- الكويت من أعلى البلدان استهلاكاً للكهرباء وأجهزة التكييف صيفاً تستهلك نحو 70%
- الكويت تعمل على إيجاد الحلول الناجعة للانبعاثات السامة من أجهزة التكييف والحد من الإفراط في استخدامات الطاقة
دارين العلي
قال وكيل وزارة الكهرباء والماء محمد بوشهري إن من يقوم بإدارة الشبكة الكهربائية يضع في حساباته دائما إمكانية حصول أي طارئ مهما كان نوعه على مدار الساعة.
وقال بوشهري على هامش رعايته افتتاح مؤتمر ومعرض الكويت الثاني للتدفئة والتكييف والتبريد الذي نظمته شركة بروميديا وبحضور عدد من المتخصصين محليا وعالميا، ان التعامل مع معدات وماكينات وخطوط هوائية ومحولات يفرض الوضع بالحسبان انها معرضة لحدوث أي خلل، وبالتالي فإن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة للحرص على استمرار إيصال الخدمة للمستهلكين، مقدرا الجهود التي بذلتها فرق الطوارئ بمواصلتها الليل بالنهار في تعاملها مع البلاغات التي وردت إلى الوزارة بسبب العاصفة التي طالت البلاد أمس الأول.
وحول تقييم أوضاع الشبكة الكهربائية مع ما شهدته البلاد من أمطار قال ان الشبكة الكهربائية سواء في محطات الإنتاج أو النقل أو التوزيع لم تتضرر وكانت تعمل بشكل كامل، وان الخلل الذي أدى إلى الانقطاعات المتفرقة حصل نتيجة تسرب المياه في الشبكة الداخلية للوحدات السكنية، لافتا إلى أن هذا الخلل يمكن حله بسهولة حتى دون تدخل الوزارة، منبها الى ضرورة إطفاء الإضاءة الخارجية، مشيرا إلى أن الوزارة غير مسؤولة عن هذه الانقطاعات إلا أن الوزارة قامت بمساعدة المستهلكين والتعامل مع الأعطال لإعادة التيار.
وفي سياق منفصل، أعلن أن وزير الكهرباء بخيت الرشيدي سيوقع خلال الفترة القريبة المقبلة على مدونة حفظ الطاقة الجديدة والتي تتضمن معايير الوزارة المعتمدة التي يجب مراعاتها من قبل شركات أجهزة التكييف والتبريد.
وحول المؤتمر قال إن مضمونه يصب في مجال حرص الوزارة على متابعة التطورات التكنولوجية في معدات التكييف التي تعمل على تقليل استهلاك الكهرباء بمشاركة العديد من الشركات المتخصصة ويعتبر فرصة للمستهلكين للتعرف على الأنظمة الحديثة في التكييف وكيفية الاستفادة منها لتخفيض قيمة الفاتورة لديهم.
وعن وجود شركات معتمدة للتكييف من قبل الوزارة قال إن أي شركة تكييف يجب أن تراعي مدونة حفظ الطاقة التي تورد الأرقام والمعايير المعتمدة.
وفي كلمة له خلال افتتاح المؤتمر قال بوشهري إن الكويت من البلدان الأعلى استهلاكا للكهرباء، ويشكل استخدام أجهزة التكيف في فصول الصيف ما نسبته 70% من مجمل استخدام الكهرباء اليومي في المنازل والمصانع وعموم الأشغال، كما تشكل الانبعاثات السامة من أجهزة التكيف ضررا بيئيا، وتبذل الكويت جهدا كبيرا واهتماما بالغا لحل تلك المشاكل والعمل على إيجاد الحلول الناجعة التي تسهم وبشكل جذري في حل تلك الهموم البيئية والحد من الإفراط في استخدامات الطاقة.
وقال إن أنظمة التكييف والتبريد والتدفئة تقوم بتوفير الدفء والتبريد، كما تتحكم بالرطوبة وتعمل على تنقية الهواء، كما هناك فرص كبيرة في توفير الطاقة يتمثل في بعض الحلول الأخرى في تقليل وحفظ الطاقة الكهربائية بهدف تقليل الأحمال، حيث يمكن تقليل الأحمال الحرارية بإحدى الطرق مثل زيادة العزل في المبنى، وتظليل المبنى من الشمس والرياح بالأشجار أو بحواجز خاصة، وبمعالجة الشبابيك وتقليل الحرارة المنبعثة من الأجهزة المشعة للحرارة كأجهزة الحاسب وماكينات التصوير، والمصابيح الحرارية وغيرها، كما يمكن رفع درجة حرارة الثيرموستات، خلال الساعات التي تكون فيها المباني غير مشغولة، كما أن عمل الصيانة الجيدة يزيد من كفاءة نظام التدفئة والتهوية والتكييف.
وقال إن إقامة هذا الحدث هي بمنزلة مساهمة علمية إلى جانب ما تبذله قيادات الدولة من تخطيط وتنفيذ مشاريع كبرى لتوفير الطاقة، والمساهمة في الحد من التلوث، ودفعة من الجهات المتخصصة والشركات الوطنية والعالمية لتفعيل تلك التقنية، والبحث في أفضل الاقتراحات والبحوث، للوصول إلى التنفيذ ضمن أعلى المستويات وأكفأها عالميا.