- الفاضل: الكويت ملتزمة باتفاق خفض الإنتاج لخلق توازن بأسواق النفط
- الفالح: اتفاق جماعي بين «أوپيك» وحلفائها على خفض المخزونات
ارتفع النفط إلى أعلى مستوياته في عدة أسابيع خلال تداولات أمس، بعدما أوضحت أوپيك أنها ستبقي على الأرجح على تخفيضات الإنتاج التي ساعدت في دعم الأسعار هذا العام، بينما يتواصل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وكان خام برنت قد ارتفع 90 سنتا بما يعادل 1.3% إلى 73.11 دولارا للبرميل، بعد أن لامس في وقت سابق 73.40 دولارا، وهو أعلى سعر له منذ 26 أبريل، قبل أن يعود ويقلص مكاسبه في تعاملات أمس إلى 72.60 دولارا.
وزاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 13 سنتا أو 0.21% مسجلا 63.03 دولارا للبرميل، وكان الخام الأميركي بلغ 63.81 دولارا في وقت سابق، وهي ذروته منذ أول مايو.
وعبرت السعودية والإمارات عن قلقهما من ارتفاع في المخزونات العالمية للنفط، وأكدت الدول المصدرة للنفط تصميمها على ضمان استقرار السوق على الرغم من الأوضاع المتوترة في الخليج.
وأكد وزير النفط ووزير الكهرباء والماء د.خالد الفاضل استمرار تعاون الكويت والتزامها باتفاق خفض الانتاج لخلق موازنة في اسواق النفطية العالمية.
وقال الوزير الفاضل عقب ترؤسه وفد الكويت المشارك في الاجتماع الـ 14 للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الانتاج في مدينة جدة اول من امس ان نسبة التزام الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) وغير الاعضاء بها باتفاق خفض الانتاج كبيرة جدا.
واضاف ان جميع الدول المشاركة في الاجتماع اكدت التزامها باستمرار العمل لاستكمال استعادة التوازن لأسواق النفط مثمنا جهود منظمة أوپيك والدول المنتجة من خارجها وما تحقق سواء فيما يتعلق بتعافي اسواق النفط أو اتزان الاسعار للدول المصدرة أو المستهلكة على حد سواء.
واوضح ان من اهداف اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الانتاج التزامها بخلق سعر شبه ثابت لبرميل النفط لأن هناك شعوبا حول العالم تتعامل مع منتجات النفط، مشيرا الى انه من الافضل ان يكون هناك استقرار في اسعار النفط للدول المصدرة والمستهلكة.
من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لأوپيك وشركائها في جدة أمس الأول إن هناك إجماعا بين منظمة أوپيك ومنتجي النفط المتحالفين معها على خفض مخزونات الخام «تدريجيا»، موضحا في الوقت نفسه أن السعودية ستظل مستعدة لتلبية احتياجات السوق.
وأضاف الفالح أن احتمال تمديد قيود الإنتاج التي اتفقت عليها أوپيك والدول غير الأعضاء بالمنظمة إلى النصف الثاني من 2019 كان الخيار الرئيسي الذي بحثه اجتماع لجنة وزارية لكن «الأمور قد تتغير بحلول يونيو».
ومضى يقول «ما نفضله في النصف الثاني هو مواصلة إدارة الإنتاج لإبقاء المخزونات على طريق التراجع التدريجي الهادئ لكنها بالتأكيد تتراجع صوب المستويات الطبيعية».
واتفقت أوپيك وروسيا ومنتجون مستقلون آخرون، فيما يعرف بـ «أوپيك +»، على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير لمدة 6 أشهر، بهدف وقف زيادة المخزونات ودعم الأسعار.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال في وقت سابق ان الحد من التخفيضات خضع للبحث وان وضع الإمدادات سيكون أكثر وضوحا خلال شهر، بما في ذلك من دول واقعة تحت عقوبات.
في غضون ذلك، ذكر مصدران مطلعان أن السعودية وروسيا تبحثان احتمالين رئيسيين لاجتماع «أوپيك +» في يونيو وأن كلا الاحتمالين يقترح زيادة الإنتاج اعتبارا من النصف الثاني من 2019.
وأفاد المصدران بأن أحد الاحتمالين هو التخلص من الإفراط في الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها، وهو ما يعني زيادة الإنتاج بنحو 800 ألف برميل يوميا، في حين يشير الثاني إلى التخفيف من التخفيضات المتفق عليها إلى 900 ألف برميل.
وأبلغ الفالح الصحافيين بأن السوق «هش للغاية» مع تضارب البيانات بسبب المخاوف بشأن تعطل الإمدادات بينما تتزايد المخزونات، لكن يتعين وجود «وضع مريح للإمدادات» في الأسابيع والأشهر المقبلة.
وقال إن الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها غير مستدام وان إفراط بعض الدول في الالتزام «يمكن العدول عنه في يونيو».
وعن النظرة المستقبلية لسوق النفط في الأمد القريب، أكد الفالح أن الصورة تبدو ضبابية جدا، حيث تحدد معالم السوق عبر إشارات متضاربة، وأن بعض الإشارات تظهر تقلصا في الإمدادات، بينما تبرز أخرى الوتيرة الصحية لإنتاج النفط الأميركي، والتزايد المستمر للمخزون الأميركي من النفط، فيما تبقى مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في حاجز المتوسط خلال الخمس سنوات الماضية، «وهو يعد مرتفعا نسبيا بالمقارنة مع المستويات التي شهدتها تلك المخزونات في السنوات العادية نظرا لتراكم المخزونات الفائضة في السنوات الأخيرة، ويشكل هذا مقياسا رئيسيا ينبغي متابعته من عدة نواح».
وأوضح الفالح «من الضروري ألا نتخذ قرارات متعجلة - بالنظر إلى البيانات المتضاربة والتعقيدات المتضمنة والوضع المتغير»، واصفا الآفاق بأنها «ضبابية تماما» لأسباب من بينها النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وأضاف «لكنني أريد أن أطمئنكم أن مجموعتكم دائما ما تفعل الشيء الصحيح الذي يصب في مصلحة كل من المستهلكين والمنتجين، وسنواصل فعل ذلك».
المزروعي: لن نعيد خطأ 2018 بزيادة الإنتاج
أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، في مقابلة مع «العربية»، أن أوپيك وشركاءها لن يقوموا بزيادة مبكرة لمستوى إنتاج النفط، موضحا أن «تكرار خطأ العام 2018 لن يتكرر و«ليس من المنطقي زيادة الإنتاج الآن».
وأضاف الوزير خلال مشاركته باجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لأوپيك وشركائها في جدة، أن أعضاء أوپيك والشركاء قادرون على زيادة الإنتاج لكنهم لن يقوموا بمثل هذه الخطوة قبل أوانها.
وقال «يجب أن ننظر إلى معطيات السوق وإذا كانت هناك حاجة لزيادة الإنتاج سنقوم بذلك ولكننا لا نرى حاجة للزيادة في الوقت الحالي وليس من المنطقي أن نزيد الإنتاج مع وجود زيادة في المخزون».
وأكد أن هدف أوپيك وشركائها «استدامة توازن السوق النفطية، والتعامل بحكمة مع المتغيرات».