عبدالكريم احمد
قضت محكمة التمييز بدائرتها التجارية الثانية بقبول طعن مقدم من نائب رئيس مجلس إدارة شركة مساهمة قابضة شكلا وفي موضوع الطعن تمييز الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بهيئة استئنافية بتأييد حكم محكمة أول درجة برفض دعوى المسؤولية المرفوعة من مجموعة مساهمين ضد نائب رئيس مجلس إدارة الشركة وأعضائها.
وفي التفاصيل، تخلص الوقائع في إقامة مجموعة مساهمين في شركة قابضة دعوى تعويض ضد أعضاء مجلس إدارة شركة بادعاء أن على سند من خسارة الشركة أموالا طائلة بسبب أخطاء ارتكبها نائب رئيس وأعضاء مجلس الإدارة خلال الفترة السابقة، مما ألحق بهم أضرارا جسيمة، وتداولت الدعوى بالجلسات، ومن ثم حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وفي الاستئناف ألغت المحكمة الحكم مقررة مسؤولية مجلس الإدارة عن الخسائر الناجمة بالشركة نتيجة قراراتهم مرتكنة في ذلك لتقرير صادر عن إدارة الخبراء ومن ثم ألزمتهم بالتعويض بمبلغ يفوق مائة وعشرين ألف دينار كويتي.
وعليه استعان نائب رئيس مجلس الإدارة الشركة القابضة بمكتب مجموعة طاهر القانونية، حيث ترافع عنه المحاميان عبدالعزيز طاهر وفواز خالد الخطيب مقررين بطلان الحكم المطعون فيه لأسباب أهمها مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، لاسيما بمخالفة الحكم للمادتين 148 و149 باستناده على خسارة الشركة كسبب من أسباب مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة وهو ليس مبررا للمسؤولية باعتبار أن الشركات بطبيعتها كيانات قائمة بغرض القيام بأعمال تجارية قابلة للربح والخسارة. وأشار الدفاع إلى أن الشركات القابضة كيانات ذات طبيعة خاصة تمتلك أسهما في شركات أخرى وبياناتها المالية مبنية بطبيعة الحال على بيانات مالية تفصيلية للشركات التابعة أو الزميلة، كما أنه ان افترضنا وجود تأخير في مناقشة البيانات المالية، فإنه لا يوجد ثمة أضرار من ذلك.