- أثبتم مراراً تفانيكم وإخلاصكم في أداء مهامكم بروح وطنية عالية وأنكم كما عهدناكم أهل للمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقكم
- التطورات والمستجدات الخطيرة في محيطنا الإقليمي تستوجب أقصى درجات الحيطة والحذر لدى أداء المهام المنوطة بكم
- الرفاعي: الحرس الوطني تسلم رسمياً مهام تأمين وحماية المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى بجاهزية عالية المستوى
- مشروع إنشاء جناح الطيران العمودي ينفذ وفق ما هو مخطط له من حيث البنية التحتية والقوى البشرية للمشاركة في الإخلاء والإنقاذ
قام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء بزيارة إلى الرئاسة العامة للحرس الوطني، حيث كان في استقبال سموه سمو الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد ووكيل الحرس الوطني الفريق ركن م. هاشم الرفاعي وكبار القادة.
وقد ألقى سموه كلمة بهذه المناسبة هذا نصها:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سمو الأخ الشيخ سالم العلي
رئيس الحرس الوطني
الأخ الشيخ مشعل الأحمد
نائب رئيس الحرس الوطني
م. هاشم الرفاعي
وكيل الحرس الوطني
إخواني وأبنائي قادة وضباط ومنتسبي الحرس الوطني
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يطيب لنا وأخي سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو الأخ الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء والاخوة المرافقين أن نلتقي بكم جريا على عادتنا السنوية في ليالي شهر رمضان المبارك لنتبادل معكم التهاني مبتهلين إلى الباري جل وعلا أن يتقبل منا صالح الأعمال وأن يعيده على وطننا العزيز وشعبنا الكريم وعلى أمتينا العربية والإسلامية بوافر الخير واليمن والبركات.
إخواني وأبنائي
إن ما تقومون به من واجب مشرف في حفظ وصون أمن الوطن العزيز واستقراره بالتعاون مع إخوانكم في الجيش والشرطة لهو موضع تقدير واعتزاز الجميع ولقد أثبتم مرارا تفانيكم وإخلاصكم في أداء مهامكم وبروح وطنية عالية وأنكم وكما عهدناكم أهل للمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقكم.
ولا يفوتني الإشادة بما قام به الحرس الوطني من جهود طيبة ودور حيوي وما أبداه من تعاون تام مع مختلف الجهات في التعامل مع تداعيات الأمطار الغزيرة التي اجتاحت البلاد مما أسهم في التخفيف من الآثار المترتبة عنها وبصورة أبرزت جليا أبهى معاني الحب والوفاء للوطن العزيز.
إخواني وأبنائي
يعد الحرس الوطني أحد الركائز الرئيسية التي يعول عليها في منظومة الأمن والدفاع عن الوطن ويشهد بذلك تاريخه المشرف الذي سطره شهداؤه الأبرار منوهين بهذا الصدد بحرص أخينا سمو الأخ الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني ونائبه الأخ الشيخ مشعل الأحمد وبجهودهم البارزة للارتقاء بكفاءة هذه المؤسسة العسكرية الشامخة في مختلف النواحي لاسيما في رفع كفاءة منتسبيها عبر إشراكهم في الدورات والتمارين والمناورات العسكرية وبصورة منهجية وتوفير كل ما يستلزم من أحدث المعدات وأنظمة الأسلحة.
إخواني وأبنائي
لا يخفى عليكم التطورات والمستجدات الخطيرة التي يشهدها محيطنا الإقليمي والتي تستوجب منكم أقصى درجات الحيطة والحذر لدى أداء المهام المناطة بكم لاسيما المتعلقة بحماية المؤسسات العامة وكما هو معهود أنكم على قدر المسؤولية.
وختاما نبتهل في هذه الأيام المباركة إلى المولى تعالى أن يحفظ وطننا الغالي ويديم عليه نعمة الأمن والأمان وأن يتغمد بواسع مغفرته ورضوانه شهداء الوطن الأبرار ويسكنهم فسيح جناته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
ثم ألقى وكيل الحرس الوطني كلمة بهذه المناسبة هذا نصها:
في البداية، يطيب لنا وقد أظلنا شهر الرحمة والمغفرة شهر رمضان المبارك أن نهنئكم جميعا ببالغ آيات التهاني والتبريكات، داعين الله تعالى أن يعيده عليكم أعواما عديدة وأزمنة مديدة وعلى وطننا الكويت وسائر بلاد المسلمين بالخير واليمن والبركات.
صاحب السمو
يشرفنا بالإنابة عن رئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي وجميع منتسبي الحرس الوطني قادة وقوات وبالأصالة عن نفسي أن نرحب بسموكم وصحبكم الكرام في الحرس الوطني ويسعدنا أن نرفع إلى مقام سموكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة تكريم سموكم من قبل البنك الدولي تقديرا لدور سموكم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي وإحياء السلام في العالم أجمع فخورين بسموكم رائدا للتنمية وأول قائد على مستوى العالم ينال هذا التكريم الاستثنائي.
كما نعرب عن سعادتنا الغامرة في قلوبنا العامرة بحب سموكم بهذه الزيارة السامية التي نستمد منها ما يعيننا على البذل والعطاء شأننا شأن منتسبي المؤسسات العسكرية والمدنية سائرين على طريق رسمتم سموكم معالمه وحددتم أهدافه نحو «كويت جديدة» جعلتموها بحكمتكم وتوجيهاتكم السامية نموذجا للعطاء ومنارة للإنسانية ومحطة للديبلوماسية ورائدة للتنمية.
صاحب السمو
إن الحرس الوطني بقيادته الواعية وعقول وسواعد منتسبيه ليواصل نهضة وتطورا في شتى المجالات لاسيما العسكرية والأمنية منفذا توجيهات قيادته مترجما رؤاهم من خلال ما رسمه من خطط استراتيجية.
واسمحوا لي سموكم أن أستعرض بعضا من جوانب جاهزية الحرس الوطني وإنجازاته التي تحققت بفضل الله تعالى ثم توجيهات قيادته الحكيمة.
فمن منطلق تجسيد التكامل مع القوات المسلحة الكويتية تحت قيادة سموكم القائد الأعلى للقوات المسلحة فإن الحرس الوطني ممثلا بوحداته العسكرية والأمنية خاصة (لواء التعزيز) و(لواء الحماية) و(لواء الأمن الداخلي) و(وحدة الإطفاء) يساند الجيش الكويتي ووزارة الداخلية والإدارة العامة للإطفاء في القيام بالمهام العسكرية والأمنية لاسيما حماية المنشآت الحيوية والبنى التحتية ويتم ذلك من خلال خطة عمليات واضحة تنسق هذا التعاون المشترك.
من هذا المنطلق، فقد تسلم الحرس الوطني رسميا مهام تأمين وحماية المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى بجاهزية عالية المستوى.
وتأكيدا على دور الحرس الوطني في إسناد أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية وقت الأزمات والطوارئ، فإن الحرس الوطني وانطلاقا من كونه جهاز الإسناد الرئيسي في الدولة يهتم اهتماما منقطع النظير بأن يكون على أتم جاهزية من خلال قراءة المستقبل ورفع مستوى ومهارات وخبرات منتسبيه وتدريب فرق متخصصة منهم لتكون جاهزة لتقديم الإسناد لهذه المؤسسات والعمل جاهدا لتطوير التعاون مع مؤسسات الدولة الحيوية من خلال إبرام بروتوكولات ومذكرات التعاون المشترك.
ولعل دور الحرس الوطني خلال فترة هطول أمطار الخير على وطننا العزيز خير دليل على ذلك، حيث كان الحرس الوطني من أولى الجهات المشاركة بمعداته وآلياته ومنتسبيه وضرب أروع مثل في التكاتف والتلاحم والتعاضد مع جهات الدولة المعنية.
ونبشر سموكم كما وعدناكم في بداية العمل بالخطة الاستراتيجية الخمسية 20-20 بأن مشروع إنشاء جناح الطيران العمودي ينفد وفق ما هو مخطط له من حيث البنية التحتية والقوى البشرية وذلك للمشاركة في العمليات ونقل القوات والإخلاء الطبي والبحث والإنقاذ.
صاحب السمو
وفي إطار التعاون العسكري والأمني لاقت إنجازات الحرس الوطني على المستوى المحلي اهتمام المعنيين في الجهات والمؤسسات ذات الصلة في الدول الشقيقة والصديقة وبخاصة الدول المتقدمة فبرز دور الحرس الوطني إقليميا ودوليا وذلك من خلال إبرام العديد من بروتوكولات واتفاقيات التعاون المشترك فضلا عن تبادل الخبرات والزيارات المتبادلة والتمارين المشتركة مع العديد منها وفي أواخر شهر أكتوبر الماضي انضم الحرس الوطني رسميا الى واحد من أهم الاتحادات والمنظمات الدولية وهو الاتحاد الدولي لقوات الدرك ذات الطابع العسكري (FIEP) ليصبح ضمن (19) جهة عسكرية دولية ذات طابع أمني يضمها هذا الاتحاد.
صاحب السمو
كما اصبح لمركز الدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي في الحرس الوطني (صمام الأمان في الكويت)، وذلك لما تقوم به محطاته المنتشرة في أرجاء البلاد التي يبلغ عددها 25 محطة من دور واضح في الإنذار المبكر والتصدي لمخاطر التلوث الكيميائي والإشعاعي تنسيقا مع وزارتي الدفاع والداخلية وجار حاليا تطوير المرحلة الثانية لحماية البحر من خلال المجسات البحرية.
صاحب السمو
وتحقيقا لرؤية سموكم بشأن الاهتمام بالشباب ورعايتهم باعتبارهم ركيزة تقدم المجتمع وتميزه وانطلاقا من دور الحرس الوطني المجتمعي كانت وما زالت مبادرة الحرس الوطني (تنمية ووفاء.. لكويت العطاء) بدعم من قيادته ترجمة فعلية لرؤيتكم السامية، حيث انطلقت المبادرة في عام (2013) مستهدفة الفئة العمرية (من 18 إلى 35 سنة) مقدمة لهم دورات في عدة مجالات مختلفة منها ما يتعلق بالإسعافات الأولية والوقاية والإنقاذ والتغذية والتصميم والتصوير والحاسب الآلي وميكانيكا السيارات والتمديدات الكهربائية فضلا عن دورات ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتميزت مبادرة (تنمية ووفاء.. لكويت العطاء) في نسختها السابعة هذا العام بفتح نوافذ مختلفة لتدريب الشباب لصقل خبراتهم ومنهم ذوو الاحتياجات الخاصة وتوجت المبادرة منذ انطلاقتها حتى الآن بتخريج 651 متدربا ومتدربة منهم 539 متدربا و112 متدربة ومن هؤلاء الخريجين 37 من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وختاما
فإننا نجدد لسموكم العهد بأننا على درب الإخلاص والتفاني من أجل وطننا العزيز سائرون يدا بيد مع إخواننا في وزارتي الدفاع والداخلية والإدارة العامة للإطفاء، مؤكدين التزامنا بتحقيق شعار الأمن أولا مستلهمين بذلك توجيهاتكم السامية بمؤازرة عضدكم المتين سيدي سمو ولي العهد الأمين حفظكما الله ورعاكما وسدد على دروب الخير والرخاء خطاكما وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته»
كما تم عرض فيلم وثائقي بعنوان «في قلب الحدث» ثم تم تقديم هدية تذكارية إلى صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد بعدها تفضل صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد بالتوقيع على سجل الشرف. هذا وقد رافق سموه في هذه الزيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين.