قامت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية أمس بزيارة ميدانية إلى مستشفى الطب النفسي والرعاية النفسية، للاطلاع على الخدمات المقدمة للمرضى والتقت بعدد من المسؤولين هناك.
وقال رئيس اللجنة النائب د.عادل الدمخي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن الزيارة تأتي تزامنا مع بدء مناقشة قانون الصحة النفسية الذي سيناقش في جلسة مجلس الأمة المقبلة.
وأكد الدمخي أن القانون سيعالج العديد من الثغرات الموجودة في الوضع الحالي، وسوف يستفيد منه آلاف المرضى.
وأشار إلى أن الزيارة تمت في وجود عدد من النواب وهم عدنان عبدالصمد ود.خليل عبدالله ومحمد هايف وثامر السويط.
وأضاف أن اللجنة التقت وكيل وزارة الصحة والمشرفين على مراكز الصحة النفسية وتعرفت على دور المركز وقانون الصحة النفسية المعمول به منذ عام ١٩٥٩.
ولفت الدمخي إلى أن المركز يضم ٦٠٠ سرير وأن عدد الأسرة المشغولة يبلغ ٤٧٧ سريرا، وأنه وفقا للمستويات العالمية فإن لكل ١٠٠ ألف مواطن ٩ أطباء بينما في الكويت فإن لكل ١٠٠ ألف مواطن ٣ أطباء فقط.
وأكد الحاجة إلى أطباء كويتيين مؤهلين لخدمة الرعاية الصحية النفسية، وتوفير برامج لتأهيلهم بدلا من استقطابهم من بعض الدول الأخرى.
وكشف عن أن هناك ١٦ ألف مريض وأن المركز به ٥٦ ألف ملف و٢٨ جناحا، وان عدد المترددين على العيادات الخارجية بالمستشفى وصل الى ٨٥ ألفا في العام ٧٢٪ منهم كويتيون يعانون من أمراض مختلفة.
وشدد الدمخي على ضرورة تعليق حقوق المرضى وتعميمها في كل المستشفيات بالكويت.
ولفت إلى وجود بعض العوائق والإشكاليات من بينها عدم وجود مركز تأهيل متكامل بالكويت، مشددا على ضرورة توافر هذا المركز.
وقال إن اللجنة طالبت المسؤولين هناك بضرورة وضع المخططات والتصورات اللازمة لتطوير الرعاية الطبية والنفسية بالكويت، مقابل دعم مجلس الأمة بتوفير الميزانية اللازمة لذلك.
وأوضح أن هناك مرضى في البيوت يحتاجون الى مركز تأهيلي متخصص، مشددا على ضرورة تغيير سياسة طلب الملف ممن يريد التعيين في الأماكن الامنية والعسكرية.
وأكد الدمخي على ضرورة معرفة الرأي الطبي من الأطباء المتخصصين بالمركز فيما إذا كان الشخص لائقا أم لا.
ولفت إلى أن اللجنة زارت الأجنحة واستمعت لهموم المرضى ومعاناتهم، مؤكدا أن المركز حصل على إشادات عالمية.
وقال ان اللجنة طالبت بالتوسع في برامج التأهيل خاصة وأن المركز يستقبل ٣٠ حالة فقط في الرعاية النهارية ولمدة ٣ اشهر فقط.
وبين الدمخي ان هناك بعض الإشكاليات التي رأتها اللجنة بحاجة الى اصلاح قانوني واداري، مشيرا الى ان وكيل الوزارة وعد اللجنة بمعالجة جزء مهم من هذه القضايا.
وأكد ضرورة إعداد هذا المركز بالشكل الصحيح ومساهمة المجتمع المدني به عن طريق دعم أنشطته والمساهمة في برامجه التطويرية ورعاية المجتمع والأطفال في مستشفى الطب النفسي.
وقال في ختام تصريحه إن اللجنة اطلعت على سير العمل بالأجنحة واستمعت إلى بعض شكاوى المرضى وتعرضهم للعنف بالإضافة الى النقاش الطويل حول تحويل المرضى الى الطب النفسي من عدمه.