عبدالعزيز جاسم
لم يكن أشد المتشائمين في دورينا يتوقع أن يظهر محترفو الأندية بهذا المستوى المتواضع لأغلبهم خصوصا في الدوري الممتاز وخير دليل عدم التجديد مع معظمهم، حيث لم تكن لهم بصمة واضحة مع فرقهم«كما كان من المفترض أن يكون»، وكان الكثيرون بمن فيهم الجماهير ينتظرون أن يساهموا بالنصيب الأكبر في تحقيق الفوز وبالتالي البطولات، فضلا عن المتعة في الاداء ومنح الفريق إضافة قوية تحقق له الأفضلية على المنافسين.
وعلى مستوى اللاعبين يأمل اللاعب المحلي في الاستفادة من اللاعب الأجنبي أو المحترف سواء من خبراته أو مهارته من خلال الاحتكاك معه لكنه وجد نفسه هو من يمنح المحترف تلك المميزات.
وربما يكون المدرب الأكثر تعرضا للصدمة «في حال عدم اختياره للمحترف» فهو مطالب بإشراكه لأنه محترف حتى وإن كان «عادي» وإذا لم يشركه دخل في حرب كلامية مع الجماهير والإدارة «ليش مشترين محترف»، ومع توالي المباريات يكتشف الجمهور أن إدارة النادي جاءت لهم بمحترف «نص كم» ما ينفع، إلا أن الإدارة ترد: هذا هو المتاح حسب الميزانية المتوافرة.
المحلي يكسب
وعندما نأتي للكويت بطل الدوري نجد انه استفاد مرة أخرى من محترفيه المستمرين جمعة سعيد وحميد ميدو أكثر من التونسيين حمزة الاحمر وصابر خليفة والمغربي عصام العدوة والبرازيلي لوكاس، بل ان لاعبا محليا هو فيصل زايد تفوق عليهم جميعا والذي كان أحد أسباب تحقيق الثلاثية.
وفي البيت الأصفر كان المحترفون «عالة» على الفريق باستثناء النيجيري إيبابوي بكر حيث لم يقدم السوري إسراء الحموية والغابوني أكسل ماي والكاميروني رونالد وانغا أي مستوى لافت يعطي الفريق أفضلية بل العكس عندما اشترك يوسف ناصر وهو لاعب محلي لكنه مسجل كلاعب محترف أثبت للجمهور كيف يكون مستوى المحترف.
السالمية أفضل حالاً
ربما يعتبر السالمية أفضل حالا من غيره فقد استفاد من البرازيلي باتريك فابيانو بداية الموسم وكان احد هدافي الدوري لكنه تخلى عنه في الانتقالات الشتوية ولم يجد من يعوضه، فيما استمر عطاء عدي الصيفي المميز كعادته، بينما تراجع السوري فراس الخطيب، وكان الأردني طارق خطاب مميزا في خط الدفاع، ولم يوفق الفريق في التعاقد مع السنغالي بكر والمغربي سفيان طلال والبرازيلي مارسيلو سيزار.
كاظمة.. تعاقدات غير مقنعة
أما كاظمة فواصل تعاقداته غير المقنعة فكان المحترف الوحيد المميز هو الذي قرر النادي التجديد معه وهو البرازيلي أليكس ليما، فيما تراجع مستوى مواطنه فرانسيسكو فاندرلي واشترك على فترات، وتخلت إدارة النادي سريعا عن المدافع البرازيلي هنريك داسيلفا ولم يكمل الأوغندي دينيس أوغوما موسمه للإصابة بينما لم يضف السيراليوني محمد كمارا أي شيء يذكر في وسط الملعب بعد التعاقد معه في الانتقالات الشتوية.
وقد يكون من حسن حظ العربي في هذا الموسم عدم تعاقده مع محترفين لأمرين أولهما تألق معظم لاعبيه المحليين خصوصا حسين الموسوي الذي حصل على جائزة الهداف وثانيا التأني في اختيار المحترفين هذا الموسم وأن يكون اسم على مسمى.
النصر لم يوفق
لم يكن النصر أفضل حالا من سابقيه، فبعد أن كان العنابي من أشهر الفرق في استقدام المحترفين، لم يوفق هذا الموسم فكان البحرينيين سيد ضياء وسيد مهدي بمستوى اللاعبين المحليين، بينما لم يظهر المهاجمان الكيني جون مارك والنيجري بابا توندي الذي جاء بدلا من مارك في «الشتوية» بمستوى يسهم في وضع الفرق بمركز أفضل في الدوري او يمكنهم من المنافسة في البطولة، كما تراجع مستوى الغاني أيريك أبوكو، وكان الأبرز من بينهم المدافع العاجي أدو روبن الذي تم التجديد له لموسم ثالث.
فرق القاع
وفي الفروانية كان مستوى معظم محترفي التضامن متوسطا لكن أفضلهم البرازيلي ألكيس هانز والغاني جاكسون أوسو، بينما كان أداء باقي اللاعبين متفاوتا كالسوري حسين عويد الذي رحل في فترة الانتقالات الشتوية وجاء بدلا منه البرازيلي نيكسون ولم يشارك كثيرا، ولم يكن الفرنسي ايغور بقدر الطموح، بينما ظهر السنغالي فالو سار بمستوى جيد في بعض المباريات.
وفي الشباب لم تكن الصفقات في الانتقالات الصيفية والشتوية بالمستوى المأمول وكان أفضلهم بلا منازع الغيني نابي سوما وكان الثقل الأكبر على اللاعبين المحليين.
أما الجهراء فقد دفع ثمن تعاقداته «السيئة» في الصيف وحاول تعديل الوضع في الانتقالات الشتوية وبالفعل نجح بالتعاقد مع المميزين الأسترالي أولسون والاسباني جاي ديمبلي، مع مواصلة تألق الكاميروني أرون أميبي لكن ذلك لم يشفع لهم بالبقاء.
وفي الفحيحيل تألق الأردني منذر أبوعمارة والمغربي بوشعيب سفياني على حساب باقي المحترفين.