أدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة يوم الثلاثاء المقبل: رسالة واحدة من النائب أحمد الفضل يطلب فيها أن تقدم الحكومة بيانا لمجلس الأمة بالإجراءات التي اتخذتها تجاه ظاهرة الحسابات الوهمية والإخبارية في شبكات التواصل الاجتماعي المسيئة لأمن البلاد، وذلك خلال أسبوعين.
ونصت الرسالة على ما يلي: نظرا لما باتت تشكله شبكات التواصل الاجتماعي من تأثير في مختلف مجريات المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها، وذلك في ظل ما تنعم به الكويت من أجواء الحرية في التعبير عن الرأي، وهو أمر لا خلاف عليه، إلا أنه لوحظ على مدى السنوات القليلة الماضية تزايد الحسابات الوهمية التي تبث الشائعات وتداول الشأن السياسي وتتطاول على الشخصيات السياسية بغية إثارة البغضاء والدفع نحو الاحتقان السياسي والمجتمعي والمساس بالوحدة الوطنية ونشر الكراهية والفتنة الطائفية والعنصرية القبلية والتقسيم الفئوي بين أفراد المجتمع، والمساس بسلطات الدولة في وقائع مجرمة وفق قانون الجزاء وقانون تنظيم الإعلام الإلكتروني وقانون المطبوعات والنشر المرتبط بهما وفق العقوبات المقررة، دون أن يتم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تعقب تلك الحسابات وكشف من يقف وراءها، وعما إذا كان نهج تلك الحسابات الوهمية نهجا يتوافر فيه القصد الجنائي في جرائم أمن الدولة.
كما لا يخفى على جميع متابعي الخدمات الإخبارية الأخرى أن من بينها حسابات تدار في حقيقتها من قبل أشخاص غير كويتيين أو مملوكة لهم في حقيقتها، سواء غير المرخصة أو تلك التي تم ترخيصها بتراخيص عبر شركات أو أفراد بشكل صوري، وتمارس أبشع صور الابتزاز بما فيها الابتزاز المالي وممارسة الضغوط على الشخصيات السياسية والاقتصادية بغية الحصول على المنافع وغيرها، بتعمد تشويه التصريحات وبتر الأخبار بما يحرف حقيقتها، وبث الشائعات والمساس بكراماتهم، وهو أمر ما كان له أن يستمر ويتزايد لولا ضعف الرادع وغياب الرقابة والمتابعة، وحفظ الكثير من البلاغات والشكاوى لفشل الأجهزة الأمنية من التعرف على من يقف وراء تلك الحسابات الإخبارية غير المرخصة أو المعروفة، ما أفقد المواطنين وغيرهم الثقة في إمكانية تقديم أي بلاغ أو شكوى.