أظهر نجم كرة القدم الفرنسي الدولي كيليان مبابي، صاحب العشرين ربيعا، شغفا بتحطيم الأرقام القياسية في سن مبكرة للغاية، وينتظر أن تشهد السنوات القادمة تحطيمه العديد من الأرقام القياسية في مسيرته كلاعب، حيث يتوقع أن يصبح الأغلى في تاريخ كرة القدم.
وسجل مبابي هدفين أول من أمس ليقود فريقه باريس سان جرمان إلى الفوز الكبير 3-0 على نيم أولمبيك في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الفرنسي، فقد حقق اللاعب الشاب بهذا رقما قياسيا جديدا له في الدوري الفرنسي، حيث أصبح أصغر لاعب في تاريخ البطولة يكسر حاجز الـ 50 هدفا منذ نجاح يانيك ستوبيرا في هذا مع فريق سوشو في عام 1982 عندما كان في الحادية والعشرين من عمره.
ورفع مبابي (20 عاما) رصيده في المسابقة إلى 51 هدفا أحرزها في 89 مباراة بالدوري الفرنسي حتى الآن، منها 16 هدفا مع فريقه السابق موناكو.
ومنذ انضمام الأوروغوياني إدينسون كافاني إلى المهاجم البرازيلي نيمار دا سيلفا في قائمة الإصابات بالفريق في مطلع فبراير الجاري، لعب مبابي دور البطولة في صفوف باريس سان جيرمان.
وسجل مبابي هدفا، على الأقل، في كل مباراة من آخر 4 مباريات خاضها الفريق، وذلك في غضون أقل من أسبوعين، وبالتحديد منذ فوز الفريق 2-0 على مضيفه مان يونايتد الإنجليزي في ذهاب الدور الثاني (دور الستة عشر) لدوري الأبطال الأوروبي ثم أتبعها الفريق بـ 3 انتصارات متتالية في الدوري الفرنسي.
ورغم صغر سن مبابي، حصد اللاعب الشاب العديد من الجوائز الفردية إلى جانب الألقاب التي نالها مع ناديي موناكو وباريس سان جرمان ومع المنتخب الفرنسي.
وحقق مبابي رقما قياسيا ايضا عندما أصبح أغلى لاعب شاب في التاريخ بانتقاله من موناكو إلى سان جيرمان مقابل 180 مليون يورو، كما أصبح ثاني أغلى لاعب في التاريخ بعد زميله نيمار.
وبعد نجاح مبابي في الفوز مع سان جرمان بثلاثة ألقاب هي الدوري وكأس فرنسا وكأس رابطة الدوري الفرنسي في أول موسم له مع الفريق، ترك اللاعب أكثر من بصمة مع المنتخب الفرنسي في أول بطولة كبيرة له مع الفريق، حيث فاز بجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم 2018 في روسيا بعد عروض متميزة.
وكان مبابي بدأ مسيرته الدولية مع المنتخب الفرنسي في عام 2017 لكن البداية الحقيقية له مع الفريق كانت في المونديال الروسي الذي أصبح خلاله أصغر لاعب يسجل هدفا للمنتخب الفرنسي في بطولات كأس العالم، كما صار ثاني أصغر لاعب يسجل هدفا في تاريخ بطولات كأس العالم ولا يتفوق عليه في هذا سوى الأسطورة البرازيلي بيليه.
ولعب مبابي دورا بارزا في فوز المنتخب الفرنسي بلقب البطولة من خلال الأداء القوي الذي قدمه مع الفريق والأهداف الـ 4 التي سجلها والتي جعلته ثاني أفضل هدافي البطولة بفارق هدفين عن الإنجليزي هاري كين، متصدر قائمة هدافي المونديال الروسي.
وتشير أرقام مبابي إلى قدرته على تحقيق العديد من الأرقام القياسية في المستقبل، سواء مع ناديه أو منتخب بلاده، لاسيما أنه خاض حتى الآن 28 مباراة دولية مع المنتخب الفرنسي وسجل خلالها عشرة أهداف في غضون أقل من عامين.
ويتصدر النجم الفرنسي السابق ليليان تورام قائمة أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب الفرنسي برصيد 142 مباراة دولية، فيما يستحوذ تييري هنري على لقب الهداف التاريخي برصيد 51 هدفا.
ومع صغر سن مبابي، يبدو اللاعب مرشحا لتحطيم الرقمين خلال السنوات المقبلة في ظل المستويات الرائعة التي يقدمها.