يوسف لازم
دعا المشاركون في ندوة «الاستثمار العقاري الدولي ومتطلبات السوق الكويتي» التي عقدت امس إلى ضرورة إعادة النشاط للتسويق العقاري وفق ضوابط تشريعية سليمة تعيد الثقة للشركات الكويتية التي تضررت نتيجة تعثرها ودخولها في أزمة عقود الملكيات مع الشركات الأجنبية التي تخلت عن التزاماتها، مطالبين بضرورة إقرار قانون عاجل ينظم بيع وتسويق العقارات الأجنبية في السوق المحلي كسائر بلدان الخليج والمنطقة.
وقال مدير مجموعة المساواة للاستشارات القانونية المحامي مشاري العنزي إن 90% من القضايا العقارية التي إحالتها وزارة التجارة للنيابة بشبهة غسيل أموال نفى القضاء وجود شبهات غسيل أو نصب عقاري، متسائلا من المستفيد من وراء اختلاق أزمة للعقارات الدولية وإضاعة حقوق الكويتيين والإساءة لسمعة الشركات الكويتية الناشئة والصغيرة والتي حققت نجاحات ومبيعات ارتفعت معها رؤوس أموالها.
ومن جهته، قال المحامي علي خدادة ان ارتباك الدولة في حسم المنازعات الاستثمارية للسوق العقاري تعد كارثة تتطلب تعاونا وتحركا سريعا من الجهات الرقابية وذات الخبرة التي تمارس أنشطة عقارية لتقف مجتمعة في وضع الحلول لتعيد الثقة للمستثمر الأجنبي والمحلي على حد سواء.
وبيّن الخدادة أن هذه الندوة تدعو إلى إعادة تنظيم سوق العقار والمعارض والتعاملات مع الشريك الأجنبي في خطوة تتبع نظاما إلكترونيا وتكنولوجيا متطورا بحيث تصبح الكويت مثلا أعلى للدول الأخرى في تحقيق المعادلة الاستثمارية بشكل متميز يجعلها مركزا ماليا وتجاريا استثماريا يلبي الرغبة السامية لتطوير الاقتصاد الكويتي بكل مجالاته.
من جانبه، قال خبير اخصائي تطوير الأعمال والاستثمار في أسواق الولايات المتحدة الأميركية محمد الطيبي أن الاستثمار في سوق العقار الأميركي يعد من أفضل الفرص نظرا لتميزه بالاستقرار الاقتصادي وتنوع قطاعاته سواء كان لشراء عقارات سكنية بهدف السكن أو للاستفادة من عوائدها الإيجارية إلى غيرها من العقارات الخدمية كسكن الطلاب ودور رعاية كبار السن وأيضا القطاع السياحي كالفنادق والموتيلات وهي عقارات قابلة لزيادة القيمة كأصل متنام.
وأشار إلى وجود عدة خطوات يجب إتباعها قبل الشراء هناك ومنها تحديد الهدف من عملية شراء العقار، والتواصل مع وسطاء عقاريين معتمدين والتعاقد مع محام معتمد لإتمام عملية الشراء ومحاسب ضريبي لسداد ضريبة الدخل.
وبدوره، أوضح عضو مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار مبارك المانع أن الكثير من الإشكاليات العقارية التي حملت صفة النصب تحتاج إلى إعادة نظر من جهة الحكومة، وذلك لتشكيل لجان متخصصة في العقار تضع المقترحات فيها لحلول كل الإشكاليات.
ولفت إلى أن انتكاسة التسويق العقاري في الكويت نتجت عن الشبهات التي أصابت كثرة المعارض العقارية وبعض الشركات الوهمية التي جعلت المعارض تتراجع بسبب بيع الوهم من بعضها، مبينا إلى أنه هناك حاجة ماسة إلى وضع جهة تعد مرجعا للباحثين عن شراء عقار في الخارج ترتبط بالسفارات في البلد وكذلك بالجهات المعنية، مشيرا إلى أن هناك نوعا آخر من التسويق العقاري يتم عن طريق العلاقات الاجتماعية والأقارب وجميعها يتطلب توعية وجهة تؤكد معاينة نافية للجاهلة في التسويق العقاري.