يعود المخرج الدنماركي توماس فنتربيرغ، صاحب فيلم «الصيد»، بعمل أوروبي ضخم مقتبس من قصة حقيقية عن غرق الغواصة النووية الروسية «Kursk» التي حملت رقم K-141 في بحر بارنتس، قبل نحو 18 عاما، ويحاول تسليط الضوء على جوانب غير معروفة عن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية.
يحمل الفيلم اسم الغواصة «Kursk»، وتجسد شخصياته مجموعة من النجوم الأوروبيين البارزين، على رأسهم البلجيكي ماتياس شوينارتس والفرنسية ليا سيدو والممثل البريطاني المخضرم كولين فيرث، وباستخدام إمكانات مادية محدودة، حاول مخرج الفيلم خلق جو من الإثارة يرقى إلى حبكات هوليوود التشويقية.
يعتمد محور الحبكة الدرامية على رسالة كتبها ضابط أشار فيها إلى وجود 23 ناجيا بعد انفجار الغواصة، ويروي السيناريو الساعات الأخيرة للجنود الذين يواجهون قدرهم وسط أجواء متوترة بسبب العطب الذي أصاب الغواصة ومستوى المياه الآخذ في الارتفاع والأكسجين الآخذ بالتناقص داخل الغواصة. وتنتقد قصة العمل التي تم تجسيدها باللغة الإنجليزية، بيروقراطية الجهات الرسمية التي تعرقل الجهود الإنسانية لإنقاذ الجنود البحارة، وكيف يمكن لأمة أن تضحي بحياة جنودها من أجل حسابات سياسية وعدم اللجوء إلى المساعدة الغربية.
وتتواتر في العمل مشاهد النضال للبقاء على قيد الحياة داخل الغواصة وما يقابلها من سجالات ديبلوماسية تجري على سطح اليابسة، ويتصدر البطولة تحت الماء ماتياس شوينارتس المسؤول عن إنقاذ فريقه من الغواصين، بينما تحاول ليا سيدو وكولين فيرث أن يتحديا أمواج البيروقراطية فوق الماء.
بعض نقاد الفن السابع أشاروا إلى بطء في وتيرة مشاهد العمل، واعتبروا أن الجانب السياسي لتلك الكارثة البحرية لم يأخذ حقه في السيناريو، خصوصا أن الواقعة التي استلهم منها الفيلم جرت في الأشهر الأولى من تولي فلاديمير بوتين رئاسة الاتحاد الروسي، لكن يبقى الحكم الأخير لعشاق الشاشة الفضية.