اندلعت اشتباكات ضارية أمس، بين قوات سورية الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد، ومن خلفها واشنطن، وتنظيم داعش في محاولة لطرده من أخر معاقله في منطقة البغاوز بريف دير الزور شرق سورية.
وكانت قسد أطلقت ما وصفته بـ «المعركة الحاسمة» أمس الأول، بعد توقف دام أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالفرار.
وذكر الناطق العسكري باسم حملة دير الزور ان القتال استمر أمس.
وقال لوكالة فرانس برس: «يوجد اشتباكات عنيفة. قمنا بالاقتحام» مشيرا إلى ان «المقاتلين يتقدمون».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره، عن اشتباكات عنيفة بين الطرفين فيما كان التحالف الدولي يشن قصفا جويا ومدفعيا على مواقع داعش.
وأكد المرصد «أن المعركة مستمرة والاشتباكات عنيفة تخللها انفجار الغام».
وقالت وكالة «هاوار» التابعة للأكراد فيما يعرف بـ «الإدارة الذاتية» التي تسيطر على شمال شرق سورية، إن «قسد» سيطرت على 2 كيلومتر مربع في محور الباغوز، بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش.
وقالت الوكالة ان المعارك مستمرة بشكل قوي بين الطرفين، وسط تقدم مستمر لـ «قسد» في بلدة الباغوز الوحيدة التي بقيت خاضعة لسيطرة التنظيم في المنطقة.
وتخوض قسد وخلفها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، المعارك ضد نحو 600 مقاتل متطرف غالبيتهم من الأجانب محاصرين فيها، بحسب مصطفى بالي المتحدث باسم «قسد».
وأضاف أنه لا يعتقد أن زعيم التنظيم المتطرف أبوبكر البغدادي موجود في الجيب المحاصر.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول محلي ومصدر عسكري في محافظة الأنبار غرب العراق لوكالة «الأناضول» التركية بوصول تعزيزات عسكرية أميركية إلى منطقة التنف على الحدود مع سورية.
وقال مسؤول محلي للوكالة التركية الرسمية إن تعزيزات أميركية مكونة من آليات عسكرية من نوع «همر» ومدافع وأسلحة ثقيلة أخرى وصلت إلى منطقة التنف 490 كم غرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار».
وأضاف المسؤول المحلي، مفضلا عدم ذكر اسمه، أن «الهدف من تلك التعزيزات، تأمين الحدود العراقية مع سورية، بالتزامن مع العمليات العسكرية التي انطلقت بالجانب السوري لتحرير آخر معاقل داعش بمحافظة دير الزور».