أصدرت 10 قوى سياسية بيانا مشتركا بشأن قانون العفو الشامل جاء نصه:
اجتمعت القوى السياسية الوطنية الكويتية وعلى مدى عشرة شهور، لإيجاد حل ومخرج للأزمة السياسية في البلاد، جرت خلالها مشاورات مكثفة طرحت فيها آراء عدة للوصول إلى رؤية موحدة تحت شعار إصلاح سياسي شامل.
ونحن كقوى سياسية نعتقد أنه لن تتحقق التنمية المستدامة، ولا يمكن التصدي للفساد المستشري في البلاد إلا من خلال انفراج وإصلاح سياسي شامل مدخله إقرار (قانون العفو الشامل).
وإننا إذ نستشعر الخطر الإقليمي المحدق الذي يوازيه تصدع عميق للمجتمع غير مسبوق يهدد الوحدة الوطنية، لذا نرى أنه من الواجب تحمل الجميع لمسؤولياته التي سيحفظها التاريخ.
كما أننا في شهر رمضان المبارك شهر التكاتف والتضامن والتعاضد، نرى ضرورة إقرار (قانون العفو الشامل) الذي يعتبر المدخل الرئيسي للانفراج والإصلاح السياسي، إذ إن ما مرت به البلاد خلال السنوات القليلة الماضية، وما آلت إليه الأوضاع السياسية، كان مؤلما لكل حكيم صادق مخلص للكويت، يخشى عليها من الانزلاق في طريق التفرق والتشتت بما لا يخدم الوحدة الوطنية.
ومن هنا فإن القوى السياسية الوطنية قد رسمت خطوات عملية لا تحتمل التأجيل لإقرار (قانون العفو الشامل).
إن التاريخ السياسي الكويتي قد مر بأزمات مشابهة، اعتقد فيها البعض صعوبة الحل وضيق الأفق، إلا أن لطف الله، وتعاضد شعبها وحكمة قيادتها السياسية عبرت بالبلاد إلى بر الأمان.
إن الآباء والأجداد المؤسسين للدستور، كانوا يدركون استشرافا للمستقبل بكل أشكاله فافترضوا حتمية الخلاف والاختلاف في الوطن الواحد، ووضعوا نقاطا للالتقاء بعد التفرق، والتصالح بعد الخصومة، لينعم الجميع بوطن متماسك، تعاد إليه اللحمة متى ما اختلف بعض أبنائه، فوضعوا المادة (75) من الدستور لتعالج هذه المسائل، ولتبقى الكويت حاضنة للجميع لا تضحي بأبنائها مهما اشتد الخلاف.
إن بعض أبناء الكويت اليوم بين مهاجر ولاجئ وسجين رأي من خلال أحكام قضائية مختلفة، سواء كانت قضية دخول مجلس الأمة أو الإساءة لدولة أخرى أو إشاعة أخبار كاذبة أو غيرها من القضايا السياسية كتلك الناشئة من تصورات خاطئة من شأنها الإخلال بأمن الدولة، ولم تكن قضاياهم التخابر مع جهات معادية، ولم يختلف اثنان من أبناء الشعب الكويتي على نظام حكمها الدستوري الذي ارتضوه.
إن القوى السياسية الوطنية، تدق ناقوس الخطر وتؤكد على ضرورة إقرار (قانون العفو الشامل) في أقرب وقت ممكن، لطي صفحة مؤلمة كانت مليئة بالتجاذب والمشاحنات والتخوين ولنتفرغ جميعا لبناء كويت جديدة تحفها الألفة والإخاء.
حفظ الله الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه.
الموقعون:
حركة العمل الشعبي
الحركة الشعبية الوطنية
الحركة الدستورية الإسلامية
الحركة الديموقراطية المدنية
المنبر الديموقراطي الكويتي
الحركة الليبرالية الكويتية
تجمع الميثاق الوطني
الحركة التقدمية الكويتية
التجمع العلماني الكويتي
تجمع ثوابت الأمة