- «حاضنات الأعمال» لديها 32 فكرة ستصبح مشاريع على أرض الواقع قريباً
- 111 ألف مطعم في الكويت.. ورغم ذلك الشباب يقلد بعضه
حوار: باهي أحمد
منتج كويتي مصدر إلى الخارج يحمل شعار «صنع في الكويت» هو حلم بات أقرب إلى الواقع، حيث ستبدأ الكويت في تصدير أثاث مكتبي وأبواب خشبية إلى أبرز دول العالم صناعيا وهي ألمانيا بنهاية العام الحالي بعد الاتفاق مع 3 شركات ألمانية تعمل بالجملة لاستيرادها بعد الانتهاء من التنسيق مع غرفة التجارة الألمانية.
بهذه الكلمات بدأ رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لحاضنات الأعمال علي مبارك حواره مع «الأنباء» الذي أكد فيه أن هناك 5 مصانع محلية سينتج المصنع الواحد منها 170 بابا خشبيا في اليوم.
وقال مبارك إن «التعليم الملقن والتقليد» هما السببان الرئيسيان لفشل المشاريع الصغيرة وخير مثال على ذلك انتشار ما يقارب من 111 ألف مطعم في كل أرجاء الكويت دون النظر إلى حاجة السوق إليها ومدى تشبعه منها، مشددا على أهمية الاتجاه إلى الصناعة في الفترة المقبلة، خاصة أن 90% من الوظائف في العالم لا تحتاج لشهادات أكاديمية.
وكشف أن «حاضنات الأعمال» لديها حاليا 32 فكرة ستصبح مشاريع على أرض الواقع وسيتم تسجيلها بداية من الأسبوع المقبل، منهم 5 مشاريع صناعية والباقي هي خدمات تكنولوجية وخدمية.. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
حدثنا عن آخر التطورات الخاصة بـ «حاضنات الأعمال» والأهداف التي تطمحون لتحقيقها في العام الحالي؟
٭ تهدف الشركة إلى تغيير ثقافة الشباب نحو الحرفية والمهنية وتقدم معرفة وبيانات لهم من خلال دورات وورش عمل يتم من خلالها تعليمهم بماهية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والروبوتات، بحيث تستطيع الدولة إنتاج مواد مصنعة ذات كفاءة وجودة عالية لتصديرها إلى الخارج مما يساهم في تطوير الاقتصاد وجعل الشباب ركيزة من الركائز المهمة للاقتصاد الوطني والمساهمة في خلق فرص عمل للشباب.
وخلال العام الحالي فإن هناك 5 مصانع للأثاث المكتبي والأبواب الخشبية ستبدأ بتصدير منتجاتها إلى ألمانيا مع نهاية 2019، وذلك بعد الانتهاء من الإجراءات الرسمية لتصدير المنتجات بالتعاون مع غرفة التجارة الألمانية، حيث إن تكلفة الصناعة محليا أرخص من ألمانيا، وذلك لارتفاع أسعار الكهرباء والماء والأيدي العاملة في ألمانيا إضافة إلى وجود ضرائب، وتلك الأمور غير موجودة في الكويت، مما يجعل لنا الأفضلية في التوسع بتلك الصناعات.
ما عدد المشاريع التي قمتم بتبنيها وتقديمها منذ تأسيسكم للشركة؟
٭ قمنا بتأسيس 6 مصانع منذ انطلاق شركتنا وسيوفر كل مصنع منهم 5 فرص وظيفية للمواطنين وهي مصانع تعمل على إنتاج الأثاث المكتبي.
ما سبب فشل المشاريع الصغيرة؟ وهل هناك نصائح لتقديمها للمقبلين على أعمال جديدة خاصة لفئة الشباب؟
٭ مشكلة فشل المشاريع تتلخص في سببين وهما «التعليم الملقن والتقليد» حيث إن نظام التعليم القائم على التلقين يجب أن يتم تغييره وإرجاع المواد الخاصة بالصناعة إلى المدارس والجامعات، وهو الأمر الذي سيساهم في تغيير فكر المتعلمين بحيث سيتم توضيح أهمية الصناعة للمجتمع وحثهم على البدء في أفكار من خارج الصندوق للتطوير من أنفسهم وذلك بعمل منتجات تخدم البشرية بأكملها.
والأمر الثاني الذي أريد أن يركز عليه الشباب المبادرون هو كيفية التسويق الناجح للمشاريع بالشكل الصحيح وتحسين جودة المنتجات المصنعة بالكويت.
وللتأكيد فإن «تقليد الأفكار» يعد احد الأسباب الرئيسية لفشل المشاريع، فينبغي على المبادرين التفكير جيدا في المشروع قبل البدء في تنفيذه على ارض الواقع، لكى لا يفشل المشروع ونلجأ إلى البطالة المقنعة في انتظار المواطن للوظيفة الحكومية ونرى التكدس الهائل في الوزارات والهيئات الحكومية.
وللتوضيح فإن أكثر من 90% من الوظائف في العالم لا تحتاج لشهادات أكاديمية.
ما أبرز الجهات التي تتعاون معكم لتنفيذ المشاريع؟ وهل هناك عقبات تواجهونها لتحقيق ذلك؟
٭ نحن لا نواجه عقبات، بل إن الدولة متعاونة بشكل كبير معنا، كما أننا نحرص بشتى الطرق على التعاون مع الجميع، لكننا نركز في العمل مع المؤسسة العامة للرعاية السكنية والاستفادة من المناطق السكنية الضخمة التي تنفذها الدولة في جنوب البلاد.
ونجحنا خلال الفترة الأخيرة في التواصل مع عدد من الجهات الحكومية لتوريد المنتجات المصنعة في مصانعنا إلى إدارة المشاريع في «السكنية» وذلك بدلا من استيرادها من الخارج وبتكلفة أعلى، وقام المبادرون لدينا باستخدام أحدث تكنولوجيا بالعالم، ويقوم المصنع الواحد بإنتاج 170 بابا خشبيا يوميا.
وبخلاف «الرعاية السكنية»، فإن الشركة تتعاون مع عدد من الجهات الحكومية الأخرى في الدولة وعلى رأسها الصندوق الوطني لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبنك الكويت الصناعي، وذلك للعمل مع تلك الجهات لتوفير التمويل اللازم للمشاريع المستقبلية التي تتبناها الشركة.
ما أبرز القطاعات التي يتجه إليها الشباب في الكويت ويفضلونها للبدء في مشاريعهم ولماذا برأيك؟
٭ خلال الفترة الأخيرة، بدأنا نشاهد أغلب الشباب يتجه إلى قطاع المطاعم، حيث وصل أعداد المطاعم في الكويت إلى نحو 111 ألف مطعم وهو رقم هائل للغاية أوصل السوق الى حالة التشبع، ورغم ذلك نرى يوميا توجه الشباب الى فتح مطاعم وكافيهات جديدة من دون إعداد أي دراسات للجدوى أو للمنافسة داخل السوق الكويتي، وهو الأمر الذي بدأنا نشاهد فيه فشل البعض في إدارة تلك المطاعم.
وهناك مجال آخر يجذب العديد من الشباب وهو قطاع التكنولوجيا الخدمية كالتطبيقات على الهواتف على غرار «طلبات وكاريدج».
والنصحية التي أقدمها للشباب هو ضرورة تغيير أفكارهم والحرص على تقديم كل ما هو جديد في السوق الكويتي الذي يستوعب الأفكار الجديدة، بالإضافة الى أن هناك العديد من المجالات التي لا يرغب الشباب للعمل بها على الرغم من أنها تحقق عائدا ماديا كبيرا كالبناء والكهرباء والصحي.
كيف تصنف الكويت في احتضانها للمشاريع الصغيرة وأفكار الشباب التي من المفترض تنفيذها على أرض الواقع؟
٭ تعد الكويت من أفضل الدول على مستوى العالم في احتضانها للمشاريع الصغيرة، وتقدم الحكومة الدعم للشباب المقبلين لإنشاء مشاريع جديدة من خلال التمويل اللازم وتوفير كل الإمكانات لهم من خلال الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة وبنك الكويت الصناعي.
كم يبلغ عدد المشاريع والأفكار التي قدمت إليكم؟
٭ تم استقبال 450 فكرة، تم قبول 32 فكرة منها لتصبح مشاريع على أرض الواقع سيتم تسجيلها بداية من الأسبوع الجاري، منها 5 مشاريع صناعية والباقي هي خدمات تكنولوجية وخدمية.
كيف تدرسون فكرة المشاريع وتقيمونها؟
٭ دور الحاضنة يتلخص في تعريف الشباب بكيفية دراسة الجدوى للمشاريع وتقديم كل الخدمات التي يحتاجون اليها للبدء في مشاريعهم كالخدمات القانونية والاستشارية والتسويقية وغيرها، وعقبها يقوم المبادرون بدراستها وكتابتها بأنفسهم في مختلف الجوانب التي تحتويها كالتسويق والمحاسبة والعديد من الجوانب الأخرى بحيث تكون دراسة الجدوى كاملة بعد 3 أشهر من دراستها وتقدم للصندوق الوطني أو البنك الصناعي للعرض على لجنة للبدء في تنفيذها.
برأيك، كيف تقيم دور الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة؟
٭ يعتبر الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من أبرز الصناديق الموجودة على مستوى العالم لأن الدعم المادي الذي يقدمه قوي جدا مقارنة بالصناديق الأخرى، ولاحظنا خلال الفترة الأخيرة تسارع في قبول المشاريع وتوفير التمويل اللازم لها.
ومن هنا، لا بد التشديد على ضرورة وجود لجان متخصصة خارجية تقوم بتقييم المشاريع بدلا من الصندوق الوطني للمشاريع، وذلك لمنح الصندوق دور أكبر وأوسع في تطوير بيئة الأعمال من خلال تنفيذ مشاريع على أرض الواقع تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وليس التمويل فقط الذي يعد جزءا صغيرا من المنظومة.