بيروت - بولين فاضل
من لا يتذكر مذيعة تلفزيون «المستقبل» شاهيناز عبدالله صاحبة العينين الساحرتين والحضور الآسر والثقافة المميزة؟ شاهيناز الغائبة منذ سنوات عدة عن شاشة التلفزيون اختارت أيضا الانقطاع عن مواقع التواصل الاجتماعي فغابت أخبارها وصورها إلى ان اختارت الإطلالة تلفزيونيا عبر محطة LBCI للحديث عن الغياب وأسبابه.
وأوضحت شاهيناز ان الظروف لعبت دورا في مسار حياتها، فبعدما حصلت على إجازة عمل من تلفزيون «المستقبل» لتسافر وتكمل دروسا متقدمة في علم النفس وهي الاخصائية النفسية في الطفولة والمراهقة، إذا بالصدفة تجمعها بشريك العمر فوقعت في الحب وتزوجت وكان أجمل ما صنعته في حياتها كما تقول، مؤكدة ان قرارها الشخصي بعد مغادرتها تلفزيون «المستقبل» كان رفض أي عرض عمل وهذا الأمر احتاج منها قوة كبيرة، مشيرة إلى أنها لطالما رفضت أن تكون كالفراشة التي تحترق تحت الضوء وإنما فراشة تطير ضمن جدران مؤسستها الخاصة.
وقالت إنها تحب الشهرة والتلفزيون لكنها ليست مدمنة شهرة لذا هي تنظر اليوم إلى مرحلتها في التلفزيون بصفتها مرحلة ومرت في حياتها، ونفت أن يكون الحنين إلى الماضي يخالجها اليوم، معتبرة ان من يشعر بذلك يكون حاضره فارغا ومفتقرا إلى السلام الداخلي في حين انها سعيدة جدا بحاضرها وعائلتها، وقالت ان التلفزيون بالنسبة إليها هو ماض أما المستقبل فهو في علم الغيب، لذا هي لا تعلم ما يخبئه لها ولا تدري ما إذا كانت ستعود إلى الشاشة، مشيرة إلى أن ما تعرفه فقط هو انها اليوم سيدة عادية وأم لطفل في الرابعة من العمر، وهذا الأمر في حد ذاته يقتضي منها تفرغا كاملا.
وأكدت أن حياتها الراهنة مختلفة جدا عن حياتها السابقة كإعلامية، خصوصا انها اختارت أيضا عدم فتح حسابات لها على مواقع التواصل لكونها ترتاح على هذا النحو وليست من النوع الذي يميل إلى نشر صور لها أو لعائلتها على هذه المواقع.
وأقرت بأن الشائعات في مرحلة معينة من حياتها آذتها بطريقة غير مباشرة لكنها لم تكن السبب الرئيسي وراء ابتعادها عن الشاشة، ولفتت إلى أن زوجها يشجعها على العودة إلى الشاشة وهو داعم كبير لها لكنها اختارت ان تعيش حياة بسيطة بعيدا عن الأضواء وان تحمي عائلتها من ضريبة الأضواء.
ولفتت شاهيناز إلى انها اختارت أيضا الابتعاد عن الكتابة التي كانت تمارسها، إلا أنها تكتب عندما تهزها قصة إنسانية أو تجربة شخصية وآخر ما كتبته يتعلق بابنها وهي تريده أن يقرأ ذلك عندما يكبر وعن إطار البرنامج الذي يمكن ان تعود من خلاله إلى الشاشة، قالت إنها لم تسأل نفسها مرة هذا السؤال، لكن ما تحب ان تتابعه راهنا هو برنامج «لهون وبس» لهشام حداد لكونه أهم وسيلة تواصل اجتماعي وهو يضحكها ويطلعها على ما يجري، ووصفت هشام بالمرتاح مع ذاته والذي لا يتصنع أو يقلد أحدا.