حققت مبادرة بنك بوبيان التي ينظمها للعام الثاني على التوالي وتحمل اسم «نقصة بوبيان» نجاحا كبيرا في تفاعل مختلف شرائح المجتمع مع المبادرة عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
وجريا على عادته في عمل الخير بشتى مجالاته، بدأ بنك بوبيان منذ مطلع شهر رمضان المبارك بتنظيم إعداد 500 وجبة فطور رمضانية يعدها خيرة الطهاة الكويتيين ويتولى متطوعون من البنك وخارجه توزيعها على الأسر المتعففة والعمال.
يقول الشيف عبدالرزاق السيد وهو واحد من الطهاة الثمانية المشاركين في الحملة إن البنك استخدم كلمة «نقصة بوبيان» التي كان يستخدمها الكويتيون قديما، فكلمة «نقصة» تعني أن تقوم العائلة بإنقاص جزء من طبخة البيت وإرسال هذا النقص إلى الجيران أو الأهل أو المحتاج.
وأضاف: «تحرص العائلة على أن تكون هذه «النقصة» من أفضل طبخات البيت، يرسلونها بكل محبة للآخرين ولهذا استخدم البنك شعار «نقصة بوبيان» لأن الطبخة هي الأفضل وأنه يوزعها بكل محبة على المحتاجين فاختار لذلك أمهر الطهاة وأفضل المواد وأفضل المطابخ لإعداد الوجبات. يضيف الشيف عبدالرزاق، أن كل طاه من الطهاة الثمانية يختار اليوم الذي يتولى فيه إعداد الطبق الذي يريده، ويساعده في إعداده مجموعة من المتطوعات ثم يقوم شبان متطوعون كل يوم بإيصال الفطور المكون من الطبق الرئيسي والحلويات والفاكهة والتمر والعصير إلى 500 عائلة محتاجة.
أشهر الطهاة: ويشارك في حملة نقصة بوبيان مجموعة من اشهر الطهاة الكويتيين فالى جانب عبدالرزاق السيد يشارك كل من تسنيم النصر الله، تهاني القامس، وفاء الكندري، وليد الفيلكاوي، ريم الخياط، جميلة اللنقاوي، حنان جراغ.
وعلى صعيد المتطوعات المساعدات للطهاة، فتقول المشرفة عليهن سارة الصلال أن عددهن يتجاوز 30 متطوعة نصفهن موظفات في بنك بوبيان والنصف الآخر من خارجه، هذا إلى جانب متطوعين من الشباب يتولون توزيع الفطور يوميا.
المتطوعة دلال البديح من موظفات البنك قالت إنها تحرص على عمل الخير ما أمكنها ذلك، وأنها لأول مرة تشارك في «نقصة بوبيان»، وهي سعيدة في هذا العمل الخيري، وتشاركها هذه السعادة في العمل التطوعي المتطوعة روان الحجيلان، وكذلك المتطوعة شيخة البسام التي ترى أن التطوع في أعمال الخير يعطي إحساسا بالسعادة والرضا عن النفس، وأيضا المتطوعة أبرار الصفار التي تشارك في «نقصة بوبيان» للسنة الثانية على التوالي. إبراز التلاحم: من جانبه، قال المدير التنفيذي لإدارة الاتصالات والعلاقات المؤسسية قتيبة صالح البسام إن المبادرة تضمنت قيام عدد من متطوعي البنك بمساعدة عدد من الطهاة الكويتيين المعروفين بإعداد وجبات مميزة من أبرز الأطباق الرمضانية التي يتقنها هؤلاء الطهاة وتوزيعها على الاسر المتعففة والعمال في مختلف مناطق الكويت.
واضاف أن الهدف من الحملة إبراز أهمية التلاحم في الشهر الفضيل وان افطار صائم يمكن ان يكون بشكل أجمل وأكثر ترابطا وان من حق الجميع ان يحصل على وجبة مميزة حتى وان كانت تبرعا.
واوضح البسام انه تم الاتفاق مع احد المطابخ المركزية المعتمدة من الجهات المعنية الحكومية كالبلدية ووزارتي الصحة والتجارة الى جانب حصولها على أعلى الشهادات العالمية «الايزو» في هذا المجال حيث سيقوم الطهاة والمتطوعون باستخدام جميع امكاناتهم من اجل إعداد هذه الوجبات وفق اعلى المعايير الصحية المتعارف عليها.
وأضاف أن أبرز ما في هذا المبادرة هو التفاعل الذي شاهدته حيث ابدى الكثير من الطهاة الكويتيين رغبتهم في المشاركة في المبادرة الى جانب تلقي البنك لطلبات الكثيرين من شباب الكويت من الجنسين للتطوع في المبادرة.