قال المدير الفني لمنتخب الفلبين، السويدي زفن غوران إريكسون، إن هدف فريقه حاليا هو التأهل ضمن أفضل منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها بالدور الأول لكأس آسيا، ليحجز مقعده في الدور الثاني للبطولة التي يشارك فيها للمرة الأولى.
وقال إريكسون في مقابلة نشرتها صحيفة «الاتحاد الرياضي» الإماراتية أمس: «هدفنا هو ترك بصمة ومحاولة التأهل ضمن أفضل ثوالث في البطولة، قد نقابل منتخب الإمارات في دور الـ 16، وهو منتخب مليء بلاعبين أصحاب مهارة حقيقية، حتى خلفان مبارك فقد فاجأني بأنه استطاع تعويض غياب عمر عبدالرحمن (عموري)، ولو حدث هذا السيناريو، أؤكد أننا لن نكون لقمة سائغة، بل سنحدث المتاعب للأبيض صاحب الأرض والجمهور، ولدي لاعبون مميزون ويمتازون بالسرعة والمهارة، لننتظر ماذا ستسفر عنه النتائج خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأضاف: «البطولة صعبة على جميع الفرق، وهي الأقوى في التاريخ، لكنني أرشح الإمارات للوصول الى النهائي بفضل الأرض والجمهور، وأيضا المنتخب الإيراني، والمنتخب السعودي، تلك المنتخبات لديها القدرة على بلوغ النهائي، بينما كوريا واليابان فلا يزال كلا المنتخبين معطلا ولم يقدم ما يمكن أن يؤهله للنهائي».
مستويات متقاربة
وعن رأيه في كأس آسيا وما شاهده من مستويات خلالها، قال: «البطولة شهدت مباريات كثيرة جيدة، المستويات كانت متقاربة للغاية خاصة من بعض المنتخبات غير المرشحة، رغم ذلك هناك بعض المباريات ضعيفة المستوى، وهذا أمر طبيعي تراه حتى في المونديال، وأيضا هناك مستويات قوية قدمتها بعض المنتخبات، مثل المنتخب السعودي، وكذلك المنتخب الإيراني، وكلاهما قدم أداء أثبت أنه جاهز للمنافسة، وكذلك بالنسبة للمنتخب الصيني وكوريا، صحيح أن هناك مفاجآت لم أتوقعها، وتمثلت في أداء المنتخب الهندي الذي فاز على تايلاند برباعية، هي نتيجة كبيرة من منتخب حديث العهد بكرة القدم بشكل عام، هذا الأمر بعثر أوراق المجموعة».
المغامرة مع الفلبين
وعن مغامرة تدريب المنتخب الفلبيني، قال: «وافقت على العمل مع الفلبين لأنه كان أمرا مثيرا للاهتمام، أردت القيام بأمر غير اعتيادي وغير تقليدي وخوض تجربة جديدة قصيرة، فالكرة ليست لعبة شعبية هناك، وتصنيف المنتخب متراجع للغاية لكنني وافقت لأن مهمتي كانت بتحويلها إلى لعبة شعبية، بعد ترك بصمة في بطولة لم تصل إليها سابقا، الآن، الكل يحترم منتخبنا رغم أننا خسرنا، لكن كان ذلك بصعوبة أمام كوريا المرشح للقب، وفي الشوط الأول أمام الصين كنا متكافئين في المستوى وحاولت التسجيل، لكن في الشوط الثاني صب فارق الخبرة والإمكانات في صالح الصين، لذلك أنا راض حتى الآن عما قدمناه».
وأضاف: «لم أغامر بقرار تدريب الفلبين، أنا هنا لمدة 3 أشهر لتقديم الدعم والمساندة لمنتخب يتمنى قياداته أن يصنعوا سمعة جيدة له ليتم البناء عليها لنشر كرة القدم في الفلبين، وهذا هدف نبيل، لذلك وافقت على هذا العرض فورا، وخضت مع اللاعبين معسكرين للتحضير للبطولة، والتفاهم بيننا بات أفضل، وأتمنى أن يوفقوا في المباراة الأخيرة لينالوا بطاقة التأهل».
وعن الاستمرار في التدريب، وهو الآن في سن الـ 70، قال: «لا يمكنني الشبع من مجال التدريب، الأمر مثل الإدمان في دمائي ودماء أي مدرب آخر على قدر علمي، وطالما كانت صحتي جيدة، وأستطيع الوقوف على قدمي فوق أرض الملعب، وأستطيع التواجد مع اللاعبين في غرفة الملابس، فلن أعتزل التدريب، سأستمر في القيادة الفنية لفرق ومنتخبات وسأستمر في نقل خبراتي وطموحاتي، على الأقل لـ 3 إلى 4 سنوات مقبلة، ووقتها سأرى ما يمكن أن أصل إليه في هذه السن المتأخرة».