يحيى حميدان
يحمل شهر رمضان الكثير من الذكريات التي لاتزال عالقة في أذهان الكثيرين، وبشكل أخص للرياضيين الذين يمرون بتجارب عديدة خلال الشهر الفضيل سواء في التدريبات او المباريات الرسمية. ضيفنا اليوم هو مدافع العربي السابق محمد أديلم الذي استذكر معنا العديد من ذكرياته مع شهر رمضان التي لا ينساها، ومنها أنه دائما ما «يكشت» بأصدقائه عقب الفطور اذا ما تم الاتفاق على خوض مباراة ودية، أو لعب دورة رمضانية عقب الاعتزال. كما أبدى رأيه في الدورات الرمضانية، ولماذا لا يفضل المشاركة فيها،
والى تفاصيل الحوار:
هل لك طقوس معينة في رمضان والفطور خاصة؟
٭ أيام النادي كنت حريصا على أن يكون الفطور خفيفا، وأبتعد عن تناول الوجبات الدسمة، أما عقب الاعتزال واللعب مع الأصدقاء كتسلية كنت دائما ما أكشت فيهم وأعتذر منهم بسبب أن الفطور غالبا ما يكون دسما وبعدها أكون غير قادر على خوض المباراة بالشكل المطلوب.
ذكريات لا تنساها في رمضان؟
٭ أجواء رمضان وخاصة الفطور كانت مختلفة في النادي العربي، ولا تنسى وكانت جميلة للغاية، إذ كانت ادارة الفريق، ممثلة بحسين الريس وحسين غانم، حريصة على اقامة الفطور في مقر النادي اذا ما كانت هناك مباراة في نفس اليوم وذلك لخلق جو من الألفة بين اللاعبين وضمان حصولهم على فترة كافية للاسترخاء عقب الفطور. فكان اللاعبون يتجمعون و«ماكو» تفرقة بين لاعب وآخر، وهذا الأمر كان يعود بالإيجاب على الاخضر ونتائجه وهو العامل الرئيسي في تحقيق الفريق العرباوي آنذاك عددا من الألقاب في فترة زمنية قصيرة أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة.
ماذا عن الدورات الرمضانية.. وهل تشارك فيها؟
٭ أنا من اللاعبين القلائل الذين كانوا لا يحبون خوض الدورات الرمضانية، بسبب رفض إدارة نادي النصر الذي بدأت مشواري من خلاله وكذلك العربي عقب الانتقال إليه منتصف التسعينيات، وأنا أحترم رغبات الجهاز الإداري ولا أخالفها وهم محقون في هذا الجانب، لأن اللعب في الدورات الرمضانية قد يعرض اللاعبين لإصابات بالغة كونهم يواجهون لاعبين غير متمرسين ويفضلون الضرب على اللعب بروح رياضية.
معنى ذلك أنك لا تنصح بالمشاركة فيها؟
٭ الحقيقة هناك بعض المشاركين في الدورات الرمضانية يتعمدون اللجوء لضرب لاعبي الأندية، وذلك لإثبات أنهم جيدون وهذا الأمر خطأ، فالهدف من اقامة هذه التجمعات هو تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة بغض النظر عن الفائز والخاسر.
ولذلك أنا أوصي ابني خالد وناصر بعدم اللعب في الدورات الرمضانية لأنني أخشى عليهما من التعرض لإصابات بالغة، وذلك لأنهما ملتزمان مع الأندية، أما بقية أبنائي فأسمح لهم بالمشاركة كون هذه الدورات هي المتنفس الوحيد لهم للعب والاستمتاع بأجواء المباريات في الدورات الرمضانية.
وهل الدورات الرمضانية مختلفة عما كانت عليه سابقا؟
٭ الدورات الرمضانية «راحت حلاوتها» بسبب دخول المحترفين الأجانب عليها وسيطرتهم المطلقة على المراكز الأولى، وهو الأمر الذي يحرم هواة اللعبة من الاستمتاع بهذه الدورات كونهم بطبيعة الحال غير قادرين على مجابهة المحترفين المعروفين عالميا.