في منطقة شمالية نائية بالمملكة العربية السعودية تقف فيها آثار حضارة قديمة، تأمل المملكة أن تحولها إلى وجهة سياحية عالمية في إطار سعيها للانفتاح على العالم وتنويع مواردها الاقتصادية بعيدا عن النفط.
وتتوقع السلطات، بدعم استثمارات بمليارات الدولارات تقودها الدولة وشراكة ثقافية فرنسية، أن تجذب منطقة العلا وقبور مدائن صالح المنحوتة في الصخور هناك ملايين الزوار من السعوديين والأجانب على حد سواء.
ويأتي تطوير العلا ضمن حملة لصيانة مواقع تراثية تعود لفترة ما قبل الإسلام بهدف جذب السائحين غير المسلمين وتعزيز الهوية الوطنية، ومن شأنه تقويض اعتقاد سائد بين كثيرين بأن المنطقة مسكونة بالجن.
ومدائن صالح مسجلة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، وهي مدينة يعود تاريخها إلى ألفي عام نحتها الأنباط في الصخور الصحراوية، وتقع في منطقة العلا. والأنباط قبائل عربية عاشت قبل الإسلام وشيدت أيضا مدينة البتراء في الأردن.
وتؤدي واجهات متعددة الطوابق منحوتة بإتقان على الصخور الرملية الحمراء إلى غرف داخلية كانت تحتضن الجثث في السابق.