دلال العياف
عقود من الزمن تمضي وقد تنسف معها العديد من الأمور بسبب التطور أو التقدم في العمر والمرور بمراحل عمرية وظروف طبيعية وأسباب كثيرة، لكن هنا يبقى الخلود لأعمال تتغلغل في داخلنا وصعب انها تنسى لأنها كانت مكتبة التعليم المرئي لنا وبمثابة أرشيف زاخر في حياتنا تعلمنا منها الكثير وكانت المرجع لأي موقف او معلومة او مثل كويتي وتتركز في خيالنا، واغلب الأفيهات أخذت من خف الطينة لهؤلاء الرواد للفن الذين أسسوه وصنعوه ليكون الآن الذخر في عطاء المعلومات القيمة وإضافة الى ذلك، لأن «قديمك نديمك» وأعمالهم هي التي كانت تقدم رسائل حقيقية للمشاهدين، تهدف الى قيم العدالة الاجتماعية والمساواة بين البشر وإرساء قيم إنسانية كانت تعبر عن روح الأسرة الكويتية الواحدة، وبالفعل كانوا سببا منها أسباب لجمعة العائلة في رمضان.
فنون «الأنباء» تستعيد قيم الفن حين كان رسالة قدمها الفنانون الأولون كتابا وممثلين ومخرجين في اعمالهم، لجيل ارتبط بهم والتف حولهم، وشكل روحهم الجماعية في وطن صغير حميم وواحد اسمه الكويت.
المدخل للغطايا
حجياتنا قبل يا حلوها، وكل شي أول جميل له وزنه وله قيمته طبعا، واليوم لا رجعنا لهالايام وذكرياتنا معاها ومع التلفزيون يطري علينا بعض العبر والمقولات اللي تحچي واقه بيوت أهل الكويت أول وما يدور فيها وجيل اليوم يتعلم، يعني مثلا لما كان مشهد جميل وفيه مستوى عالي من الكوميديا ونسمع القديرة حياة الفهد لما نادت خدامتها خديجة في مسلسل «سليمان الطيب» وخبركم العجيز اذا عصبت وحمقت لا وتنادي الخدامة دايما تفكر بنظرية المؤامرة وانها مجرمة خدامتها، وتناديها تناديها تحقر.
واليوم مو مثل.. اليوم عندنا مقولة يقولونها الكويتيون اول: «صمخ.. نواخذه».