لاحظ تقرير الشال الاقتصادي في رصد لخواص بعض عمليات بيع وشراء الأسهم في البورصة الكويتية بدءا من عام 2009 وهو العام اللاحق لأزمة 2008 ان هناك متغيرين مؤثرين في سلوك هويات وجنسيات المتداولين. المتغير الأول، هو الارتفاع أو الانخفاض في سيولة البورصة، والثاني هو عمليات التطوير التي طالت نظامها مؤخرا ما أدى إلى تحسن كبير في حوكمتها وأنظمة تداولها ونوعية المعلومات عن الشركات المدرجة في أسواقها.
وقال التقرير انه بعد سيولة قياسية لعام 2009 بلغت حدود 21.8 مليار دينار، فقدت في عام 2010 نحو 42.6% من مستوى تلك السيولة، واستمرت نسب الهبوط إلى نحو 51.6% في عام 2011. ومع الارتفاع الكبير في أسعار النفط في عام 2012 و2013، اكتسبت سيولة البورصة نحو 18.9% ثم 55.2% للسنتين على التوالي، ولكنها فقدت 45.3% و35.2% و27.5% من سيولتها في السنوات الثلاث التالية 2014-2016 وهي سنوات انتكاسة سوق النفط.
والمفارقة هي أن مساهمة الأجانب تتحرك معاكسة لحركة السيولة في البورصة. فمساهمتهم ظلت ما بين 4.6% و6.7% من سيولة البورصة للسنوات 2009-2013، ثم ارتفعت إلى أعلى من 10% في السنوات الثلاث التي انخفضت فيها سيولة البورصة 2014-2016، ثم انخفضت قليلا إلى 9.2% عندما تضاعفت سيولة البورصة في عام 2017، ثم تضاعفت إلى 19.1% في 2018 وهي سنة انخفضت فيها السيولة. ولتلك المفارقة تفسير، فمع انخفاض سيولة البورصة، تبقى مساهمتهم في السيولة ثابتة أو شبه ثابتة لأنهم لا يصابوا بالهلع أسوة بالمستثمر المحلي، لذلك ترتفع مساهمتهم النسبية بعد انخفاض مساهمة المستثمر المحلي. بينما ارتفاعها الكبير في عام 2018، يعزى جزئيا إلى انخفاض سيولة البورصة، ومعها انخفاض المساهمة النسبية للمستثمر المحلي، ولكن، معظم الزيادة ناتج عن التنظيمات الجديدة وانفتاح البورصة على المؤشرات العالمية.
والملاحظ في عملية رصد حركة التداول في البورصة توحي أيضا ببعض التحول الإيجابي في هوية المتداولين، فبعد أن كان السبق لمساهمة الأفراد في سيولة البورصة، يبدو أن هناك تحولا باتجاه غلبة التداولات المؤسسية. فبعد أن كانت مساهمة الأفراد في سيولتها بحدود 45.6% في عام 2009، ارتفعت تدريجيا إلى 57.1% في عام 2013، انخفضت في عام 2018 وبعد عمليات التطوير إلى 36.7%، بما يعنيه ذلك من ارتفاع نصيب المؤسسات والشركات في عام 2018 إلى 34.1% بعد أن كان 19% في عام 2013، وارتفع نصيب المحافظ من 18.6% في عام 2013 إلى 20.9% للعام الحالي، وارتفع نصيب الصناديق الاستثمارية لنفس الفترة من 5.3% إلى 8.3%.
في خلاصة، تضاعفت مساهمة الأجانب النسبية في سيولة البورصة في عام 2018 وهو أمر محمود ودليل نجاعة إجراءات تطويرها، ولكنه يظل استثمار غير مباشر أي أموال ساخنة منافعها محدودة، وإن زاد عن حد معين يتحول إلى خطر محتمل حال انسحابه في زمن أزمة بما يعمق من آثارها. ورغم أن سيولة البورصة مازالت ضعيفة، إلا أن أسعار غالبية شركاتها تباع رخيصة وبخصم على قيمها العادلة، واتجاه التغير في هوية المتداولين فيها ينزع إلى غلبة الجهات المؤسسية مثل الشركات والمؤسسات والمحافظ والصناديق على حساب الأفراد، وذلك ما يخفض من مخاطرها ويعتبر مؤشرا على نجاح إجراءات تطويرها.
333.6 % نمواً سنوياً لسيولة نشاط السكن الاستثماري
41.4 % ارتفاع سيولة العقار منذ بداية 2018
أشار تقرير الشال الاقتصادي الى انخفاض في سيولة سوق العقار في نوفمبر الماضي مقارنة بسيولة أكتوبر 2018، حيث بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات نحو 294.6 مليون دينار، وهي قيمة أدنى 3.9%
عن مستوى سيولة أكتوبر 2018 البالغة 306.5 ملايين دينار، بينما ارتفعت 77.7% مقارنة مع سيولة نوفمبر العام الماضي، عندما
بلغت السيولة آنذاك 165.8 مليون دينار، وذلك
وفقاً للبيانات المتوفرة في وزارة العدل (بعد استبعاد كل من النشاط الحرفي ونظام الشريط الساحلي).
وأوضح التقرير ان تداولات نوفمبر الماضي توزعت ما بين نحو 268.7 مليون دينار عقودا، ونحو 26 مليون دينار وكالات. وبلغ عدد الصفقات العقارية لهذا الشهر 465 صفقة، توزعت ما بين 451 عقودا و14 وكالات. وحصدت محافظة مبارك الكبير أعلى عدد من الصفقات بـ 133 صفقة وممثلة بنحو 28.6% من اجمالي عدد الصفقات العقارية، تليها محافظة الأحمدي بـ 127 صفقة وتمثل نحو 27.3%، في حين حظيت محافظة الجهراء على أدنى عدد من الصفقات بـ 25 صفقة ممثلة 5.4%.
وبلغت قيمة تداولات نشاط السكن الخاص نحو 104.5 ملايين دينار منخفضة بنحو 30% مقارنة مع أكتوبر 2018، عندما بلغت نحو 149.3 مليون دينار، وانخفضت نسبة مساهمتها الى نحو 35.5% من جملة قيمة تداولات العقار، مقارنة بما نسبته 48.7% في أكتوبر 2018، في حين بلغت قيمة تداولات نشاط السكن الاستثماري 180.2 مليون دينار أي بارتفاع 73.1% مقارنة بالشهر السابق (أكتوبر 2018)، حين بلغت نحو 104.1 ملايين دينار، وارتفعت مساهمتها من جملة السيولة الى نحو 61.2% مقارنة بما نسبته 34% في أكتوبر 2018، بينما انخفضت قيمة تداولات النشاط التجاري الى 9.9 ملايين دينار أي انخفضت 79.5% مقارنة مع أكتوبر 2018، حين بلغت 48.3 مليون دينار. وانخفضت مساهمته في قيمة التداولات العقارية الى نحو 3.4% مقارنة بما نسبته 15.8% في أكتوبر 2018.
وعنــد مقـارنة اجمالي تداولات نوفمبر بمثيلتها للشهر نفسه من السنة الفائتة (نوفمبر 2017) نلاحظ أنها حققت ارتفاعا من 165.8 مليون دينار الى نحو 294.6 مليون دينار، أي بما نسبته 77.7%. وشمل الارتفاع سيولة نشاط السكن الاستثماري بنسبة 333.6% ونشاط السكن الخاص بنسبة 7.9%، بينما انخفضت سيولة النشاط التجاري 61.6%.
وعند مقارنة جملة قيمة التداولات منذ بداية العام الحالي حتى نهاية نوفمبر الماضي بمثيلتها من عام 2017، نلاحظ ارتفاعا في اجمالي سيولة السوق العقاري من نحو 2.19 مليار دينار الى نحو 3.11 مليارات دينار أي بما نسبته 41.4%. ولو افترضنا استمرار سيولة السوق خلال ما تبقى من السنة (شهر واحد) عند المستوى ذاته، فسوف تبلغ قيمة تداولات السوق (عقودا ووكالات) نحو 3.392 مليارات دينار، وهي أعلى بما قيمته 1.011 مليار دينار عن مجموع السنة الماضية، أي ارتفاع 42.4% عن مستوى 2017، الذي بلغت قيمة تداوله 2.382 مليار دينار.