- تحسن الآفاق المستقبلية للمملكة على خلفية دعم الدول الخليجية والإصلاحات المالية
- إجراءات الإصلاح تأتي بعد تزايد بيع السندات الحكومية وتعرّض الدينار للضغوط
قال تقرير بنك الكويت الوطني إنه بعد أشهر من المباحثات، وافقت كل من السعودية والإمارات والكويت على تقديم دعم مالي للبحرين بقيمة 10 مليارات دولار على مدى 5 سنوات، لتعزيز الوضع المالي للمملكة واستعادة ثقة المستثمرين. ويبدو أن برنامج المساعدة يتوقف على اتخاذ المملكة لإجراءات تستهدف خفض النفقات العامة وزيادة الإيرادات غير النفطية. حيث إنه فور الإعلان عن حزمة المساعدات، قامت الحكومة البحرينية بكشف النقاب عن برنامج التوازن المالي وما يتضمنه من مجموعة من الإصلاحات التي تستهدف التخلص نهائيا من عجز الموازنة بحلول العام 2022 من مستواه الحالي البالغ 8% من الناتج المحلي الإجمالي وخفض نسبة الدين العام من 90% إلى 82% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي حين يستهدف برنامج التوازن المالي تحقيق أهداف طموحة ومليئة بالتحديات تتمثل في كبح الإنفاق العام وخفض الدين العام للمملكة، شهدت الافاق المستقبلية للبحرين تحسنا على خلفية الاطمئنان لموافقة مجلس النواب مؤخرا على مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة وتعديل قانون التقاعد، بما يسلط الاضواء على مدى الجدية والعزم الذي تتعامل به السلطات مع تلك الأمور.
وأضاف التقرير أن المخاوف في يونيو الماضي بشأن مدى استدامة ارتفاع مستويات الدين وقدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها المالية تصاعدت وسط تزايد عمليات بيع السندات الحكومية وارتفاع علاوة المخاطرة وزيادة الضغوط على الدينار البحريني في أسواق العملات الأجنبية. حيث ارتفعت عائدات السندات الحكومية لخمسة أعوام منذ أبريل، مع برنامج تشديد السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، لترتفع إلى أكثر من 9% في أواخر يونيو، بالتزامن مع تزايد قلق المستثمرين حيال الدين العام البالغ نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي بعد عدة سنوات من ارتفاع مستوى العجز في الموازنة.
وتفاقمـــت مخــــاوف المستثمرين بشأن قدرة البحرين على الدفاع عن ربط سعر الصرف الثابت لعملتها في ظل استمرار تراجع احتياطيات العملة الأجنبية للمملكة. حيث كان سعر صرف الدينار البحريني لمدة 12 شهرا مقابل الدولار قد سجل أدنى مستوى له منذ 17 عاما عند 0.382 (مقارنة بسعر الدينار الرسمي 0.376 دينار بحريني مقابل الدولار).
وانخفض احتياطي المملكة من النقد الأجنبي، الذي تراجع بشكل مطرد منذ العام 2014 بعد انهيار أسعار النفط، إلى 1.32 مليار دولار في يوليو، قريبا من أدنى مستوياته منذ 16 عاما عند مستوى 1.27 مليار دولار، إلى ما يكفي بالكاد لتغطية أربعين يوما من الواردات، وهو أقل بكثير من مدة التسعين يوما التي يعتبرها صندوق النقد الدولي على سبيل المثال الحد الأدنى.
ومن جهة أخرى، فان أسعار مبادلة مخاطر عدم السداد الرئيسية للدين الحكومي لمدة خمس سنوات، والتي تميل إلى أن تكون من أهم مقاييس المخاطر السيادية، قفزت بواقع 290 نقطة أساس منذ بداية العام حتى شهر أكتوبر، وصولا إلى مستويات لم تشهدها منذ الأزمة المالية في العام 2009.
ومنذ شهر مارس الماضي، كانت هناك إشارات مبكرة تلمح ببدء الأسواق في الشعور بعدم الارتياح بشأن الأوضاع المالية للمملكة وشروعها في اخذ تلك المخاطر الإضافية في الاعتبار. ولم يكن هناك وقتها إقبال كبير على انجاز الإصلاحات كما لم يتم طرح ضريبة القيمة المضافة بعد، باعتبارها جزءا من اتفاقية موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي.
كما كان هناك تقدم بسيط فيما يتعلق بطلب السلطات لتمويل إضافي من دول مجلس التعاون الخليجي بخلاف تلك الأموال المخصصة بالفعل لمشاريع البنية التحتية والإسكان تحت مظلة برنامج التنمية الخليجي الذي يتكون من حزمة مساعدات بقيمة 10 مليارات دولار قدمت إلى البحرين وعمان في العام 2011 لمساعدة البلدين على الوفاء بالوعود الحكومية - والتي كانت المحرك الرئيسي للنمو غير النفطي في البحرين.
وفي ظل تلك الظروف، اضطرت البحرين لتعليق خططها لإصدار سندات تقليدية وصكوك طويلة الأجل، نتيجة سعي المستثمرين إلى طلب عوائد أعلى.
عوضا عن ذلك، قامت المملكة بإصدار صكوك لأجل استحقاق سبع سنوات بقيمة مليار دولار بعائد 6.875%، أعلى من العائد البالغ 5.25% على الصكوك التي تمكنت المملكة من طرحها في ديسمبر 2017 بقيمة 850 مليون دولار لأجل استحقاق 8 سنوات. كما ألغيت خطة الهيئة الوطنية للنفط والغاز لإصدار أدوات دين بقيمة مليار دولار بسبب عزوف المستثمرين.
ولم تتمكن الحكومة البحرينية من التفاوض على أسعار أفضل نظرا لتصنيف وكالات التصنيف الرئيسية الثلاث لسنداتها دون درجة الاستثمار، ستاندرد اند بورز (B +) وموديز (B2) وفيتش (BB-).
دول الخليج تساهم في تهدئة الأسواق من خلال تقديم الدعم المالي للبحرين
في الوقت الذي تواجه فيه البحرين إمكانية فقدان قدرتها على الحصول على التمويل، لارتفاع تكاليف الاقتراض إلى مستويات غير مسبوقة، أعلنت السعودية والكويت والإمارات تقديم حزمة دعم مالي متكاملة للمملكة.
ولم يتم آنذاك الكشف عن التفاصيل، إلا أن تدخل دول مجلس التعاون الخليجي كان جوهريا، مما ساعد على تهدئة الأسواق المتوترة ومنح المملكة مجالا لالتقاط أنفاسها.
ومنذ ذلك الحين، تمت بلورة بعض التفاصيل، حيث تم الإعلان في 4 أكتوبر عن إجمالي المبلغ الذي يصل إلى 10 مليارات دولار، ومن المرجح أن يكون مزيجا من القروض والودائع والمنح التي يتم تقسيمها إلى دفعات تمتد على مدى خمس سنوات. وتبلغ قيمة أول دفعة ملياري دولار متوقعة قبل نهاية العام.
ومن المرجح أن يتوقف حصول البحرين على دفعات إضافية وفقا لتطبيقها لبعض الإصلاحات.
إن قيمة الحزمة المالية البالغة 10 مليارات دولار تكفي لتغطية معظم الديون الخارجية للمملكة والتي تستحق السداد من الربع الرابع من العام 2018 وحتى العام 2022 بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 12 مليار دولار.
ويأتي في صدارة تلك الالتزامات تسديد صكوك بقيمة 750 مليون دولار مستحقة السداد في نوفمبر.
وكانت الشكوك حول قدرة البحرين على تغطية التزاماتها في الأجل القريب من أهم العوامل المحفزة لعمليات البيع المكثفة التي شهدها شهر يونيو.
إلا أن تدخل الدول الخليجية في الوقت المناسب، قد آتى ثماره المرجوة، أي تهدئة مخاوف المستثمرين واستعادة قدرة البحرين للوصول إلى الأسواق.
ومنذ أن بلغت هوامش أسعار مبادلة مخاطر الائتمان ذروتها في يونيو، عادت مرة أخرى للتراجع بواقع 280 نقطة أساس، وارتفعت السندات الحكومية مع انخفاض العائد على أدوات الدين الحكومية لأجل خمس سنوات بما يزيد قليلا عن 3 نقاط مئوية، كما تراجع أيضا الضغط على ربط العملة المحلية بالدولار الأميركي.
إلا أن الإنجاز الحقيقي لحزمة الدعم يكمن في تشجيع البحرين على الإسراع ببعض الإصلاحات المالية والاقتصادية المتأخرة التي كانت قد اقترحت سابقا كجزء من الرؤية الاقتصادية 2030.
البحرين تكشف عن مجموعة إجراءات طموحة لتحقيق التوازن المالي وخفض الدين العام
أصدرت المملكة تقريرا مكونا من 33 صفحة بعنوان برنامج التوازن المالي فور صدور إعلان دول مجلس التعاون الخليجي، ما دفع بالكثيرين إلى افتراض أن عرض المساعدات المالية مرتبط بالفعل بتنفيذ هذه الإصلاحات، والذي تعتزم الحكومة البحرينية من خلالها التخلص من عجز الموازنة وخفض الدين العام إلى 82% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2022.
وقد تم تحديد ست مبادرات رئيسية تعتزم البحرين من خلالها توفير ما يعادل 800 مليون دينار بحريني (2.1 مليار دولار) سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة تتمثل فيما يلي:
(1) تقليص المصروفات التشغيلية الحكومية، (2) طرح برنامج التقاعد الاختياري لموظفي الحكومة، (3) زيادة كفاءة هيئة الكهرباء والماء لتحقيق التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها بحلول العام 2022 عن طريق تعديل التعريفات، (4) تعزيز كفاءة وعدالة الدعم الحكومي المباشر للمواطنين ذوي الدخل المنخفض إلى المتوسط، (5) تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي (6) تسهيل الإجراءات الحكومية وتعزيز المساءلة داخل الدوائر الحكومية وزيادة الإيرادات غير النفطية. كما يتضمن البرنامج تأسيس هيئات جديدة للإشراف على المشتريات وإدارة الدين الحكومي ضمن وزارة المالية.
ووفقا لبرنامج التوازن المالي، يرجع السبب الأساسي لهذا العجز إلى أن الإيرادات غير النفطية لم تتمكن من مواكبة التنويع الاقتصادي. فخلال الفترة ما بين الأعوام 2002 و2007، وبينما ارتفعت حصة القطاع غير النفطي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 58% (3.5 مليارات دينار بحريني) إلى 82% (10.2 مليارات دينار بحريني) مع مواصلة المملكة لجهود التنويع، تقلصت بالفعل مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى إجمالي الإيرادات الحكومية من 33% (0.33 مليار دينار بحريني) إلى 25% (0.55 مليار دينار بحريني).
وأشارت السلطات إلى أن الاعتماد المتزايد على العائدات النفطية وانخفاض معدل نمو الإيرادات غير النفطية أدى إلى تسجيل عجز مالي بصفة سنوية منذ الأزمة المالية. وكان مستوى العجز الذي سجلته موازنة البحرين خلال العامين الماضيين من أكثر مستويات العجز ارتفاعا على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
تحقيق أهداف برنامج التوازن المالي سيمثل تحدياً
وسيكون من أهم الأهداف الجوهرية للبرنامج، قيام البحرين بتقليص المصروفات الحكومية بواقع 800 مليون دينار بحريني حتى العام 2022، أو ما يعادل 26.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018 إلى أن يصل إلى 19.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.
وفي حين اتخذ الإنفاق الحكومي مسارا تراجعيا منذ أن بلغ ذروته عند نسبة 30.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2015 على خلفية بعض التخفيضات المحدودة في الدعم وتقليص النفقات الرأسمالية، إلا انه سيتعين توفير المزيد من المدخرات حتى تصل الحكومة إلى هدفها.
كما تم اقتراح تخفيض 11% من القيمة الاسمية للنفقات الجارية، بما في ذلك بعض البنود الحساسة سياسيا مثل الأجور والدعم. فقد يكون من الصعب خفض الأجور، والتي تشكل الجزء الأكبر (حوالي 40%) من إجمالي الإنفاق المتكرر.
الرسم البياني 8: المصروفات الحكومية
علاوة على ذلك، هناك مخاطر على الطلب المحلي وثقة المستهلك نتيجة لتسريع وتيرة التقشف، حيث إن خفض الإنفاق كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7 نقاط مئوية على مدى أربع سنوات فقط لا يستهان به.
كما يمكن أن تكون التخفيضات المقترحة ضمن برنامج التوازن المالي بالنسبة للمصروفات الرأسمالية بنسبة 38% شديدة الحدة، ومن الممكن أن ينتج عنها تأثير سلبي قد ينعكس على معدلات نمو الإنتاجية على المدى المتوسط إلى الطويل.
إلا أنه على الرغم من ذلك، فإن تطبيق مثل هذه التدابير، سينعكس إيجابا على توقعات المستثمرين الأجانب وأن يقوم القطاع الخاص بدور أكثر من كافٍ لتعويض تراجع القطاع العام. كما وافقت البحرين أيضا على قانون يسمح للشركات الأجنبية بإنشاء شركات تابعة مستقلة في المملكة سعيا لدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي في نهاية المطاف، وخلق المزيد من فرص العمل وترسيخ النمو.
ولكن تبقى بعض التساؤلات حول إمكانية البحرين زيادة الإيرادات غير النفطية التي يستهدفها برنامج التوازن المالي بنسبة تتراوح ما بين 2 و2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ولا سيما من خلال طرح ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% اعتبارا من بداية العام المقبل. فمن غير المتوقع أن تحقق ضريبة القيمة المضافة أكثر من 188.5 مليون دينار بحريني (500 مليون دولار) أو حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي، لذا ستحتاج الحكومة إلى تأمين مصادر بديلة للدخل غير النفطي في المستقبل القريب لتحقيق هذا الهدف.
.. إلا أن تحقيق هذه الأهداف ليس مستعصيا
وبينما توجد تحديات كبيرة، إلا أنه هناك أيضا إمكانية لعكس المسار. كبداية، يبدو أن الحكومة قد حصلت على تأييد مجلس النواب على مبدأ برنامج التوازن المالي إن لم يكن على كل تفاصيله في هذه المرحلة، فبعد استدعاء المجلس من عطلته في 7 أكتوبر لانعقاد دورة «استثنائية»، وافق المجلس على مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% وتعديل قانون التقاعد.
ويمهد التوقيع على مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة الطريق لفرض الضريبة لأول مرة في العام 2019، في حين أن تعديل قانون التقاعد يتضمن تقليص معاشات ومكافآت التقاعد للوزراء وأعضاء مجلس النواب والمستشارين البلديين، لذلك من المرتقب أن تشهد المصروفات مزيدا من الانخفاض وأن ترتفع الإيرادات مستقبليا.
ويبدو أيضا أنه قد تم تسريع الحصول على تلك الموافقة قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 24 نوفمبر، ربما سعيا لتأمين الحصول على حزمة المساعدات الخليجية في أقرب وقت.
وبالتأكيد فإن بعض الجماعات المعارضة قد قاطعت هذه الجلسة، إلا ان الحصول على بعض الدعم السياسي بتلك السرعة يعد خطوة مهمة، مما يؤكد التزام الحكومة بالإصلاحات المقترحة ضمن برنامج التوازن المالي.
إلا أن الإجراءات الأخيرة لم تأت من فراغ، بل تتناسب مع برنامج الإصلاح، الذي بدأ تطبيقه بوتيرة متسارعة في العام 2018، الأمر الذي يخفف من وطأة التحديات.
فعلى سبيل المثال، في بداية العام الحالي تم فرض الضريبة الانتقائية على التبغ والمشروبات الغازية (كجزء من الاتفاقية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي)، سعيا لزيادة الإيرادات غير النفطية.
ثم أعقبت السلطات ذلك بإطلاق صندوق للاستثمار في الطاقة وتطوير قطاعات النفط والغاز على نطاق يشمل المراحل الاستكشافية والنقل والتصنيع والتكرير، وتم جمع رأس مال بقيمة مليار دولار من المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين.
وسيستفيد الصندوق أيضا من اكتشافات النفط والغاز التي أعلن عنها مؤخرا في البحرين.
حيث أعلن في أبريل 2018 أنه تم اكتشاف ما يصل إلى 80 مليار برميل من النفط الصخري وحوالي 20 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي في أحد الأحواض البحرية.
وتستهدف البحرين الاستفادة نقديا من تلك الاحتياطيات الجديدة في غضون السنوات الخمس القادمة بمساعدة شركات النفط العالمية.
وسيكون من شأن موارد الطاقة الجديدة المساهمة في تعزيز ثقة المستثمرين وتخفيف القيود المالية للبلاد.
كما سيساهم التنفيذ الجيد لرؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي تتضمن أكثر من 32 مليار دولار من المشاريع التنموية ذات أولوية عالية في القطاعات النفطية وغير النفطية، في تعزيز وتنويع الاقتصاد، وخلق المزيد من فرص العمل، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
ويعد القطاع المالي ضمن القطاعات الواعدة التي من المقرر أن يكون له مساهمة كبيرة في جهود التنويع والإصلاح الاقتصادي في البحرين، حيث يعد ثاني أكبر قطاع اقتصادي بعد النفط، ويتوقع له أن يحقق تقدما لاسيما في مجال الابتكار التكنولوجي المالي.
ومقارنة بالمراكز المالية الرئيسية الأخرى في المنطقة، تتمتع البحرين بمزايا أكبر من حيث التكلفة.
ففي واقع الأمر، وفقا لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، تعتبر تكلفة ممارسة الأعمال التجارية في القطاع المالي في المملكة أقل بنسبة 40% مما هي عليه في دبي.