نفى السويسري جياني انفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تدخله في قرار تأجيل مباراة نهائي بطولة كأس ليبيرتادوريس التي كان من المقرر إقامتها الأحد الماضي بين ناديي ريفر بليت وبوكا جونيورز الأرجنتينيين.
وقال انفانتينو في تصريحات نقلتها عنه وسائل الإعلام الأرجنتينية: «أرغب في أن أوضح الأمور نظرا لوجود شائعات كثيرة غير صحيحة تزعم بأنني طالبت بعدم إقامة المباراة». وأضاف انفانتينو، الذي وصل إلى العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، لمشاهدة هذا النهائي التاريخي، قائلا: «لم أهدد أحدا أيضا بتوقيع عقوبات إذا لم تقم المباراة». وتابع رئيس الفيفا، صاحب الأصول الإيطالية، قائلا: «أي قرار يتعلق بهذا اللقاء يختص به كونميبول وليس الفيفا».
وأعرب انفانتينو عن أسفه لوقوع أحداث عنف قبل انطلاق مباراة «القرن»، كما يطلق عليها البعض، ليلة أول أمس. وشارك انفانتينو في الاجتماع الذي عقده أمس رئيس كونميبول، اليخاندرو دومينجيز، مع رئيسي بوكا جونيورز وريفر بليت، دانيل أنخيليسي ورودولفو دونوفريو، على الترتيب، لمناقشة مسألة تأجيل اللقاء والترتيبات الخاصة بالموعد الجديد لإقامته.
يذكر أن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» قد قرر تأجيل نهائي كأس ليبيرتادوريس لأجل غير مسمى، على خلفية أحداث العنف التي وقعت السبت الماضي التي تسببت فيها جماهير ريفر بليت، مستضيف اللقاء، وأسفرت عن إصابة بعض من لاعبي بوكا جونيورز.
هجوم بالعصي والحجارة ورذاذ الفلفل
وأدى الاعتداء إلى تحطم زجاج الحافلة وإصابة بعض اللاعبين بجروح.
ووجد لاعبو بوكا أنفسهم في وضع صعب للغاية بعد الاعتداء الذي شمل رميهم بالعصي والحجارة. وقال عدد من اللاعبين إنهم تعرضوا للرش برذاذ الفلفل، بينما أشار مسؤولون في بوكا الى أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المشجعين.
وكشف قائد الفريق بابلو بيريز الذي بدا متأثرا جراء الاعتداء «هاجمونا من كل مكان»، فيما قال زميله المدافع كارلوس ايسكيردوس «رموا علينا (...) العصي والحجارة الى داخل الحافلة من كل مكان». واعتبر رئيس بوكا دانيال أنجليسي أنه «كان يوما حزينا جدا»، دون أن يحمل المسؤولية لإدارة ريفر بلايت نظرا «لوجود مشاغبين في كل ناد». وتابع «هذا (ما حصل) يجب أن يتسبب بعار لنا كمجتمع، وأجد أنه من المؤسف أن نضطر لتأجيل مباراة على هذا القدر من الأهمية».