زاوية رمضانية تعدها «الأنباء» مع مسؤولي الشركات وأصحاب القرار بالاقتصاد الكويتي يتحدثون فيها عن تجاربهم الخاصة بعالم الاقتصاد، ويشاركون القراء العبر والدروس منها
رباب الجوهري
لا أستطيع ان احدد تجربة معينة في حياتي العملية كان لها اثر أكثر من التجارب الأخرى، فكل تجربة كانت تبني على التجارب التي قبلها، والحمد لله، تجاربي كانت كلها ناجحة من خلال عملي في عدة جهات بالقطاعين العام والخاص.
وكانت بداية مشوار حياتي العملية في شركة نفط الكويت ثم معهد الكويت للأبحاث العلمية والتعويضات ومن ثم مؤسسة البترول الكويتية، وبعدها الى مجموعة الأوراق المالية والبنك التجاري. ودائما فلسفتي في العمل كانت تتلخص في «اعمل بجد، احترم من يعمل معك، لا تجعل المزايا التي تحصل عليها من المنصب تسيطر عليك، دائما أسعى ان أكون مميزا وأساهم في التغيير الى الأفضل وأن أترك المكان بسمعة طيبة».
وشكل انتقالي من القطاع العام الى الخاص تجربة مهمة وفيها الكثير من المخاطرة، لكنها كانت تجربة مثمرة حقا، فعلى الرغم من كون العمل في القطاع الخاص يحتاج كثيرا من الجهد، لكنه ليس اكثر كثيرا من القطاع العام ان أردت ان تكون متميزا، ومن مميزات العمل في القطاع الخاص هو جني ثمرة عملك اسرع من القطاع العام.
ويعتبر التغيير في اهتماماتي هو أحد أبرز أسباب انتقالي الى العمل في القطاع الخاص، حيث بدأت اهتم بالاستثمار ومتابعة الأسواق العالمية أكثر وسنحت لي فرصة للعمل في مجموعة الأوراق فاقتنصتها، وبعدها البنك التجاري، حيث أصبحت الرئيس والعضو المنتدب ورئيس اتحاد مصارف الكويت، ولله الحمد عملت مع مجموعة متميزة والحق يقال ان الملاك الرئيسين وضعوا ثقتهم فيني وكانوا خير سند لي.
وفي النهاية، أنصح الجميع وليس الشباب فقط بأن يعملوا بجد، وأن يكونوا متميزين، ويحترموا زملاءهم وأن يكونوا على اطلاع دائم في مجال عملهم ومجالات أخرى ولا يهابوا المخاطرة، فهم مازالو في مقتبل العمر لذلك أنصحهم بأخذ المخاطرة، وللعلم هذه دائما نصيحتي مع كل من عمل معي، لذلك أفضل مقولة الشاعر الهندي تاغور: «لا يمكنك عبور البحر ان ظللت واقفا تنظر إليه».
عبد.المجيد الشطي رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الاسبق