في بلد يغطي الثلج مساحاته العشبية معظم فترات السنة، وجد الفنلنديون استخداما بديلا لآلات جز العشب إذ تنافس 39 فريقا في قرية لافيا جنوب شرق البلاد في سباق سرعة، مستخدمين هذه الآلات التي حولوها إلى ما يشبه الجرافات المصغرة.
وقد بنت فنلندا شهرة لها في تنظيم المسابقات الغريبة من بينها الركض مع الزوجة على الظهر أو إطلاق هاتف محمول أو حذاء مطاطي إلى أبعد مسافة أو البقاء لأطول فترة ممكنة في حمام ساونا ساخن.
من هنا أتت فكرة إقامة هذه المنافسة القائمة على ركوب آلات جز العشب والتنقل بسرعة تصل إلى مئة كيلومتر في الساعة، في هواية لا تخلو من بعض المجازفة.
ويقول ليس بانتري وهو مهندس بريطاني استقطب 18 فريقا من بلاده إلى فنلندا لوكالة فرانس برس «في 2017، خرجت عن المسار في أحد السباقات. للأسف انتهى بي الأمر بكسور في ثمانية ضلوع وفي الترقوة وبتمزق في عضلتين في العنق».
وتتمتع هذه السباقات على آلات جز العشب بشعبية كبيرة في أوروبا والولايات المتحدة خصوصا بفعل كلفتها المتدنية مقارنة ببقية الرياضات الميكانيكية.
لكن هذا السباق قد لا يقل صعوبة عن المنافسات الأخرى إذ إنه يقام على مسار ممتد على 1.6 كيلومتر مليء بالمنحدرات ومغمور بالمياه عند نقاط عدة كما يتعذر سلوكه في مواضع كثيرة بفعل تكدس كتل الجليد الذائب.