- أبقينا الفائدة عند الحد الأدنى لتعزيز نمو الإقراض بالقطاعات غير النفطية
- نستهدف ضمان بقاء الدينار الكويتي مصدراً جاذباً للمدخرات المحلية
- عدم مجاراة رفع الفائدة يوسع الهوامش بين المعدلات المحلية والدولية ويضغط على الدينار
- استخدام «البيتكوين» يبقى محدوداً.. ولا يؤثر على إدارة السياسة النقدية
- إصدار البنوك المركزية عملات مشفرة سيغير السياسات النقدية وأهدافها
- تباطؤ نمو سوق العقارات ساهم في تراجع التضخم بالكويت إلى 1.5%
إعداد: محمود عيسى
قال محافظ بنك الكويت المركزي د. محمد الهاشل إن البنك أبقى على أسعار الفائدة عند أدنى مستوى ممكن، وذلك للمساعدة في دعم نمو الائتمان في القطاع غير النفطي بالاقتصاد الكويتي، حيث تم رفع سعر الفائدة في 2017 مرة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك رغم رفع مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي للفائدة 3 مرات.
حديث الهاشل جاء في سياق الاجابة عن سؤال حول الطرق التي يمكن أن تحفز السياسة النقدية وتشجع النمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وذلك في مقابلة مع مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب البريطانية، على هامش تقرير الكويت 2018 الذي اصدرته المجموعة مؤخرا.
وأضاف: «لقد قمنا برفع سعر الخصم مرة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في مارس 2018 ليصل إلى 3%.
ومع ذلك، فقد كنا نهدف لضمان بقاء الدينار مصدرا جاذبا للمدخرات المحلية، وبشكل عام، كان نهجنا هو تشجيع نمو الائتمان، وخاصة في قطاع الأعمال الإنتاجية».
أسعار الفائدة
وحول تقييمه للتحديات التي تواجه إدارة أسعار الفائدة على المديين القصير والمتوسط، قال الهاشل: «عندما نضع أسعار الفائدة، نحاول تحقيق توازن بين نمو الاقراض للقطاع الخاص والحفاظ على جاذبية الدينار كمصدر للمدخرات المحلية، ولا شك أن هذه المهمة صعبة للغاية عندما تختلف ظروفنا الاقتصادية المحلية عن تلك الخاصة بشركائنا التجاريين الرئيسيين أو بعض الاقتصادات الأكثر تقدما في العالم».
فعلى سبيل المثال، بما أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة يواصل رفع معدلات الفائدة، فإن عدم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يسمح بتوسيع الهوامش بين المعدلات المحلية والدولية على نحو يخلق ضغوطا على العملة المحلية.
ولقد حاولنا التخفيف من هذا الأمر مع ضمان الوصول إلى الائتمان بأسعار معقولة، عن طريق تخطي اثنين من آخر ثلاث زيادات في سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في عام 2017.
العملات الافتراضية
وعن رأيه في كيفية استخدام العملات الافتراضية وتأثيرها على البنوك، قال الهاشل إن اختراعات مثل بيتكوين برزت فقط في المجالات الخاصة، كما ان استخدامها يبقى محدودا وقيمها متقلبة، وليس لهذه العملات في الوقت الحاضر تأثير يذكر على إدارة السياسة النقدية أو حتى على الاستقرار المالي.
ومع ذلك، فإن الوضع سيكون مختلفا إذا بدأت البنوك المركزية نفسها بإصدار شهادات لهذه العملات. وقد قامت بعض البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة، مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك كندا، باستكشاف إمكانية إصدار عملات افتراضية، ولكن لم يتم إنجاز أي شيء ملموس حتى الان.
وإذا قررت البنوك المركزية إصدار عملات مشفرة، فمن المؤكد أنها ستغير السياسات النقدية وأهدافها. ومن ذلك على سبيل المثال، تبني تعريفات جديدة للمجاميع النقدية المبتكرة.
تباطؤ التضخم
وعن بعض العوامل المساهمة في الانخفاض الأخير في معدلات التضخم، قال الهاشل ان التضخم تباطأ بشكل ملحوظ في عام 2017 ليصل في المتوسط 1.5% خلال العام المذكور.
وكان السببان الرئيسيان لانخفاض معدل التضخم هما ضعف أسعار الغذاء والسكن.
وقد أدى تباطؤ النمو في سوق العقارات، الذي كان سببه جزئيا زيادة المعروض من المباني الاستثمارية وارتفاع معدلات العقارات الشاغرة، إلى انخفاض عائدات الإيجارات الذي ساهم في تراجع التضخم إلى جانب انخفاض أسعار المواد الغذائية.
الاستثمار الاجنبي
وردا على سؤال حول نوعية التدابير التي يمكن تقديمها للمساعدة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر الى الداخل، قال محافظ بنك الكويت المركزي ان هناك عددا من العوامل كالمناخ الاستثماري العام، وتوافر المشاريع المناسبة وسهولة ممارسة الأعمال، وهي عوامل حاسمة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
وبناء على ذلك، فقد اتخذت الهيئات الحكومية المعنية، بما في ذلك هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت، الخطوات اللازمة للمساعدة في تحويل الكويت الى وجهة مفضلة في العالم للاستثمار الأجنبي المباشر.
وختم الهاشل بالقول ان بنك الكويت المركزي لعب من جانبه دورا رئيسيا في ضمان الاستقرار النقدي والمالي في البلاد، وبالتالي الحفاظ على بيئة اقتصادية صحية مواتية للاستثمار الأجنبي.