إعداد: بداح العنزي
[email protected]
دعا نائب المدير العام لشؤون بلدية محافظة حولي والأحمدي ورئيس لجنة المخيمات م.فهد الشتيلي الى تنظيم عمليات التخييم لتكون تحت رقابة الأجهزة المعنية بمشاركة القطاع الخاص وجمعيات النفع العام.
وقال م.الشتيلي في تقرير تضمن دراسة موسم التخييم والذي أحيل الى مدير عام البلدية: في اطار تحسين وتطوير الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطنين وخلق نظام رقابي فعال لمواكبة التطوير المنشود والذي يضمن تحقيق أهداف الجهاز التنفيذي للبلدية وهو الوصول الى أقصى درجات التميز والمهنية في أداء العمل البلدي بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة - ومما لا شك فيه أن موسم التخييم الربيعي يعتبر شعيرة قديمة من عادات أهل الكويت المتوارثة عبر الأجيال، حيث يجدون متعتهم وهو موسم تجتمع فيه الأسرة الكويتية رجالا ونساء شيوخا وشبابا ويسعد فيه الأطفال لما فيه من مرح وألعاب تراثية وأماكن واسعة وهواء نقي.
ومن الأدوات المنظمة لموسم التخييم الربيعي هو قرار المجلس البلدي والتعميم الاداري الذي يصدر كل عام - وهو بالترخيص للمواطنين والمقيمين لمساحة 1000م2 مقابل رسوم 50 د.ك وتأمين 300 د.ك وهذا ما يحمل المواطنين والمقيمين أعباء بناء المخيم وحراسته طوال موسم التخييم مما اضطر العديد من محبي البر الى اللجوء للمخيمات التجارية بحيث يقضي الوقت الذي يحتاجه في البر بين يومين وثلاثة أيام فقط ومن ثم معاودة الرجوع مرة أخرى.
ورغم الملاحقة المستمرة من الأجهزة الرقابية بالبلدية والجهات المعنية على مخيمات التأجير الا أنها تعد ظاهرة في تزايد مستمر يحتم علينا دراستها، وذلك يرجع الى إقبال العديد من المواطنين والمقيمين عليها لحاجتهم الى قضاء فترة قصيرة بالبر (كشتة) وعدم تحمل التكلفة الباهظة لبناء مخيم وحراسته طوال الموسم.
ومن خلال الدراسة تبين وجود العديد من المخيمات التجارية الفاخرة التي تبنيها شركات متخصصة وتعرضها للإيجار اليومي أو الأسبوعي أو الشهري. وتحتوي هذه المخيمات على غرف نوم وصالات واسعة ومجهزة بأرقى الأثاث ووسائل الترفيه المتعددة للصغار والكبار والاقبال عليها كبير جدا لدرجة تضطر فيها الى الاعلان عن عدم توافر حجوزات في بعض الأحيان.
كذلك هناك مخيمات ذات مستوى متوسط وتعرض للايجار اليومي والأسبوعي أيضا عليها إقبال شديد وخاصة في أيام العطلات الأسبوعية والاجازات الرسمية والمناسبات الوطنية.
ورغم ان هذه الظاهرة لها من الايجابيات لدى المواطنين، إلا أنها على الجانب الآخر لها العديد من السلبيات نذكر منها مخالفتها للنظام والعشوائية في اختيار المواقع التي من الممكن أن تكون مواقع خدمات أو مواقع نفطية أو عسكرية.. إلخ بالاضافة الى الاضرار التي تلحق بالبيئة البرية والحياة الفطرية - كما أن هذه المخيمات تقام بدون ترخيص مما يضيع على الدولة أموالا طائلة - والعشوائية في إقامة حفلات ومناسبات مما يترك آثارا سلبية لا تخلو من الخطورة على المواطنين والمقيمين وكذلك على التربة - كما لوحظ في البعض منها القيام بتصرفات وأعمال منافية للآداب العامة والعادات والتقاليد لمجتمعنا المحافظ.
وتعمل البلدية جاهدة على تلافي العديد من المشكلات التي تؤثر سلبا على البيئة البرية والحياة الفطرية في بر الكويت وانتشار ظاهرة الاستغلال التجاري، إلا أن إقبال العديد من المواطنين والمقيمين على التأجير وتفضيله عن إقامة مخيم متكامل يحول دون توقف هذه الظاهرة.
كما أن اتساع الرقعة المخصصة للتخييم تزيد من أعباء الفرق الرقابية على تلك الرقعة الواسعة في ظل الامكانيات الحالية. من هذا المنطلق نقترح تنظيم هذه الظاهرة ووضعها في اطار قانوني تحت رقابة الأجهزة المعنية بمشاركة القطاع الخاص وجمعيات النفع العام والهيئات والمؤسسات في دعم جهود الدولة والإسهام في مشاريع التنمية عبر القنوات الرسمية على مقترحين كالتالي:
المقترح الاول: السماح للقطاع الخاص وجمعيات النفع العام والهيئات والشركات والمؤسسات المختصة بالمشاركة بإقامة مخيمات تجارية بكل التجهيزات بمساحات تبدأ من 5000م2 الى 50000م2 وتتضمن أنشطة تجارية (مطعم - مقهى - سوق مركزي - أنشطة ترفيهية) داخل حدود الموقع بنسبة لا تتعدى 10% من مساحة الموقع يتم استغلالها تجاريا وفقا للضوابط والاشتراطات التي تحددها البلدية.
المقترح الثاني: السماح لشركات متخصصة باستغلال مواقع تخييم كاملة يتم طرحها عبر مزايدة لإقامة مخيمات تجارية (فردية وجماعية) مؤقتة برسوم محددة من قبل البلدية.
هذا وفي حال موافقتكم على المقترح الأول نرفق لكم مشروع قرار للمجلس البلدي بشأن الاشتراطات والتعديلات المطلوبة على القرار الصادر بتاريخ 2013/9/26 بالموافقة على مشاركة القطاع الخاص إقامة مخيمات تجارية وفقا للشروط العامة والمواصفات التي تحددها البلدية.