
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
دخلت عقدة تمثيل النواب السنة المستقلين في الحكومة العتيدة الى دائرة الحل، مع تكثيف الاتصالات من الاعلام والتي لم تهدأ منذ اعلان الرئيس المكلف سعد الحريري موقفه الرافض لتوزير احدهم وملاقاة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لهذا الموقف باعلانه في الحديث المتلفز في الذكرى السنوية الثانية لولايته الرئاسية مواقف تصب في ذات الاتجاه.
وقالت مصادر الرئاسة الاولى لـ «الأنباء» إن «الهدف من الاتصالات هو ايجاد حلول للوضع الذي نشأ بحيث لا يتأخر كثيرا تأليف الحكومة، وبالتالي الوصول الى اتفاق يبقي التركيبة الحكومية مراعية للمعايير التي تم الاتفاق عليها منذ استشارات التكليف».
ورجحت المصادر بقوة «أن يتبلور المشهد الحكومي في خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع عودة الحريري من زيارته الخاصة الى فرنسا، مع توالي المواقف التي أبعدت هذه العقدة عن دائرة التصعيد، وسط حرص الجميع على التهدئة في سبيل الوصول الى حل».
واكدت المصادر ان «ما تردد عن صيغ معينة يتم التداول فيها او يقال انها حظيت بموافقة الاطراف المعنيين غير دقيقة، لان البحث لايزال في بدايته لكنه بحث هادف وجدي جدا، وهناك حرص من الرئيسين عون والحريري للوصول الى نتيجة تمكن القطار الحكومي من الانطلاق، ومن الطبيعي ان يكون رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخط».
واذ جددت المصادر القول «ان الحلول في بدايتها وكل طرف ملتزم وجهة نظره»، شددت على انه «لا رفض للبحث الذي يؤدي الى افكار واجواء ويستنبط حلولا مجدية».
وجزمت المصادر بالقول «إن كل المعلومات التي تتحدث عن اضطراب في العلاقة بين الرئيس عون وحزب الله غير صحيحة على الاطلاق، لاسيما وان عون كان صريحا في كلامه الواضح عن الامور الاستراتيجية التي لا حياد عنها تحت أي ظرف من الظروف، والامور الاساسية لا خلاف في شأنها، انما بعض الامور السياسية، فالخلاف يحصل حتى داخل البيت الواحد».
واشارت المصادر الى ان «الرئيس عون حريص على تهيئة كل الاجواء التي تساعد على حل العقدة التي استجدت، وهو من موقع مسؤوليته الوطنية والدستورية يعمل بهذا الاتجاه».
لكن اللافت أن أيا من النواب الذين يطالب حزب الله بتوزير احدهم لم يزر قصر بعبدا، ولم يطلب لقاء مع الرئيس عون، وكأنهم مدركون لدعمه المسبق لموقف رئيس الحكومة سلفا.
وتدليلا على كون سنيي 14 آذار تجمعا مختلقا وليس كتلة نيابية، تقول مصادر المستقبل إن هؤلاء شاركوا في الاستشارات الرئاسية والحكومة كجزء من كتل اخرى او منفردين، وبالتالي لم يكن لهم وجود قبل الآن.
كما ان تشكيل الحكومة بشأن الرئيس المكلف دستوريا وبالتعاون مع رئيس الجمهورية حصريا وليس لحزب الله او سواه ان يطلب توزير احد من خارج كتلته النيابية، ومن هنا لا مكان لهؤلاء في الحكومة أو لا حكومة.
التيار الوطني الحر قال إنه ينأى بنفسه عن اي سجال، والتطورات انه لم يكن المعرقل للتشكيل، كما اتهم يوما بدليل مساهمته في حل العقدة الدرزية ثم القواتية، آملا ان يتمكن المعنيون من حل عقدة سنة 8 آذار العائق الاخير بوجه اعلان الحكومة.