القاهرة ـ خلود أبوالمجد
فيلم «عيار ناري» واحد من الأفلام المهمة التي تم إنتاجها في الفترة الأخيرة، وكان عرضه الأول ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثانية والذي نال حين عرضه الكثير من الاهتمام، وتدور أحداث «عيار ناري» خلال إحدى المصادمات الدامية التي شهدتها مصر قبل سنوات بين المتظاهرين وقوات الأمن، حيث تدور الأزمة حول تقرير كتبه الطبيب الشرعي ياسين المانسترلي (أحمد الفيشاوي) يذكر فيه أن أحد المتظاهرين المتوفين (أحمد مالك) قد قتل بعيار ناري من مسافة قريبة وليس من مسافة بعيدة مثل سبعة آخرين وصلوا المشرحة في الليلة ذاتها، ليتسرب التقرير للإعلام من خلال الصحافية (روبي) فيصير بمنزلة تشكيك فيما وقع لـ «شهيد»، تشكيك سرعان ما يتطور لصدام يدخله البطل مع مديرته التي توقفه عن العمل وتزور تقريرا آخر لتغلق القضية فيخوض ياسين رحلته لتقصي الحقيقة وراء مقتل الشاب.
وأكد مؤلف الفيلم هيثم دبور أن الفيلم يغوص في أسباب الجريمة ودوافعها ونفسيات الأبطال، وهو يطرح أسئلة ويدعو للتفكير ولا يترك إجابات واضحة للجمهور، وهذا النوع عادة ما يحبه الجمهور ويدفعه للمتابعة في محاولة لإيجاد الإجابة عن الاسئلة التي يطرحها على نفسه خلال متابعته للفيلم.
أما المخرج كريم الشناوي فتوجهت له «الأنباء» بعدد من الأسئلة حول الفيلم وكانت اجاباته في الحوار التالي:
ما الذي حمسك لفيلم مثل «عيار ناري» ليكون تجربتك الروائية الطويلة الاولى؟
٭ ما حمسني أني كنت أريد تقديم نفسي للجمهور بنوعية أفلام غير شبيهة لما شاهدوه من قبل وتستدعي التركيز من المشاهد والتفكير بشكل عميق وهو ما شكل تحديا لي كمخرج وكان عيار ناري هو التجربة الأمثل للانطلاق لأنه يثير المشاهد ويجعل عقله يطرح أسئلة ستظل في عقله حتى بعد مشاهدته الفيلم.
برأيك لأي مدى الجمهور أصبح لديه وعي لتقبل مثل هذه النوعية الثقيلة والجديدة من الأفلام؟
٭ اعتقد أن الإيرادات التي بلغت 7 ملايين جنيه في مصر وما شهدته السينمات في دول الخليج من إقبال الجمهور توضح مدى الوعي الذي يتمتع به الجمهور وإدراكه لجودة المنتج المقدم إليهم ويحترم عقلهم.
كيف وجدت التعامل مع احمد الفيشاوي ومحمد ممدوح وروبي؟
٭ الفيشاوي ومحمد ممدوح وروبي ممثلون يملكون قدرا عاليا من الموهبة والخبرة وكانوا متعاونين جدا وتناقشنا معا في الشخصيات وبذلوا مجهودا رائعا في أداء شخصياتهم بشكل متميز أشاد به الجمهور.
هل وجود فنانين على قدر من الخبرة والموهبة ساعدك على اخراج فيلم بهذه الجودة؟
٭ بالتأكيد، الفنانون كان لهم دور لكن الأمر ليس مرتبطا بمجموعة محددة بل هو جهد جماعي شارك فيه فريق عمل مميز من مدير تصوير (عبدالسلام موسى) ومهندس ديكور (علي حسام)، مصممة ملابس (ناهد نصرالله)، المونتير (أحمد حافظ) والمكساج وتسجيل الصوت والإنتاج وشركة انتاج لم تبخل بالمجهود والدعم لخروج العمل بهذه الجودة، وأرى أن الانسجام والتناغم بين فريق العمل ساعد بشكل كبير في ظهور الفيلم بهذا الشكل.