يحتضن ملعب «كامب نو» قمة تجمع برشلونة الإسباني بضيفه ليڤربول الانجليزي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وبعد أن حسم تتويجه بلقب الدوري الإسباني مع تبقي ثلاث جولات على نهاية المسابقة، يتطلع برشلونة إلى تخطي عقبة ليڤربول والتأهل إلى النهائي لمواصلة تقدمه نحو تكرار الثلاثية. ولا يزال أمام الحرس القديم من تشكيلة برشلونة 2009 التي وصفها السير أليكس فيرغسون بأفضل فريق واجهه في حياته، الكثير من العمل، عندما يواجه بطل اسبانيا ضيفه ليڤربول.
في ليلة 27 مايو 2009 في روما، صال الارجنتيني ليونيل ميسي وجال، ليقود برشلونة إلى لقبه القاري الثالث، بثنائية ختمها برأسية رائعة في مرمى الهولندي العملاق ادوين ڤان در سار حارس مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي ضم انذاك البرتغالي كريستيانو رونالدو.
بقي من تلك التشكيلة، ميسي أفضل لاعب في العالم خمس مرات، قلب الدفاع جيرار بيكيه ولاعب الوسط الدفاعي سيرجيو بوسكيتس. وفي نسخة 2019، قد تكون الفرصة الأخيرة لهم لمعانقة لقب قاري جديد وسادس للفريق الكتالوني بعد 1992 و2006 و2009 و2011 و2015. تلاعب نجوم المدرب بيب غوارديولا في 2009 بالشياطين الحمر في طريقهم لتحقيق ثلاثية تاريخية، وآنذاك أقر فيرغسون «لم يلقننا أحد درسا بهذه الطريقة».
لكن فيرغسون الذي خسر فريقه مباراة نهائية ثانية ضد برشلونة في 2011، شكك في امكانية قدوم جيل جديد يكمل ما حققه ابناء غوارديولا انذاك. لكن فيرغسون أصاب ربما في بعض الجوانب، فلم يعد برشلونة قادرا على تكرار ملاحمه في حقبة غوارديولا، اذ اصبح الاستحواذ أقل مع ضغط الخصوم، فيما يبدو صعبا استنساخ تشكيلة فريدة من نوعها كتلك المتوجة في 2009 و2011.
بعد سنتين من أمسية روما، كرر برشلونة فوزه على يونايتد 3-1 في ويمبلي حيث هز ميسي الشباك أيضا، لكن بين 2012 و2018 أفلت النادي الكتالوني بلقب وحيد على حساب يوڤنتوس الإيطالي في 2015.
عندما توج برشلونة بلقب دوري الأبطال في 2009، كان قد ضمن لقب الليغا المحلية، وكانت الاولى من أصل ثمانية ألقاب في غضون 11 عاما، آخرها السبت الماضي بفوزه على ليفانتي، عندما سجل ميسي أيضا هدف الفوز بعد نزوله بديلا. وفي طريقه نحو لقب سادس محتمل، يتعين على برشلونة تخطي ليڤربول وصيف النسخة الأخيرة، ثم الفائز من مواجهة مفاجأتي الموسم توتنهام الإنجليزي وأياكس أمستردام الهولندي.
خاض ميسي وبيكيه وبوسكيتس مجموع 34 مباراة في نصف نهائي دوري ابطال اوروبا، ومدربهم إرنستو فالفيردي يعول عليهم بشكل كبير لتسجيل نقاط إضافية على الغريم التاريخي ريال مدريد.
من جانبه، ربما يواجه ليڤربول المشكلة عينها التي وقع مان يونايتد ضحيتها في العقد الماضي. قال فيرغسون «لم ننجح أبدا بالسيطرة على ميسي.. لكن كثيرين سيقولون ذلك من بعدنا». ولن تكون مهمة برشلونة سهلة اذ يتسلح خصمه ليڤربول بثلاثي خط هجوم ناري مكون من هداف الدوري الانجليزي محمد صلاح ووصيف الهداف السنغالي ساديو ماني والمهاجم البرازيلي فيرمينو. كما يمتلك النادي الانجليزي دفاع حديد بقيادة الصخرة الهولندية ڤان دايك الذي أكد جهوزية فريقه للمواجهة. وأكد ڤان دايك أن فريقه يمتلك كل العناصر اللازمة لمواجهة برشلونة. وقال ڤان دايك عبر الموقع الرسمي لليڤربول «الأمر لا يتعلق بليونيل ميسي فقط، كل لاعبي برشلونة لديهم الكفاءة».
وأضاف «ليڤربول أيضا فريق رائع، لن نذهب إلى برشلونة من أجل التنزه». وأكد ڤان دايك أن ميسي هو «أفضل لاعب في العالم، لكن ليڤربول يلعب بشكل جماعي حيث يهاجم الفريق ويدافع بكل خطوطه، مستعدون للمباراة». كما تلقى «الليڤر» أخبارا سارة بمشاركة البرازيلي روبرتو فيرمينو في تدريبات الفريق، ليحيي فرصته في المشاركة.
وغاب فيرمينو، عن مباراة ليڤربول أمام هيديرسفيلد السبت الماضي بعد إصابته بتمزق عضلي. ولم يكن يورغن كلوب المدير الفني لليڤربول متأكدا من إمكانية مشاركة فيرمينو اليوم. ولكن ليڤربول أكد عبر حسابه الرسمي على شبكة «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن فيرمينو شارك في جزء من التدريبات. وسجل المهاجم البرازيلي 4 أهداف في النسخة الحالية من دوري الأبطال، و16 هدفا على مستوى جميع المسابقات.