أصدر مجلس الشركات العائلية الخليجية، وهو أحد المنظمات الإقليمية التابعة لشبكة الشركات العائلية الدولية، دليلا إرشاديا بالتعاون مع «بي دبليو سي» لمساعدة الشركات العائلية في الشرق الأوسط في تخطيط وتنفيذ سيناريوهات تخارج المساهمين من الشركات العائلية.
وأشار التقرير الى أن الشركات العائلية بالشرق الأوسط وتحديدا في دول الخليج تواجه تحديات فريدة من نوعها فيما يتعلق بعملية تعاقب الأجيال من الجيل الأول أو الجيل المؤسس للجيل الثاني، وذلك على نحو متزايد من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث، وقد تكون هذه التحديات سببا لوقوع تداعيات لا يستهان بها تتعلق باستدامة العديد من الشركات الكبرى في المنطقة ونموها.
ويقدم الدليل الإرشادي الذي أصدره المجلس، خارطة طريق تتناول تحديات خلافة المناصب، كما يساهم الدليل في مساعدة الشركات العائلية في تناول فرص التباين والاختلافات المحتملة في مصالح وأهداف أفراد الشركات العائلية، وإدراك الفرص والتحديات التي تطرحها عملية تخارج المساهمين، والتخطيط لتحقيق النتائج المثلى التي تحافظ على استمرارية الشركة ووحدة العائلة.
أفضل الممارسات
وفي هذا السياق، يتحدث رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية عمر قتيبة الغانم عن دور المجلس في نشر أفضل الممارسات بين الشركات العائلية في المنطقة، حيث قال إن اختيار أي فرد من أفراد العائلة مغادرة الشركات العائلية قد يكون موضوعا حساسا لجميع ذوي المصالح، ومع الأسف غالبا يتم إغفال هذا الموضوع حتى فوات الأوان.
وأضاف الغانم: «قمنا في مجلس الشركات العائلية الخليجية وبي دبليو سي، بإجراء دراسات اتضح من خلالها أنه بينما سارعت العديد من الشركات العائلية خلال العامين الماضيين بتوثيق سياساتها توثيقا خطيا، إلا أن نسبة الشركات العائلية التي تطبق خطة خلافة قوية وموثقة لا تتجاوز 31% من الشركات. كما أشارت الدراسات الى أن نسبة الشركات العائلية الخليجية التي تطبق سياسات الحوكمة الفعالة هي 33% من الشركات. وقال الغانم يسعدنا في مجلس الشركات العائلية الخليجية أن يكون لنا دور فعال في تطوير مدى المعرفة والاطلاع فيما يتعلق بهذا الشأن في المنطقة، لمساعدة الشركات العائلية على تطوير منظومة حوكمة فعالة وللمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام».
هذا، وقد كشفت استطلاعات الرأي التي قد أجريت في كافة أنحاء الخليج والشرق الأوسط أنه على الرغم من دراية الكثير من الشركات العائلية بالتحديات والموضوعات الحساسة التي تنطوي عليها إلا أنها لا تضع خططا مناسبة للتعامل مع تخارج المساهمين. ومن الممكن في أغلب الأحيان أن يفسح غياب الوثائق الأساسية المجال لوجود غموض وتعقيدات بالنسبة لأولئك الذين يتطلعون إلى معالجة التحديات أو الخلافات الناشئة في الشركات العائلية.
محرك قوي
من جانبه، تحدث الشريك ببي دبليو سي ومدير وحدة الشركات الخاصة عماد شحروري، حول الشراكة بين بي دبليو سي ومجلس الشركات العائلية الخليجية، حيث قال: «ندرك أن الشركات العائلية لطالما كانت محركا قويا لتحقيق النمو، وأن نجاحها عامل مهم في ازدهار منطقة الشرق الأوسط، فالشركات العائلية تحقق ربحية أعلى على المدى الطويل ولديها آفاق استراتيجية بعيدة المدى على نحو أكبر. وقال ان هدفنا هو أن نساعد الشركات العائلية في الحفاظ على قيمهم وموروثاتهم، بينما نحرر طاقاتهم الكامنة على أقصى نحو لتحقيق ميزة تنافسية في مراحل التغيير».
تحديات كبيرة
من جهته، قال المستشار في «بي دبليو سي» للشركات الخاصة والعائلية في شرق الأوسط أمين ناصر: «ان التفاعلات الفريدة في الشركات العائلية تتضح تحديدا في حالة ما قرر أحد أفراد العائلة أن يترك الشركة. ومن الممكن أن يمثل التعامل مع عملية التخارج تحديا وسببا مشتركا للخلافات العائلية. وأضاف لقد عملنا مع مجلس الشركات العائلية الخليجية بقصد أن نطرح نظرة موجزة وفي نفس الوقت شاملة حول عملية التخارج، بحيث تكون الشركات العائلية مستعدة لإيجاد عملية تخارج رشيدة وذلك بوضع المستندات التأسيسية والوثائق العائلية التي تحمي الشركة في المستقبل، وتسمح بتحقيق توازن بين الضمانات المالية والحريات الشخصية لكل أفراد العائلة».