هادي العنزي
لشهر رمضان المبارك مسحة روحانية خاصة تضفي على النفس السكينة والوقار لتوجهها إلى بارئها في رحلة تمتد لشهر كامل.. ضيف لقائنا الرمضاني اليوم لاعب الفريق الأول لكرة السلة بنادي النصر ومنتخبنا الوطني عبدالعزيز المولي.. الذي حدثنا عن أجمل ذكرياته في الشهر الفضيل ونشاطه الرياضي خلاله، وعن وضع كرة السلة الكويتية، فإلى التفاصيل:
كيف تستقبل الشهر المبارك؟
٭ شهر رمضان المبارك له حاضر في وجدان جميع المسلمين بشكل عام، كما ان له خصوصية في الكويت ربما لم تعد كذلك في العديد من الدول العربية للأسف الشديد، حيث التزاور واللقاءات الاجتماعية بين أهل الكويت خاصية طالما توارثها الآباء والأبناء جيلا بعد آخر ونأمل أن تستمر في الأعوام الماضية.
ما أكلتك المفضلة في الفطور؟
٭ «التشريبة والجريش» طبقان أساسيان في مائدة رمضان، وأحرص دائما على أن يكون الفطور في بيت الوالد ـ الله يحفظه، ودائما ما كنت حريصا أثناء الفطور بعد تناول الكثير من الطعام لوجود تدريب أو مباراة في الانتظار، وما أن ينتهي التدريب حتى نذهب مع بعض اللاعبين للمطعم أو نتجمع في إحدى «الديوانيات» لتناول السحور معا.
كيف يكون نشاطك الرياضي خلال شهر رمضان؟
٭ جاءنا شهر رمضان في الأعوام القليلة الماضية في فصل الصيف وهي فترة عادة ما تشهد راحة سلبية تامة للاعبين بعد انتهاء الموسم، وعندما يأتي الشهر المبارك نشهد كثرة الدورات الرمضانية الكروية والتي لا يفضل الاشتراك فيها عدد غير قليل من لاعبي كرة السلة، وعليه فقد بادر عدد من اللاعبين الدوليين السابقين والحاليين وكذلك لاعبو الأندية بإقامة تجمع لأكثر من يوم في الأسبوع يضم الجميع بصالة نادي الكويت أو كاظمة حيث نلعب «خماسيات الفايز مستمر»، وقد نجحت الفكرة وأصبحت عادة رمضانية لاسيما أنها تقام في أجواء ودية حبية بين الاخوة لاعبي «السلة».
وما أجمل ذكرياتك في شهر رمضان المبارك؟
٭ نعتز بالكثير من الذكريات الرياضية التي تربطنا بالشهر المبارك، ولعل من أبرزها المشاركة في البطولة الدولية العسكرية لكرة السلة والتي اقيمت في فرنسا عام 2013، وقد كانت أيام رياضية مباركة وإن كانت قليلة وقد تمكنا حينها من الفوز بالمركز الثاني بعد الفوز على فرنسا وألمانيا على التوالي فيما خسرنا من البرازيل في المباراة النهائية، كما حصلنا بعدها على المركز الثالث في بلجيكا 2014.كما أذكر أننا لعبنا بطولة الدوري المحلي حيث لعبنا المباريات بعد صلاة التراويح، أما بالنسبة للتدريب فقد كان المدرب الوطني محزم العتيبي ومن بعده المرحوم سعود الرباح حريصين على بدء التدريبات بعد صلاة التراويح.
هل اختلف رمضان هذه الأيام عن العقود الماضية؟
٭ بصراحة لست من الجيل القديم (يضحك) لكن بذات الوقت لمست تغيرا ملموسا في مناسبات رمضان مثل «القرقيعان» فقد كنا في مرحلة الصبا نتجمع مع أبناء «الفريج» بعد صلاة التراويح خلال أيام «القرقيعان» بلا مواعيد مسبقة ونذهب في فرح ونسعد بالحصول على القليل الذي يقدمه الجيران، بينما هذه الأيام نجد مبالغة في الإنفاق على هذه المناسبة، كما كنا قبل الإمساك يوقظ بعضنا الآخر حتى لا يفوته السحور وتلك تبقى من الذكريات العطرة في البال. وعلى الجهة الأخرى، نلحظ هذه الأيام وللأسف الشديد الإسراف في الطعام لدى البعض بل وتصوير المائدة الذي قد يسبب أذى نفسيا لدى ممن لا يملك ما يستطيع أو المريض، فيجب علينا أن نخصص هذا الشهر الفضيل للتعبد والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يعزز التظاهر بالفعل أو القول.
ماذا تحتاج كرة السلة الكويتية لتطويرها؟
٭ كرة السلة الكويتية بخير ولدينا مواهب متميزة في المراحل السنية أمثال حمد ومحمد عدنان وعبدالمحسن الموسوي وراشد الرباح مما يؤكد أن المستقبل مشرق متى وجدت تلك المواهب الرعاية والاهتمام المطلوبين، وقد مرت «السلة» الكويتية بسنوات عجاف عانت خلالها الأمرين بعدم المشاركة في البطولات الدولية ومجاراة التطور الذي تشهده اللعبة، وقد حرمت تلك السنين جيلا كاملا من أخذ فرصته المستحقة بتمثيل الأزرق، وإجمالا فإن المنافسة على المستوى الخليجي ممكنة وواردة، أما الظهور المؤثر على مستوى القارة الصفراء فإن هذا الأمر يحتاج لسنوات طوال مقرونة بالعمل الجاد.