- القرار يهدف إلى تسهيل بيئة الاستثمار لغير الكويتيين في البورصة
- خلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وتسهيل بيئة الأعمال واستقطاب المستثمرين
- «أسواق المال» تتواصل مع مؤسسة MSCI بهدف استيفاء متطلبات الترقية إلى سوق ناشئ في مراجعة يونيو ٢٠١٩
- البنوك من أكبر القطاعات المؤثرة في السوق بقيمة رأسمالية 11.9 مليار دينار
أصدر وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، قرارا سمح بموجبه للمستثمر غير الكويتي بتملك وتداول اسهم البنوك الكويتية، مشترطا موافقة بنك الكويت المركزي إن تجاوزت الملكية 5% من رأس مال البنك، بعد توصية من هيئة أسواق المال بضرورة اتخاذ هذه الخطوة.
وقالت وزارة التجارة والصناعة في بيان صحافي إن ذلك جاء في قرار حمل الرقم 694 لسنة 2018، حيث نص القرار على: ان «يستبدل بنص المادة 3 من القرار الوزاري رقم 205 النص الآتي: «يسمح للمستثمر غير الكويتي بتملك وتداول أسهم البنوك الكويتية».
وأضافت أن القرار تضمن: «لا يجوز بغير موافقة مسبقة من بنك الكويت المركزي أن تجاوز ملكية الشخص الواحد طبيعيا كان أو اعتباريا في اي بنك من تلك البنوك 5% من رأس مال البنك سواء كان التملك بشكل مباشر أو غير مباشر».
واوضحت ان القرار أكد أنه «يعتبر في حكم المستثمر الواحد كل شخص أو مجموعة من الأشخاص يجمعهم ارتباط قانوني أو اقتصادي سواء عن طريق الملكية المشتركة أو الإدارة المشتركة او المصالح المتداخلة».
وذكرت «التجارة» أن القرار يهدف لتسهيل بيئة الاستثمار لغير الكويتيين في بورصة الكويت وتماشيا مع الرؤية العامة للكويت في خلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وتسهيل بيئة الأعمال واستقطاب المستثمرين الأجانب إلى قطاع البنوك الكبير والمؤثر في السوق حيث تبلغ قيمته الرأسمالية ١١٫٩ مليار دينار، وبالدخول إلى هذه المرحلة المتقدمة من حيث الاعتراف العالمي بسوق المال في الكويت بشكل عام وببورصة الكويت والمعطيات الجديدة فإن القرار يأتي في إطار التطوير المستمر بما يتوافق مع المعايير العالمية، وتماشيا مع الرؤية العامة للدولة في خلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وتسهيل بيئة الأعمال، والتي سترفع معايير السوق المحلي وتعزز الجهود الهادفة لتنويع مصادر الدخل.
يذكر أن المادة الثالثة السابقة المستبدل نصها، كانت لا تسمح للمستثمر الأجنبي بتملك أكثر من 49% من رأس مال البنك إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الوزراء بعد أخذ رأي بنك الكويت المركزي.
وأوضحت الوزارة، أنه بعد عرض من هيئة أسواق المال إلى وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، أشارت إلى جهودها الهادفة إلى تطوير منظومة أسواق المال في الكويت وتواصلها المستمر مع الأطراف المحلية والدولية ذات العلاقة، ودخول سوق المال في الكويت حقبة جديدة بعد تطبيق حزمة من الإصلاحات والتغييرات ضمن خطة تطوير منظومة السوق التي تقودها هيئة أسواق المال وبمشاركة فعالة من الأطراف المعنية بمنظومة أسواق المال في الكويت، وحيث استهدفت الهيئة من خلال هذه الخطة أن تتماشى مع الممارسات العالمية وذلك لرفع مهنية السوق المحلي من جهة، وجذب الاستثمار الأجنبي من المؤسسات العالمية من جهة أخرى والذي يشكل حاليا ما نسبته 15% فقط من قاعدة المستثمرين في بورصة الكويت ككل.
وبعد الإنجاز الذي حققته هيئة أسواق المال الاسبوع الماضي من خلال قيام مؤسسة S&P Dow Jones بترقية تصنيف الكويت إلى سوق ناشئ وكذلك في سبتمبر 2017 والمتمثل بترقية السوق الكويتي إلى مصاف الأسواق الناشئة (الثانوية) ضمن مؤشر FTSE Russel كنتيجة للتغييرات التي تم تطبيقها في المرحلة الأولى لخطة تطوير منظومة السوق والتي من شأنها أن تؤدي إلى نقلة نوعية نحو تنويع وتوسيع قاعدة المستثمرين وتوجيه استثمارات المؤسسات العالمية التي تتبع هذا المؤشر إلى الشركات التي تضمنتها قائمة FTSE Russel لبورصة الكويت.
ولا تزال هيئة أسواق المال في تواصل مستمر وفعال مع مؤسسة MSCI بهدف مراجعة متطلبات ترقية السوق الكويتي، إلى سوق ناشئ ضمن مؤشر MSCI حيث من المتوقع إصدار قرار نتيجة المراجعة في يونيو 2019.
وأوضحت الهيئة في عرضها أن جولاتها الترويجية في العديد من الدول وأمام العديد من المستثمرين العالميين، تضمنت أغلبها استفسارات حول سهولة الاستثمار في السوق الكويتي حيث أفادوا بوجود عوائق أو قيود مفروضة على المستثمر الأجنبي بخلاف المستمر المحلي، ولعل أحد أهم هذه القيود هي الحد الأقصى لنسبة ما يملكه المستثمرون غير الكويتيين في البنك الواحد والمفترض ألا تزيد عن 49% من رأس مال البنك إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الوزراء بعد أخذ رأي بنك الكويت المركزي، رغم أهمية القطاع، حيث إن قطاع البنوك الكبير والمؤثر في السوق تبلغ قيمته الرأسمالية 11.9 مليار دينار، والتي تمثل ما نسبته 44% من إجمالي القيمة الرأسمالية للسوق. وقد ذكرت مؤسسة MSCI هذه الملاحظة ضمن مستند مراجعة ملف ترقية السوق ضمن مؤشر الأسواق الناشئة والذي صدر في 20 يونيو 2018، حيث بينت أن قطاع البنوك يخضع إلى قيود تملك الأجانب (49%) وأن هذه القيود تؤثر على 26% من السوق الكويتي.
وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم وضع الكويت ضمن المراجعة لإعادة التصنيف والترقية إلى فئة الأسواق الناشئة على مؤشر MSCI في حالة معالجة الملاحظات الواردة في مستند المراجعة المشار إليه، وتسعى الهيئة بالتعاون مع غيرها من الجهات الحكومية لمعالجة جميع الملاحظات لاستيفاء متطلبات الترقية.