تصاعدت أزمة احتجاز السفن الحربية بين اوكرانيا وروسيا على نحو غير مسبوق، حيث طالبت كييف بالافراج عن سفنها الثلاث التي احتجزتها موسكو مع طواقمها في البحر الأسود قبالة القرم، في حين دافعت روسيا عن موقفها، محذرة من الوصول الى «نقطة اللاعودة».
فقد دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الاتحاد الأوروبي لفرض مزيد من العقوبات على روسيا على خلفية توتر الوضع في بحر آزوف إثر احتجاز البحرية الروسية ثلاث سفن أوكرانية.
كما استنجد بوروشنكو بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، حيث ناقشا عقد اجتماع طارئ لدول الحلف على مستوى السفراء لبحث التهديدات الروسية، وأعرب الأمين العام لحلف الناتو عن دعمه لسيادة أراضي أوكرانيا، ودعا روسيا إلى الالتزام بمعايير القانون الدولي وحرية الملاحة في مياه بحر آزوف والبحر الأسود.
وأدان عدد من حلفاء كييف لاسيما الاتحاد الاوروبي وكندا وليتوانيا «الاعتداء» الروسي ضد أوكرانيا، فيما دعت الصين موسكو وكييف إلى «تسوية خلافاتهما عبر حوار ومشاورات».
بالتوازي، وقع الرئيس الأوكراني مرسوما بفرض الأحكام العرفية لمدة 60 يوما، وذلك بعد يوم واحد من إطلاق روسيا النار على زوارق أوكرانية واحتجازها مما سبب تصعيدا حادا في التوتر بين البلدين.من جهته، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالقيام بتحركات «خطيرة» في مضيق كيرتش، غداة احتجاز البحرية الروسية سفنا أوكرانية في المنطقة.
وقال لافروف ان أوكرانيا انتهكت القانون الدولي عبر «أساليب خطيرة شكلت تهديدات ومخاطر على حركة عبور السفن الطبيعية في هذا الممر البحري» بين بحر آزوف والبحر الأسود، معتبرا الأمر «استفزازا صريحا».
وتابع «ندعو (الدول) الغربية الداعمة لكييف إلى تهدئة أولئك الذين يحاولون تسجيل نقاط سياسية بفضل هستيريا عسكرية» قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا، محذرا من وصول الامور الى نقطة «اللا عودة».
كما استعدت الخارجية الروسية القائم بالأعمال الأوكراني في موسكو روسلان نيمتشينسكي على خلفية تصاعد التوتر العسكري بين البلدين في بحر آزوف.
وفي سياق متصل، قالت موسكو انها فتحت قضية جنائية «فيما يتعلق بانتهاك حدود روسيا» إلا أنها لم تقدم تفاصيل حول مصير السفن أو البحارة الموقوفين.وتصاعدت التوترات بشكل خاص في مضيق كيرتش الذي تؤكد روسيا أحقيتها فيه منذ ضمها القرم حيث بنت جسرا يربط بين شبه الجزيرة والأراضي الروسية.
وتتهم كييف والدول الغربية أيضا روسيا بتعمد «إعاقة» إبحار السفن التجارية بين البحر الأسود وبحر آزوف عبر مضيق كيرتش.وعززت أوكرانيا وروسيا حضورهما العسكري في هذه المنطقة الحساسة عبر نشر سفن عسكرية في الأشهر الأخيرة.
الى ذلك، قال مركز التحاليل «اورازيا غروب» ومقره في الولايات المتحدة، ان الحادثة الجديدة قد تؤدي إلى فرض عقوبات جديدة أوروبية وأميركية ضد موسكو. وقال المركز في بيان امس «الحكومات الغربية ستدعم أوكرانيا ضد روسيا، الأمر الذي يرجح فرض عقوبات جديدة».
أوكرانيا: استفزازات روسيا في بحر آزوف تجاوزت الخطوط الحمراء
كييف - أوكرانيا بالعربية: أدانت وزارة الخارجية الأوكرانية الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها روسيا في البحر الأسود وبحر آزوف، واعتبرتها انتهاكا لقواعد ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأشارت الخارجية في بيان رسمي لها إلى أن «الاستفزازات الروسية في البحر الأسود وبحر آزوف تجاوزت الخطوط الحمراء وأصبحت عدوانية»، مضيفة أن «السفن الروسية استخدمت القوة بصورة غير قانونية ضد سفن البحرية الأوكرانية، في انتهاك صارخ للملاحة الحرة».
وشددت وزارة الخارجية في بيانها على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على هذه الاستفزازات بالطرائق القانونية والديبلوماسية الدولية.