ذكر وزيران بريطانيان امس أن الحكومة البريطانية لا تعد لإجراء استفتاء ثانٍ على الخروج من الاتحاد الأوروبي مشددين على أنه لا يزال من الممكن أن يقر البرلمان الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع إدخال تغييرات بسيطة عليه.
وقال وزير الدولة للتعليم وعضو البرلمان البريطاني داميان هايندز ردا على سؤال عن إعداد الحكومة لمثل هذا التصويت «لا.. إجراء استفتاء ثان سيكون سببا للشقاق، لدينا تصويت الشعب، أجرينا استفتاء والآن علينا المضي قدما في تنفيذ» نتائجه.
كما قال وزير التجارة ليام فوكس ان إجراء استفتاء ثان «سيديم» الانقسامات العميقة في بريطانيا، مضيفا أن ماي في سبيلها للحصول على التأكيدات اللازمة لإقناع البرلمان بدعم الاتفاق الذي توصلت إليه، وأشار إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.
وقال فوكس لإذاعة «بي.بي.سي» البريطانية «سيتم ذلك خلال عيد الميلاد، لن يتم هذا الأسبوع ولن يكون سريعا، سيحدث خلال (الاحتفال) بالعام الجديد تقريبا».
لكن مع مرور الوقت تعلو الأصوات المطالبة بالتغيير ويزيد الضغط على حزب العمال المعارض الرئيسي للتحرك ضد الحكومة الحالية.
وقال حزب العمال مرارا إنه سيدعو لذلك الاقتراع «في الوقت المناسب» أو عندما يصير متيقنا من إمكانية الفوز به وإنه سيضغط في الوقت الحالي على الحكومة من أجل طرح هذا الاتفاق على البرلمان قريبا.
وقال آندرو جوين مسؤول السياسات بحزب العمال «سنلجأ لكل ما نملك من آليات هذا الأسبوع لدفع الحكومة وإجبارها على طرح هذا الاتفاق للتصويت قبل (عطلة) عيد الميلاد».
في السياق ذاته، عبرت نيكولا ستيرجن رئيسة وزراء اسكتلندا امس عن اعتقادها بأن اقتراعا على سحب الثقة من الحكومة البريطانية في البرلمان ربما ينجح، مما يزيد الضغوط على حزب العمال المعارض الرئيسي للدفع باتجاه إجراء مثل هذا التصويت.
وقالت ستيرجن «اعتقد باحتمال نجاح اقتراع سحب الثقة الآن، هذه الحكومة ضعيفة وغير مستقرة وكل يوم يمر عليها يجعلها أضعف وأقل استقرارا».
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ساخرا «انه اتفاق جيد للاتحاد الأوروبي»، واذا بقي على حاله، يمكن أن يمنع إبرام اتفاق تجاري جديد بين الولايات الـمتحدة والمملكة المتحدة وهو احتمال يكرره المدافعون عن «بريكست».
وقال ترامب ان الاتفاق بوضعه الحالي «سيكون أمرا سيئا جدا لإبرام اتفاق» محتمل للتبادل بين واشنطن ولندن.
من جهته، وعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بحسب قناة «فوكس نيوز» بالدفاع عن «العلاقات المميزة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة إذا سلكت لندن مسار بريكست «قاس».