مصطفى صالح
قال اتحاد شركات الاستثمار إن تعديلات قانون العمل الأهلي التي يناقشها مجلس الأمة ووافق عليها في المداولة الأولى، سينتج عنها عبء مالي إضافي على أرباب العمل، قد لا يتحمله البعض، وذلك على الرغم من كونها ستحقق ميزة اضافية للعاملين.
وأضاف الاتحاد في بيانه، أنه إذا كان حق رب العمل في تشغيل العامل ستة أيام في الأسبوع، بما يؤدي لحق العامل في يوم راحة أسبوعيا مدفوع الأجر، وفضلا عن العديد من أرباب العمل بعدم إلزام العاملين لديهم بتشغيلهم يوم آخر إضافة الى اليوم المقرر قانونا، وما تضمنه عقد العمل، وقد أفرز الواقع العملي لدى كثير من الجهات أن يكون يوم الجمعة هو الراحة الأسبوعية واليوم الآخر يكون يوم السبت، فليس من الإنصاف أن يقابل فضل وإحسان رب العمل بعبء مالي من قبل السلطة التشريعية لصالح العامل بما يثقل كاهل رب العمل ماديا، وتكييف هذا الأمر على أنه حق مكتسب، وميزة إضافية أفضل للعامل للوهلة الأولى، رغم عدم وجود سند قانوني يضع قيدا على رب العمل في إلزام العامل بتشغيله يوم السبت.
ويشير الى أن تعديل نص المادة 51 من القانون سيترتب عليه تحمل رب العمل مكافأة نهاية الخدمة كاملة عند انتهاء خدمته دون خصم المبالغ التي تحملها نظير اشتراك العامل في مؤسسة التأمينات الاجتماعية أثناء فترة عمله يؤدي ذلك الى زيادة العبء المالي على رب العمل قد تصل الى مضاعفة ما يقوم بسداده لصالح العامل.
من جانب آخر، فإنه من شأن ذلك التعديل التأثير على وضع العمالة الوطنية في سوق العمل في القطاع الأهلي وقد يترتب عليه عزوف العديد من الشركات عن دعم العمالة الوطنية وتوظيفها لديها درءا لما تتحمله من التزامات مالية سواء بموجب قانون التأمينات الاجتماعية وما يفرضه من التزام بسداد الاشتراكات أو بموجب التعديل المقترح وما يفرضه من التزام بسداد مكافأة نهاية الخدمة كاملة بغض النظر عن الاشتراكات السابق سدادها.
ويترتب على الموافقة على تعديل المادة 70 من القانون زيادة عدد أيام الإجازات المستحقة للعامل بما يؤثر على مصلحة أرباب العمل بإحدى صورتين مثل وجود المبرر القانوني لتغيب العامل عن عمله عدة أيام يحتاج العمل انتظام العامل فيها، أو إلزام رب العمل بأداء المقابل النقدي لتلك الأيام، كما يترتب على هذا التعديل احتساب قيمة أجر يوم العمل عند احتساب مكافأة نهاية الخدمة بتقسيم قيمة الراتب على عدد 22 يوما وليس 26 يوما ما يزيد من الأعباء المالية على رب العمل.