مبارك الخالدي
فرض المدرب الكويتي لألعاب القوي بدر دشتي نفسه على الساحة الآسيوية بتحقيقه جائزة افضل مدرب عام لأم الالعاب لهذا الموسم وسيتم تكريمه بشكل رسمي 20 الجاري على هامش البطولة الآسيوية المقرر انطلاقها في قطر.
ولم يكن طريق دشتي مفروشا بالورود لتحقيق الحلم والحصول على هذا التقدير الذي جاء بعد رصد دقيق من الاتحاد القاري لإنجازاته خلال السنوات الماضية حتى وجد ان الامر اصبح واقعا، فالأرقام والميداليات التي حققها اللاعبون تحت اشراف دشتي تتحدث عن نفسها.
«الأنباء» استضافت بدر دشتي للحديث عن تفاصيل هذا الانجاز وطريقه للوصول اليه، وهموم وشجون ألعاب القوى الكويتية فكان هذا الحوار:حدثنا عن آلية الترشيح للجائزة؟
٭ الاتحاد الآسيوي للعبة يهتم ويتابع انجازات المدربين مع اللاعبين في كل البطولات التي تتم المشاركة فيها ويقوم برصد وحساب الانجازات والارقام المسجلة وكذلك الاستمرارية في الانجازات حتى يتكون لديه «سي في» كامل للمدرب وللأمانة اعتبر تكريمي واختياري لهذه الجائزة تأخر كثيرا، فأنا كمدرب متواجد منذ العام 2008 في الساحة الآسيوية وهناك لاعبون اشرفت على تدريبهم حققوا ثلاث بطولات متتالية على صعيد القارة في مواسم 2015 ـ 2016 و2018 ومنهم اللاعب عبدالعزيز المنديل بطل سباقات 110 حواجز وزميله البطل يعقوب اليوحة حتى اصبح الامر لدى اتحاد القارة الآسيوي امرا واقعا.
وكيف تنظرون الى هذا التكريم؟
٭ هو انجاز وتكريم لام الالعاب الكويتية وللإدارة الرياضية ولكل الكويت ورياضييها، فالكويت زاخرة وولادة بالمواهب سواء من اللاعبين او المدربين او الاداريين، وبالنسبة لي كان لدي الاصرار الكبير على تحقيق الميداليات لأنني لم احققها كلاعب طوال مسيرتي الرياضية التي بدأت مبكرا وسعيت لتعويض ذلك عبر التدريب وهذا ما تحقق.
ما السبب في توجهك للتدريب؟
٭ منذ بدايتي كلاعب عام 1983 وكان ذلك في نادي الشباب وانا محب للعبة بكل تفاصيلها لكنني للأسف لم احصل على ميدالية قارية، وعند تركي للعبة اتجهت للعمل كمدرب في نادي الساحل لمدة سبع سنوات وذلك لتعلقي بالمدرب الكبير حمزة الخياط الذي استلهمت منه الفكر الخاص بتدريب العاب القوى، وحصلت بعدها على ثقة المسؤولين في اتحاد العاب القوى لأتجه الى تدريب لاعبي المنتخب، وخلال هذه الفترة حصلت على العديد من المؤهلات العلمية في المستويات الاول والثاني والثالث وفق التصنيف الدولي وكذلك شهادة الدبلوم الدولي وتم تتويج ذلك بالعمل كمحاضر دولي.
وهل تلقيت عروضا خارجية للتدريب؟
٭ نعم تلقيت العديد من العروض ولكنني لا اتصور نفسي مدربا الا في الكويت، فبعد سنوات من السفر والتعب ان الاوان لأكون بالقرب من اسرتي واولادي.
اين موقع ألعاب القوى الكويتية خليجيا وعربيا وقاريا؟
٭ نحن ابطال الخليج موسم 2017 وحصلنا على المركز الثالث عربيا، وللعلم فالكويت حصلت على المركز الاول في بطولة العرب التي اقيمت في مدينة العين الإماراتية عام 2011 للرجال، وهنا اشدد على كلمة «الرجال» لأنه ليس لدينا في الكويت العاب قوى للفتيات وهذا سبب تفوق ألعاب القوى في بعض الدول العربية وخاصة شمال افريقيا، اما في البطولة العربية الأخيرة التي نظمتها القاهرة فلم نوفق في تحقيق مركز متقدم وحصلنا فقط على 3 ميداليات ذهبية و2 فضية ومثلها برونز، وعلى الصعيد الآسيوي ننافس بقوة ولدينا مشاركة في البطولة الآسيوية 20 الجاري في قطر ونأمل ان يتحقق انجاز عن طريق البطل يعقوب اليوحة والواعد محمد العنزي في سباق 110م حواجز.
بحسب رأيكم كيف نطور العاب القوى الكويتية؟
٭ لابد من الانتقال الى عالم الاحتراف الكامل، فلدينا خامات رائعة بحاجة الى الدعم الكامل والرعاية الكاملة وفق منظومة رياضية شاملة لتبني اللاعبين والكوادر العاملة معهم، كما يجب الاهتمام بالمنشآت الخاصة بالتدريب واختيار الكفاءات الفنية العالية المستوى لتدريب لاعبينا وكثرة المشاركة للاستفادة من الاحتكاك وتحسين الارقام.
كيف يتم اختيار اللاعبين للمنتخب؟
٭ كلجنة منتخبات نتتبع اللاعبين من مرحلة الناشئين وننسق مع الأندية في البطولات المحلية، والحقيقة ان أنديتنا ولادة وتقوم باكتشاف اللاعبين من المدارس ولدينا كنز من اللاعبين الموهوبين.
تقييمكم لدور الهيئة العامة للرياضة في دعم العاب القوى واللاعبين؟
٭ الحقيقة الهيئة لم تقصر اطلاقا في الوقوف مع العاب القوى الكويتية حتى قبل ان يتولى د.حمود فليطح مهام المدير العام فهو داعم قوي للاعبين ويحرص على توفير الدعم المادي والمعنوي قبل كل مشاركة، ولا يمكن ان انسى الدور الايجابي لنائب المدير العام بالهيئة د.صقر الملا على موافقته لخطط وبرامج دعم اللاعبين في مختلف البطولات.
وماذا عن دعم زوجتك واولادك؟
٭ أسرتي لها الفضل الكبير بعد الله سبحانه وتعالى، واعتبر تحقيق الانجاز مناصفة بين أسرتي التي تحملت الكثير من عدم التفرغ لهم والتركيز على التدريب والسفر، واقول لهم هذا تعب السنوات الماضية، .
رسالة شكر
وجه دشتي رسالة شكر لأسرته ولاتحاد واسرة العاب القوى والهيئة العامة للرياضة، مضيفا ان التكريم الاخير هو وسام أقدمه لأسرتي كتعويض عما فقدناه من ايام، كما اوجه التحية لاتحاد العاب القوى الذين منحوني الثقة كاملة طوال السنوات الماضية منذ العام 2008 وهي مدة طويلة لم يحصل عليها اي مدرب، والتحية موصولة للكابتن القدير حسين عباس الذي تعلمت منه الكثير، وكذلك لمدير عام الهيئة العامة للرياضة د.حمود فليطح ونائبه د.صقر الملا على الدعم اللامحدود للاعبينا قبل كل استحقاق خليجي او عربي او قاري.