محمد عواضة
أكدت رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر د.أماني بورسلي أن الملتقى الاقتصادي في دورته الأولى الذي يحمل شعار «تمكين أسواق أوراق المال» والمقام تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك في الفترة من 26 إلى 28 الجاري يسلط الضوء على إنجازات ملف تطوير البورصات والتحديات التي تواجه أسواق الأوراق المالية في المنطقة والكويت وسبل التطوير لتمكين البورصات على خدمة ودعم القطاع الخاص الذي بدأ يحتل مكانة مهمة بسبب خطط تحول عواصم المنطقة إلى مراكز مالية اقليمية وعالمية.
وكشفت د.بورسلي، خلال افتتاح الملتقى، أن فعاليات اليوم الثاني ستشهد تقديم عرض وتقديم تمكين البورصة الكويتية بهدف رفعها للجهات المعنية والتي تمثل مقترحا أو توصيات لاستكمال الجهود الحالية الرامية إلى التطوير، والمبذولة من قبل القائمين على إدارة البورصة.
ولفتت في كلمتها الافتتاحية للملتقى الاقتصادي الأول الذي انطلقت فعالياته، أمس، بحضور وزراء ومسؤولين محليين وإقليميين وخبراء عالميين أن السبب وراء اختيار عنوان مبادرة تمكين أسواق أوراق المال لفعاليات الملتقى في دورته الأولى بسبب التطور والزيادة الكبيرة التي يشهدها زيادة حجم السوق وتنوع قطاعاته ورفع كفاءته وتحفيز الشركات على الإدراج باعتباره مشروعا وطنيا يمثل أهم ركائز تحقيق رؤية صاحب السمو في تحول الكويت إلى مركز مالي تجاري.
وأوضحت أن الملتقى يركز على سبل تمكين أسواق الأوراق المالية في المنطقة وفي الكويت تحديدا ضمن 4 محاور رئيسية تتمثل في: استعراض الوضع الحالي للبورصة في ضوء القوانين الجديدة وبعد تداعيات الأزمة المالية العالمية والمحلية وأهم الإنجازات التي تحققت والتي تأتي في مقدمتها ترقية البورصة إلى فئة الأسواق الناشئة، واستعراض التجارب العالمية والإقليمية في دول المنطقة لتطوير البورصات والأسواق المالية، موضحة أن المحور الثاني من الملتقى يطرح تساؤلات حول: لماذا تدرج الشركات في البورصات؟ أهم التحديات؟ أسباب الانسحابات الاختيارية أو الإجبارية من البورصة؟ دور البورصات المحلية في منطقة الخليج العربي ودول المنطقة في ضوء الرؤى الحديثة وفي ضوء تمكين القطاع الخاص ورفع مساهماته في الناتج المحلي الاجمالي.
وأشارت الى أن المحور الثالث من الملتقى يستهدف إلقاء الضوء على متطلبات «بازل 3» والمتطلبات المحاسبية الحديثة IFRS 9 وآثارها على البنوك والقطاع الخاص والبيانات المالية للشركات، والأهمية الاقتصادية للشركات العائلية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط لما لها من دور كبير في منظومة الاقتصاد.
وبينت أن المحور الرابع يتطرق إلى انعكاس وتمكين البورصة على مكانة اقتصادات دول المنطقة والاقتصاد الكويتي والمشاركين في السوق من شركات تدقيق وشركات الاستثمار وعرض آرائهم ومقترحاتهم في تمكين وتطوير البورصات وأسواق الأوراق المالية.
من جانبه، أوضح مدير المعهد العربي للتخطيط ممثل الجهات المنظمة في الملتقى د.بدر مال الله ان الملتقى يركز على تحقيق عدد من الأهداف أبرزها عرض دور البورصات الخليجية والمنطقة العربية في ضوء رؤى القيادات لتحويل عواصم الدول إلى مراكز مالية في إطار تمكين القطاع الخاص ورفع مساهماته في الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح مال الله في كلمته التي ألقاها نيابة عنه كبير المستشارين في المعهد العربي للتخطيط د.بلقاسم العباس أن الملتقى يمثل فرصة لتسليط الضوء على أهمية دور البورصات في تعزيز مكانة اقتصاد الدولة وعلى العوائد لادراج الشركات وتعزيز نمو الأسواق المالية المحلية والإقليمية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الإقليمي.
وأضاف: سعى منظمو الملتقى الى دعوة نخبة مميزة من الخبراء والمتخصصين وممثلين لمؤسسات عريقة لتبادل الآراء وإثراء النقاش واستعراض الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات في هذا المجال بهدف بناء قاعدة معرفية يستفيد منها المشاركون وجهات العمل المتخصصة بهذا القطاع الاقتصادي الحيوي.
السبيعي: «أسواق رأس المال» عنصر مهم في تعزيز التنمية
ترأس رئيس مجلس إدارة اتحاد الشركات الاستثمارية والرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية للاستثمار بدر السبيعي فعاليات الجلسة الثانية من الملتقى في يومه الأول، حيث أكد على أهمية الملتقى في القاء الضوء على قطاع أسواق رأس المال باعتبارها أحد العناصر المهمة والرئيسية في تحقيق وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر تدشين أدوات استثمارية من شأنها تحقيق نقلة نوعية للشركات المحلية والأجنبية على حد سواء.
وشدد السبيعي على أهمية العمل على افساح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل فعال، مبينا أن أسواق رأس المال أحد أهم المجالات التي يمكن للقطاع الخاص أن يحقق لها نقلة نوعية تعزز من الأداء الاقتصادي بشكل عام.
صرخوه: القطاع الخاص غير منافس لـ «العام»
أشار الرئيس التنفيذي في شركة كامكو فيصل صرخوه أن القطاع الخاص يعتبر محركا رئيسيا للنمو وعلى الجهات التنظيمية تدارك أهمية الدور التكميلي الذي يلعبه القطاع الخاص في مساندة القطاع العام من حيث خلق فرص العمل واستحداث فرص استثمارية جديدة، وعدم النظر إلى القطاع الخاص باعتباره منافسا للقطاع العام، وأنه من خلال تمكين القطاع الخاص يمكن للمنطقة الاستفادة من توسعة نطاق التعرض للسوق العالمية واجتذاب المستثمرين الأجانب.
ولفت صرخوه في كلمته التي تناولت عددا من نقاط النقاش أن القطاع الخاص يعتبر محركا رئيسيا لزيادة معدلات الإنتاجية عبر مقاييس معينة مثل الناتج المحلي الإجمالي للفرد. ففي دول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة والكويت على وجه الخصوص، فإن الوضع الطبيعي الجديد هو أن نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لا يمكن أن يعتمد بشكل كامل على الناتج المحلي الإجمالي النفطي، وبالتالي فإن نمو القطاع الخاص والتوازن الصحيح للمساهمة الاقتصادية للقطاع الخاص من شأنه مساعدة هذه الاقتصادات.
السلمي: ترقية البورصة انعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين
قال نائب رئيس اتحاد الشركات الاستثمارية صالح السلمي ان ترقية البورصات في منطقة الخليج عامة وفي السوق الكويتي خاصة انعكس بالإيجاب على ثقة المستثمرين الأجانب بالوضع الاقتصادي، وفي الكويت تزامنت مرحلة التعافي مع أحداث ومتغيرات كثيرة يأتي في مقدمتها التدخل الحكومي التشريعي من خلال سن قوانين جديدة لتعديل الهيكل التنظيمي لسوق المال.
وأضاف السلمي: لا شك ان وجود سوق مال وبورصة جاذبة للأموال والشركات المحلية والعائلية والحكومية سيرفع من مستوى مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلى الإجمالي والاقتصاد القومي.
وتطرق إلى أهم التحديات التي تواجه قيد الشركات في البورصة تتمثل في إقناع الشركة بجدوى الادراج، نظرا لما في ذلك من انعكاسات إيجابية ليس فقط على المساهمين من خلال تنويع أدوات الاستثمار، ولكن أيضا تصبح للشركات المدرجة قدرة على توسيع أنشطتها والاتجاه أكثر لتطوير أعمالها والابتكار فيها، بالإضافة إلى رفض بعض قطاعات من المجتمع لفكرة خصخصة شركات القطاع العام.