مفرح الشمري
Mefrehs @
تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د. حامد العازمي، وبحضور ممثل راعي الحفل د. صبيح المخيزيم وكيل وزارة التعليم العالي، عادل المسعد الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية والتطوير الإداري بوزارة التعليم العالي، فيصل خاجة مدير العمليات بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي وضيوف الكويت من الشخصيات الموسيقية العربية الأكاديمية، انطلقت يوم أمس الأول الدورة الثالثة من مؤتمر ومهرجان الكويت الموسيقي على خشبة مسرح الموسيقار الراحل احمد باقر التي اكتظت مقاعدها بحشد أكاديمي وفني واعلامي وجماهيري كبير تقدمه الفنان المكرم والمحتفى به بالمهرجان مصطفى أحمد، والشاعر المخضرم بدر بورسلي، وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية د. علي العنزي، وعميد المعهد العالي للفنون الموسيقية السابق د. محمد الديهان والكاتبة والاعلامية القديرة فجر السعيد بالاضافة الى رئيس اللجنة الثقافية في المهرجان د. خالد القلاف، والمشرف على الفرق الموسيقية د. فراس التتان، وتصدى لتقديم الحفل المذيعان شيمان وطالب الشريف.
حفل الافتتاح لم يكن تقليديا فحسب، بل انه ظهر بصورة مبهرة حظيت بإعجاب وتفاعل الحضور، فقد بذلت الجهة المنظمة للمهرجان من الأسرة الأكاديمية في المعهد الموسيقي وعلى رأسهم عميد المعهد د. رشيد البغيلي جهودا كبيرة في سبيل وضع بصمة مختلفة بتلك الدورة التي شكلت منعطفا جديدا وشكلا متميزا عن دورتي المهرجان السابقتين، واستطاعت الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو د. فهد الحداد، إبراز عدد من المواهب الشابة الصاعدة من الطلبة والطالبات في العزف والغناء، إلى جانب حضور ومشاركة مجموعة من الطاقات الأكاديمية ذات الخبرة والباع الطويل في المجال الموسيقي.
في البداية استهل الحفل بكلمة مسجلة عرضت تلفزيونيا لرئيس المهرجان عميد المعهد العالي للفنون الموسيقية د. رشيد البغيلي الذي رحب بالحضور، مثمنا الرعاية الكريمة للمؤتمر ولمهرجان الكويت الموسيقي بدورته الثالثة من وزير التربية ووزير التعليم العالي د. حامد العازمي، والذي جاء تأكيدا على الدور الريادي للكويت في رعاية المحافل العلمية والثقافية والفنية، متقدما بالشكر لكافة العمداء والأساتذة والباحثين من الدول العربية، معربا عن تقديره لتلك المشاركة في أعمال المهرجان، متمنيا للضيوف طيب الإقامة على أرض الكويت الحبيبة.
وأضاف البغيلي: «يطيب لي ونحن نلتقي اليوم إيذانا ببدء الفعاليات بالمعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت إيمانا منا بدورنا المجتمعي في نشر الثقافة الموسيقية، وتحقيقا لرسالتنا بتنمية الفكر والإبداع، ونحن هدفنا من إقامة مهرجان الكويت الموسيقي من خلال هذه الفعالية الثقافية ذات الطابع الاحتفالي هو انفتاح الكويت على العالم، والاختلاط الإيجابي مع مختلف الحضارات والشعوب، وتعزيز العلاقات العربية بوجه خاص».
«أوركسترا الإنسانية»
وأشار البغيلي إلى أن من أبرز إنجازات مؤتمر ومهرجان الكويت الموسيقي في دورته الثالثة هو تدشين «أوركسترا الإنسانية السيمفوني»، كأول أوركسترا كويتي معني بأدب الموسيقى العالمية، وقد تم اقتراح العديد من الأسماء مثل الأوركسترا الأميري على غرار الأوركسترا الملكي في بريطانيا إلا انه تم الثبات على مسمى أوركسترا الإنسانية السيمفوني نسبة لبلدنا الحبيب الكويت بلد الإنسانية، وأميرنا أمير الإنسانية.
وذكر البغيلي أن من البروتوكولات المتعارف عليها بفرق الأوركسترا العالمية وجود «Conductor» زائر الى جانب الكونداكتور الثابت، هذا وقد عملنا على دعوة قائد الأوركسترا العالمي «شين تان» قائد أوركسترا كومش أوبرا برلين بألمانيا، والذي سيقود «أوركسترا الإنسانية السيمفوني» بحفل الختام، لتقدم مجموعة مختارة من الأعمال العالمية لكبار المؤلفين العالميين. ومن ثم قام رئيس المهرجان العميد د. رشيد البغيلي بتكريم ممثل راعي الحفل وزير التربية ووزير التعليم العالي د. حامد العازمي وكيل وزارة التعليم العالي د. صبيح المخيزيم، ثم تم تكريم عادل المسعد الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية والتطوير الإداري بوزارة التعليم العالي.
بعدها انطلقت مراسم تكريم الفنان القدير مصطفى أحمد، وما إن صعد خشبة المسرح حتى قوبل بالتصفيق والهتاف، حيث جرى تكريمه، وبعدها انطلقت الليلة الغنائية التراثية، حيث قدم كورال المعهد موسيقى الافتتاح بعنوان «تحية» من تأليف الفنان الكبير الراحل حمد الرجيب.
ومن ثم تواصلت فقرات الحفل من خلال ليلة غنائية كويتية مطرزة في كلمات وألحان وأغاني رواد الفن الكويتي من بينهم عبدالله الفضالة، عبدالمحسن المهنا، عبدالكريم عبدالقادر، عالية حسين، فرقة التلفزيون، حيث استحضرت هذه الليلة روائع الطرب الكويتي الأصيل والألحان والإيقاعات التراثية والشعبية المستمدة من الإرث الموسيقي الكويتي الزاخر، وما يسجل للاختيارات الغنائية أنها ركزت على أغان لم تغن من قبل كثيرا، وعبر أصوات شبابية وأكاديمية ما بين الغناء الوطني والعاطفي.
في البداية قد كورال المعهد الموسيقي أغنية وطنية بعنوان «في عيدها» كلمات يعقوب السبيعي ومن ألحان أحمد باقر، وبعدها صدح صوت الطالبة عهد الأحمد بموشح «بحر الأماني» ليعقوب السبيعي وأحمد باقر أيضا، تلاه أغنية «سرى ليلي» كلمات الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن ومن ألحان سراج عمر ومن غناء د. حمد المانع، وهي من أبرز وأجمل الأغاني التي صدح بها صوت الفنان القدير مصطفى أحمد، وهي لم تتغن كثيرا في الحفلات الغنائية.
وقدمت الفرقة الموسيقية ترحيبا بالفنان مصطفى أحمد عندما تغنى ماجد المخيني بغناء «أشهد إني» كلمات الأخوين أحمد وألحان ابن الصحراء، وهي أيضا من الأغاني غير المستهلكة في حفلات الغناء، وقدم الكورال أغنية وطنية بعنوان «يا شمس الأعيادي» كلمات يعقوب السبيعي ومن ألحان مرزوق المرزوق.
ومن التراث الكويتي الأصيل غنت الطالبة ألطاف العوضي بكل موهبة وثقة أغنية «طال هجر الحبايب» من كلمات وألحان عبدالله الفضالة، وغنى الأستاذ عبدالله المراغي «فدوة لج» كلمات مبارك الحديبي ومن ألحان سليمان الملا. وكان مسك الختام مع أغنية وطنية بعنوان «حبك يا الكويت» كلمات أحمد الشرقاوي ومن ألحان يوسف المهنا، والتي تغنت مع مطربي الحفل.
مهرجان رائع
بعد انتهاء الحفل لم يخف الفنان القدير مصطفى احمد سعادته الغامرة بتكريمه وتقديم أغان لم تغن كثيرا في الحفلات، فقال: أشعر أن هذه الليلة الغنائية قد أعادتني إلى الزمن الفني الجميل، وأشعر بسعادة كوني شاهدت مواهب صوتية شابة كويتية رائعة، وأقول للمعهد وللعميد شكرا جزيلا على التكريم، وشكرا جزيلا على هذا الافتتاح الجماهيري الرائع للمهرجان».