تشهد بلدة كفرنبودة الاستراتيجية معارك كر وفر بين قوات الحكومة السورية المدعومة بالطيران الروسي، وفصائل المعارضة المدعومة من تركيا في اطار التصعيد المستمر منذ اسابيع في منطقة «خفض التصعيد» الذي اتفقت عليه كل من أنقرة وموسكو.
وشنت فصائل المعارضة هجوما معاكسا على بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي، بعد ساعات من سيطرة الجيش السوري عليها أمس الأول، وتزامن الهجوم مع ازدياد وتيرة القصف الجوي الذي تنفذه الطائرات الحربية الروسية والسورية على قرى وبلدات ريف إدلب وحماة.
وطال القصف كلا من أريحا، وكفرنبل، وكفرسجنة، وكفرعويد، وسفوهن، وإبلين، والبارة وجميعها مناطق تقع في الريف الجنوبي لإدلب، بحسب مواقع اخبارية وناشطين.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إنه أحصى أكثر من 78 غارة لطائرات سورية استهدفت الهبيط وخان شيخون وكفرنبل ومعرة حرمة، بالإضافة لمحور كبانة، معتبرا أن ما تشهده منطقة «خفض التصعيد» منذ الـ 30 من شهر أبريل الفائت هو محرقة وتدمير ممنهج.
وقال إن أعداد النازحين تخطت الـ 300 ألف وهي في ازدياد واتهم روسيا والحكومة بالسعي إلى إجبار الناس على النزوح.
ويأتي تصعيد القصف ردا على الهجوم المعاكس الذي شنته فصائل المعارضة على كفرنبودة بعد يوم من سيطرة الجيش السوري عليها.
بدورها، ذكرت الوكالة الرسمية (سانا) أن وحدات من قوات الحكومة دمرت بضربات مركزة مواقع لـ«جبهة النصرة» في أطراف بلدتي معرة حرمة وكفر سجنة بريف إدلب.
من جهة أخرى، أفاد المرصد بوفاة 308 أطفال منذ مطلع يناير الماضي وحتى أمس الاول في مخيم الهول الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد في أقصى جنوب شرق محافظة الحسكة.
وقال المرصد، في بيان صحافي، إن ذلك جاء نتيجة سوء الأحوال الصحية والمعيشية، ونقص الأدوية والأغذية، والنقص الحاد في الرعاية الطبية في المخيم الذي يقطنه 73361 شخصا من العراق وسورية وجنسيات أوربية وآسيوية وأفريقية.
وأشار إلى أن سكان المخيم يعانون من أوضاع إنسانية صعبة، بعد أن تحول لدويلة صغيرة تضم في غالبيتها أطفال ونساء عناصر تنظيم داعش.
وأضاف أن الأطفال المتوفين ينتمون إلى جنسيات دول بريطانيا والبرتغال وروسيا وتركيا وأذربيجان وأوكرانيا وبلجيكا والصين والشيشان وتركستان والمغرب وتونس وجزر المالديف وأندونيسيا والصومال والهند وجنسيات أخرى من آسيا وأوروبا وأفريقيا.